رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: هذا ما جنته سوريا بعد 3 سنوات من التدخل الروسي

خبراء: هذا ما جنته سوريا بعد 3 سنوات من التدخل الروسي

العرب والعالم

الحرب في سوريا

خبراء: هذا ما جنته سوريا بعد 3 سنوات من التدخل الروسي

وائل مجدي 04 أكتوبر 2018 13:50

بعد 3 سنوات من التدخل الروسي في سوريا فقدت الثورة السورية بوصلتها فيما تمكنت القوات النظامية بفضل داعميها من السيطرة على الأوضاع العسكرية.

 

سوريا والتي فقدت الملايين بين قتلى ونازحين، لم تتمكن جميع المبادرات السياسية من وأد الحرب، ووقف آلة القتل الغاشمة.

 

مراقبون سوريون قالوا لـ "مصر العربية" إن التدخل الروسي في سوريا نجح في تثبيت أركان النظام السوري، فيما تمكن من وأد الثورة، ووضع سوريا على حافة التقسيم.


أصدقاء الأسد

 

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي روسي ورئيس حزب التضامن قال إن التدخل الروسي اثبت نجاح حلفاء الأسد فيما سقط ما سمي بأصدقاء الشعب السوري.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن النظام السوري نجح في الحفاظ على دعم الدول الداعمة له في حين سقط مدعوا تمثيل الثورة في الحفاظ على أي صديق أو داعم.

 

الاتحاد السوفيتي سقط في أفغانستان بسبب وحدة خصومه بينما نجحت روسيا في سوريا لتشرذم قوى الثورة عسكريا وسياسيا.

 

واستطرد: "التدخل الروسي في سوريا وعدم الاعتراض من الولايات المتحدة الأمريكية حقيقة كان بداية النهاية للثورة السورية ومنع سقوط وانهيار النظام ليس حبا للنظام وإنما حتى يتم اختيار شكل الحكم التالي في سوريا من خلال توافق دولي يضمن مصالح الدول الإقليمية والدولية.

 

ومضى قائلًا: "لولا ضعف الموقف التركي نتيجة الضغط الأمريكي من جهة والضغط الروسي من جهة أخرى ما كان لروسيا أن تحقق أهدافها بإنهاء الثورة وسيطرة الفصائل على الأرض السورية والتي لم يكن النظام يسيطر سوى على ١٧% من مساحة سوريا".

 

نجحت روسيا باستغلال الضعف التركي بسحبه إلى ماسمي مؤتمر الاستانة والتوافق على ما سمي مناطق خفض التصعيد والإبقاء على محاربة الإرهاب المتمثل بداعش وجبهة النصرة والتي من خلالهم استطاع النظام استعادة كافة المناطق مدعوما روسيا وصولا إلى حدود إدلب.

 

في المحصلة نجحت روسيا بوأد الثورة السورية من خلال تآمر بعض الدول العربية التي مولت حملتها في سوريا بذريعة محاربة الارهاب المتمثل بداعش.

 

تقسيم سوريا

 

 

 

بدوره قال السياسي السوري أكثم نعيسة، إن التدخل الروسي العسكري في سوريا منع الإسلامويين الراديكاليين من السيطرة على الحكم.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هذا التدخل نجم عنه حروب داخلية ومجازر، ستستمر لعقود من الزمن ومخاطر إقليمية غير محسوبة.

 

وتابع: "في ذات الوقت فرضت روسيا هيمنتها السياسية والعسكرية إلى جانب إيران على سوريا، وثبت مواقع نفوذه الاستراتيجية في سعيه لخرق واقع القطب الواحد على حساب سوريا والشعب السوري.

 

ومضى قائلًا: " أتاح التدخل الروسي المجال واسعا لخطر تقسيم سوريا، والأخطر من هذا وذاك أنه دفع الأمريكان في أطار تنافسي معه من أجل التمركز الاستراتيجي في سوريا.

 

قتلى روس

 

 

أعلن فيكتور بونداريف رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي أن حصيلة القتلى في صفوف العسكريين الروس المشاركين في سوريا تجاوزت 100 عسكري خلال 3 سنوات.

 

وقال بونداريف بمناسبة الذكرى الثالثة على إطلاق العملية العسكرية الروسية في سوريا: "حتى اللحظة، بلغت الخسائر البشرية للقوات المسلحة الروسية العاملة في سوريا 112 شخصا، سقط نصفهم تقريبا جراء تحطم طائرتي "أن-26" و"إيل-20".

 

وبين بونداريف أن القوات الروسية العاملة في سوريا خسرت أيضا "8 طائرات و7 مروحيات، وربما ناقلتي جنود مدرعة".

 

واعتبر بونداريف أن الحجم القليل نسبيا للخسائر التي تكبدتها القوات الروسية خلال تلك الفترة أثبت أن "القوات الروسية اكتسبت مهارة في القتال"، مشيرا إلى أن "المعيار الأهم للمهارة القتالية ليس الانتصار بحد ذاته، بل ثمنه".

 

ضحايا سوريا

 

 

قتلت القوات الروسية خلال 3 سنوات من التدخل لإنقاذ نظام الأسد من السقوط 6239 مدنياً بينهم 1804 أطفال، بحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

 

وأصدرت الشبكة السورية تقريرًا بمناسبة الذكرى السَّنوية الثَّالثة لتدخل القوات الروسية في سوريا، عرضت خلاله قاعدة بيانات الحوادث التي شكَّلت انتهاكات للقانون الدولي.

 

ووثَّق التقرير مقتل 6239 مدنياً، بينهم 1804 أطفال على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا وأوردَ توزعاً لحصيلة الضحايا على الأعوام حيث شهدَ العامان الأول والثاني للتَّدخل العدد الأكبر من الضحايا.

 

التَّقرير أشار إلى توزع حصيلة الضحايا بحسب المحافظات، حيث سقط العدد الأكبر من الضحايا في محافظات حلب وإدلب ودير الزور.

 

كما وثق ما لا يقل عن 321 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية، وما لا يقل عن 954 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية بينها 176 على مدارس، و166 على منشآت طبية، و55 على أسواق، ذلك منذ تدخلها العسكري في سوريا خلال السنوات الثلاث.

 

ووفقاً للتقرير فقد قتلت القوات الروسية 92 من الكوادر الطبية وعناصر الدفاع المدني، إضافة إلى 19 من الكوادر الإعلامية. 

 

كما أورد التقرير إحصائية عن استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية، وقد بلغت ما لا يقل عن 232 هجوماً، إضافة إلى 125 هجوماً بأسلحة حارقة نفَّذتها القوات الروسية منذ تدخلها.

 

وجاء في التقرير أنَّ حجم العنف المتصاعد، الذي مارسته القوات الروسية كان له الأثر الأكبر في حركة النُّزوح والتَّشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنَّها الحلف السوري الإيراني في تشريد قرابة 2.7 مليون نسمة.

 

وقالت الشبكة "لجأت القوات الروسية منذ الأيام الأولى لتدخل قواتها العسكرية في سوريا إلى عمليات قصف جوي كثيف وعشوائي، يهدف إلى توليد حالة من الرعب والإرهاب لدى المناطق التي خرجت عن سيطرة النِّظام السوري، ويُنهي جميع أشكال المقاومة ويدفعها إلى التَّسليم والاستسلام".

 

وأضافت في تقريرها "كانت معظم عمليات القصف دون وجود مبرر عسكري بحسب ما يقتضيه قانون الحرب، واستخدمت فيها القوات الروسية أسلحة شديدة التدمير، إضافة إلى تكرار استخدامها للذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة، لا سيما في المناطق المأهولة بالسكان".

 

وأكَّد التَّقرير أنَّ الدَّعم الروسي للنظام السوري جعل روسيا متورطة في جرائم الحرب التي ارتكبها منذ مارس 2011، مُشيراً إلى أنَّها استخدمت حقَّ النَّقض الفيتو 12 مرة بشكل تعسفي من ضمنها 6 مرات، فيما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، ومنعت تمديد عمل آلية التَّحقيق الدولية المشتركة، وعرقلت عمليات التَّحقيق في هجوم دوما – أبريل/ 2018 وضيَّقت على عمل آلية التَّحقيق الدولية المستقلة.

اعلان