رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«طالبان» تتوعد بقتله... كيف تحول طفل أفغاني كرمه ميسي إلى لاجئ حرب؟

«طالبان» تتوعد بقتله... كيف تحول طفل أفغاني كرمه ميسي إلى لاجئ حرب؟

العرب والعالم

الطفل مرتضى

فيديو..

«طالبان» تتوعد بقتله... كيف تحول طفل أفغاني كرمه ميسي إلى لاجئ حرب؟

مصر العربية - وكالات 07 ديسمبر 2018 05:52
"مرتديًا كيسًا بلاستيكيًّا، كُتِبَ عليه اسم نجم فريق برشلونة الإسباني"، تمكّن الطفل الأفغاني مرتضى أحمدي أن يحقق حلمه على أحد ملاعب الدوحة.
 
اكتسب مرتضى، الطفل النحيل ذو الوجه الضحوك صاحب السبعة أعوام، شهرة عام 2016 عندما تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل صورته مرتديًّا كيسًا بلاستيكيًّا يشبه قميص منتخب الأرجنتين باللونين الأزرق والأبيض، عليه اسم ميسي نجم فريق برشلونة الإسباني، والرقم 10 الذي يشتهر به.
 
"الحلم يتحول إلى كابوس"
يعيش مرتضى أحمدي وعائلته التي هربت من بطش طالبان حاليًّا كابوسًا يعيشه آلاف الأفغان، فالطفل الذي كرمه ميسي تحول إلى لاجئ حرب.
 
إذ ترك الطفل وأفراد عائلته منزلهم في ولاية غازني جنوب شرق البلاد في نوفمبر الماضي، حالهم حال مئات آخرين فرُّوا من تزايد حدة القتال على إثر شن حركة "طالبان" هجومًا على المنطقة، التي كانت في منأى الى حد كبير عن النزاع في البلاد.
 
لفت مرتضي نظر أفضل لاعب كرة قدم في العالم خمس مرات، وحقّق حلم لقاء النجم على هامش مباراة ودية للنادي الكاتالوني مع الأهلي السعودي أقيمت في الدوحة في ديسمبر 2016، ودخل معه أرض الملعب يدا بيد.
 
كما أرسل ميسي، وهو سفير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، قميصًا للطفل الأفغاني يحمل توقيعه.
 
لكنّ "مرتضي" بات حاليًّا واحدًا من آلاف الأفغان، الذين يواجهون مصيرًا مجهولًا في العاصمة كابول، في ظل ظروف إقامة صعبة، وصعوبة في توفير الغذاء والمياه والتدفئة في البرد القارس.
 
فقد عاد مرتضى من الدوحة إلى بلاده التي تمزقها النزاعات والحروب بنحو شبه متواصل منذ ثمانينات القرن الماضي، ولم يمضِ سوى عامين حتى يجد نفسه متضررًا بشكل مباشر. 
 
طالبان تبحث عن "ميسي الصغير"
في كابول التي تبعد أكثر من 200 كيلو متر عن غازني، لا يشعر أفراد عائلة مرتضى بالأمان، ويقول شقيقه هومايون: "نحن قلقون من حصول أمر سيئ إذا عرفوا هوية مرتضى"، أمّا مرتضي فينصب اهتمامه على كرته وقميصه، ويقول: "أريد استعادتهما حتى أتمكن من اللعب.. اشتقت لميسي".
 
وفي غرفة صغيرة مستأجرة في العاصمة الأفغانية، كابول، التقت وكالة "فرانس برس" عائلة الطفل الذي روت والدته "شفيقة" كيف اضطر أفراد من العائلة للفرار من منزلهم تحت جنح الظلام بعد اندلاع الاشتباكات، وقالت السيدة التي غطت وجهها بوشاح: "لم نتمكن من أخذ أي من حاجياتنا، نجونا فقط بحياتنا".
 
وتضيف شفيقة أنّ ما زاد من مخاوف العائلة، هو ما تناهى إلى مسامعها من أنّ حركة طالبان تبحث عن مرتضى بالاسم، وتابعت: "قالوا إنهم في حال اعتقلوه، فسيقطعونه إربًا إربًا".
 
وتوضح شفيقة "خطر عودة طالبان مرتفع جدًا، العودة (إلى جاجوري) ليست خيارًا مطروحًا"، مضيفةً: "كان بعض النافذين يتصلون ويقولون لقد أصبحتم أثرياء، ادفعوا المال الذي حصلتم عليه من ميسي وإلا سنأخذ ابنكم".
 
يعود مرتضى ليضيف: "عندما أراه (ميسي) سأدخل معه أرض الملعب وأشاهده يلعب"، متابعًا: "أريد أن أكون إلى جانبه، أن يساعدني في الخروج من هنا.. عندما أكبر، أريد أن أصبح أنا أيضًا ميسي".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان