رئيس التحرير: عادل صبري 08:39 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد إطلاق عملية «درع الشمال».. طبول الحرب تدق بين الاحتلال ولبنان

بعد إطلاق عملية «درع الشمال».. طبول الحرب تدق بين الاحتلال ولبنان

العرب والعالم

لبنان والاحتلال

بعد إطلاق عملية «درع الشمال».. طبول الحرب تدق بين الاحتلال ولبنان

وائل مجدي 05 ديسمبر 2018 13:45

أثارت عملية "درع الشمال" التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود اللبناني، قلقًا كبيرًا في الأوساط اللبنانية، مع مخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الطرفين.

 

وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان عملية سماها "درع الشمال" يقول إنها تهدف إلى تدمير الأنفاق التي حفرها مقاتلو حزب الله لشن هجمات داخل إسرائيل.

 

جاء ذلك بحسب ما أعلنه المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع "تويتر"، موضحًا أن حملة "درع الشمال" التي أطلقتها قيادة المنطقة الشمالية بالجيش تأتي بمشاركة هيئة الاستخبارات وسلاح الهندسة وإدارة تطوير وسائل قتالية.

 

درع الشمال

 

 

وتابع: "لقد تمكن الطاقم من تطوير خبرة وقدرات واسعة عن مشروع الأنفاق الهجومية التابع لحزب الله"، مضيفاً أنه "جاء كشف حفر أنفاق حزب الله قبل أن تشكل تهديداً فورياً لمواطني إسرائيل، ويعتبر خرقاً فادحاً للسيادة الإسرائيلية".

 

واستكمل حديثه بالقول: "كما يشكل دليلاً آخر للخروقات الخطيرة التي يرتكبها حزب الله، متجاهلاً قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار 1701".

 

وشدد أدرعي على أن "الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية كل ما يجري داخل الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالاً"، مشيراً إلى أن "حزب الله يحفر هذه الأنفاق من المناطق المبنية داخل القرى في جنوب لبنان، وبذلك يمس بدولة لبنان ويخاطر بالمواطنين اللبنانيين".

 

وهذه هي المرة الأولى التي يكشَف فيها عن أنفاق حفرها "حزب الله" إلى داخل الأراضي المحتلة.

 

ولفت أدرعي إلى أن الهدف من إطلاق "درع الشمال" هو "إحباط الأنفاق الهجومية التي قام حزب الله الإرهابي بحفرها إلى داخل أراضينا".

 

تعليق نتنياهو

 

 

وفي أول تعليق له على عملية "درع الشمال"، قال نتنياهو: "إنّنا نعمل بحزم ومسؤولية على جميع الجبهات في وقت واحد، وسنستمر في المزيد من الإجراءات العلنية والسرية لضمان أمن إسرائيل".

 

وأضاف أن الجيش أطلق عملية "درع الشمال" لكشف وتحييد أنفاق "الإرهابيين" من لبنان.

 

ومضى قائلًا: "أي شخص يحاول أن يلحق الضرر بدولة إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً، علينا أن نعمل بحزم ومسؤولية على جميع الجبهات في وقت واحد".

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه على إثر بدء العملية أعطى رئيس الحكومة تعليماته لوزراء "الكابينت" بعدم إجراء مقابلات إعلامية حول العملية، وعدم الإدلاء بتصريحات حولها.

 

الجيش اللبناني

 

 

وأكد الجيش اللبناني أنه "على جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ" بعد إعلان اسرائيل عن بدء عملية على الحدود بين البلدين لتدمير أنفاق يقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله اللبناني أقامها عبر الحدود.

 

وأفاد الجيش اللبناني بأن وحداته تقوم "بتنفيذ مهماتها المعتادة على طول الحدود بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، لمنع أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار في منطقة الجنوب".

 

ومن جهتها قالت يونيفيل إن الوضع "هادئ" في الحدود الجنوبية مع إسرائيل بعد ساعات من إطلاق الأخيرة العملية التي أسمتها "درع الشمال".

 

وأوضحت أن القوات الدولية تتواصل مع الأطراف المعنية كافة لضمان استخدامها آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها للحفاظ على استمرار الهدوء والاستقرار في المنطقة الحدودية.

 

وسيّرت اليونيفيل دوريات قرب الحدود مع إسرائيل قرب قرية كفركلا المواجهة لمستوطنة المطلة الإسرائيلية، بحسب الوكالة.

 

رد حزب الله

 

 

وقال عضو المجلس السياسي للحزب، حسن حب الله: إن"المقاومة في حالة تأهب ويقظة دائمة، وفي حالة مراقبة شديدة لكل تحركات العدو في جميع الجبهات".

 

وأضاف في تصريح صحفي نشر له الثلاثاء: ""إسرائيل" تعلم أن العصر الذي كانت تضرب فيه وأن بيدها المبادرة والهجوم قد ولى، وأن المقاومة اليوم تستطيع أن تصد أي عدوان وأن توقع به خسائر، وتستطيع أن توجه ضربة للعدو كما حصل في العدوان الأخير على غزة منتصف نوفمبر وحرب تموز وقبلها".

 

وشدد حزبّ الله على أن "المقاومة سلسلة متكاملة ولا يمكن الفصل بين مقاومة غزة ولبنان، فالعدو واحد والمقاومة واحدة وإن كانت في جبهات متعددة"، مؤكداً أن حزبه "لا يمكن أن يسمح للاحتلال بالاستفراد بأي جبهة من جبهات المقاومة، والأمر تحدده القيادة الميدانية".

 

وكانت حكومة الاحتلال قبلت منتصف نوفمبر الماضي التوصل إلى تهدئة مع المقاومة الفلسطينية بغزة بوساطة مصرية، عقب يومين من جولة تصعيد هي الأعنف منذ 2014، وهو القرار الذي قدّم على إثره وزير الحرب أفيغدور ليبرمان استقالته من منصبه.

 

دعم أمريكي

 

 

ورغم المخاوف من تسبب العملية في تصاعد التوتر على طرفي الحدود، أعلن البيت الأبيض دعمه "الكامل" لها، مطالبًا إيران و"وكلائها" إلى وقف "استفزازاتهم التي تشكل تهديدا غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي".

 

وفي السياق ذاته، كثف الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة "يونيفيل" دورياتهما على طول الحدود، كما أعلنت الأخيرة تواصلها مع تل أبيب لتجنب التصعيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان