رئيس التحرير: عادل صبري 04:17 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«البطالة».. هل تكون سببا للإطاحة بالحكومة المغربية؟

«البطالة».. هل تكون سببا للإطاحة بالحكومة المغربية؟

العرب والعالم

تظاهرات في المغرب بسبب البطالة

«البطالة».. هل تكون سببا للإطاحة بالحكومة المغربية؟

أحمد جدوع 06 أكتوبر 2018 09:16

 

 ارتفاع نسبة البطالة وسط الشباب في المملكة المغربية دفع الملك المغربي محمد السادس إلى منح حكومة سعد الدين العثماني مهلة لتقديم حلول لأزمة البطالة لاحتواء الشباب فهل تستطيع الحكومة تنفيذ هذا المطلب الملكي أم سيكون ذلك سبب للإطاحة بها؟

 

وكان الملك المغربي قد طلب خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، أن تقدم الحكومة  مشروع متكامل في غضون ثلاثة أسابيع، يحتوي على تدابير فورية ومشاريع خاصة جاهزة للتطبيق، على أن يتمّ تمويل كل المشاريع لاحقاً بمساهمة صندوق "حسن الثاني".

 

ويعاني الشباب في المغرب من بطالة دفعت من قبل العديد من العاطلين عن العمل إلى  الاحتجاج الذي أربك استقرار البلاد، يبدو أن الملك المغربي لا يريد أن تعود هذه الاحتجاجات حتى وإن كانت الحكومة هى الضحية.

 

تحديات الحكومة

 

ويمثل فرص شغل للشباب، تحديًا للحكومة، ومدخلاً رئيسًا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والسياسي بالبلاد،  خاصة بعد أن مرت المملكة المغربية بموجة احتجاجات في أعقاب مصرع بائع السمك محسن فكري (31 عامًا)، في أكتوبر 2016 سحقاً في عربة لجمع النفايات في الحسيمة بمنطقة الريف (شمال) عندما حاول الاعتراض على مصادرة بضائعه.

 

 

وفي مارس الماضي، أعلنت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء)، أن معدل البطالة بالبلاد خلال 2017، بلغ 10.2 %، مقارنة مع 9.9 % في 2016.

 

وكشفت مندوبية التخطيط في تقرير حديث، الشهر الجاري، أن 29.3 % من شباب المغرب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً لا يعملون، ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين.

 

الحد من البطالة

 

وأبرزت المؤسسة الإحصائية العمومية أن 8 عاطلين من أصل عشرة 82.8 % متمركزون في ست مناطق من البلاد.

 

وكانت الحكومة المغربية، تعهدت خلال وقت سابق، باستحداث مليون و200 ألف فرصة عمل جديدة في الفترة الفاصلة بين عامي 2018 و2021، إلا أن ذلك التعهد لم يبدأ بعد.

 

وكان صندوق النقد الدولي الذي عقد مؤخرا اجتماعا إقليميا في المغرب، قد دعا في يناير سلطات البلاد إلى "الحد من مستويات البطالة التي لا تزال مرتفعة ولا سيما بين الشباب".

 

فساد حكومي

 

وكشف خبير مغربي عن قرب استقالة وزير الشغل والإدماج المهني في الحكومة المغربية، محمد يتيم، على خلفية نشر فيديو يجمعه بفتاة عشرينية في باريس، ادعى أنها "خطيبته".

 

وقال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور رشيد لزرق، في تصريحات صحفية إن دعوات قيادات وقواعد حزب "العدالة والتنمية"، وعلى رأسهم الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، لوزير الشغل والإدماج المهني، محمد يتيم، بالاستقالة، تعد خطوة لحفظ ماء وجه الوزير والقيادي الإسلامي البارز بالمغرب من ناحية، وفي نفس الوقت احتراماً لمشاعر المواطنين تجاه قيادات الحزب الذي يدعي المرجعية الإسلامية، ويتخذ من حركته الدعوية منهجا التربية.

 

وحاولت الحكومات التصدي للتوتر الاجتماعي بقطع وعود باستحداث وظائف في القطاع العام. وفي شوارع العاصمة الرباط بين المباني الإدارية والأبنية السكنية، لا يزال "حملة الشهادات الجامعية العاطلون عن العمل" يطالبون منذ سنوات بـ"حقهم" في الحصول على وظائف في القطاع العام الذي يضمن الاستمرارية.

 

 

سياسات خاطئة

 

 بدوره قال المحل السياسي عبد الشافي مقلد إن ظاهرة البطالة التى استشرت وتفشت فى المغرب ليست غريبة فى ظل السياسات الخاطئة، حالها حال العديد من الدول العربية التى تعتمد على سياسة المسكنات وتلجأ لحلول التهدئة، بدلًا من علاج الأزمات والمشكلات بشكل جذرى، الأمر الذى يؤدى فى النهاية إلى تفاقمها بشكل يصعُب احتوائه، على العكس تمامًا بما يحدث فى الدول المتقدمة.

 

وأضاف في تصريرحات لـ"مصر العربية" :" إذا ما كانت المغرب ومثيلتُها من الدول تمتلك نية حل أزمة البطالة، فعليها بالقضاء على الأسباب التى أدت إليها، وهذه أسباب معروفة للكافة، تتمثل فى الفساد بكافة صورة وأشكالة من محسوبية ووساطة وغياب تكافىء الفرصة وانعدام العدالة، الأمر الذى ينتهى إلى سيطرة فئة قليلة على نصيب الأسد من ثروات البلاد وترك الفُتات للغالبية الكاسحة من الشعب.

 

وأوضح أن الطرق التقليدية فى التعامل مع هذه الأزمات ما هى إلا أساليب وحيل سياسية لتهدئة الرأى العام، تُمثل خطر يتراكم يُهدد الدول وشعوبها وحتى الأنظمة نفسها إذا ما أرادت البقاء في السلطة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان