رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

برهم صالح.. «الكردي السجين» رئيسًا للعراق

برهم صالح.. «الكردي السجين» رئيسًا للعراق

العرب والعالم

برهم صالح

برهم صالح.. «الكردي السجين» رئيسًا للعراق

أحمد علاء 03 أكتوبر 2018 19:14

"حسم الأمر.. برهم صالح رئيسًا للعراق".. بعد مخاض عسير ووسط استقطاب سياسي حاد، بات العراقيون الآن يعرفون أسماء قادة نظامهم السياسي الثلاثة.
 
البرلمان في بلاد الرافدين حسم موقع الرئاسة لصالح مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، ومن ثم تكليف السياسي الشيعي عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة.
 
تطورات متسارعة أدخلت الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة مرحلة جديدة، يقول متابعون إن إيفاء استحقاقاتها الدستورية لا يعني بالضرورة انتهاء التجاذبات السياسية الساخنة التي هيمنت على العلاقة بين جميع الكيانات السياسية، فضلًا عن تخلص المشهد السياسي برمته في بلاد الرافدين من هيمنة نظام المحاصصة طائفيًّا وعرقيًّا على مفاصله ومحطاته الكبرى.
 
انتخاب "صالح" للرئاسة جاء من قبل البرلمان أمس الثلاثاء، بعدما أجل التصويت في وقت سابق في ظل تنافس غير مسبوق بين الأكراد على المنصب.
 
وقد شارك في الجلسة 302 نائب من إجمالي عدد نواب البرلمان البالغ 329 نائبًا.
 
وينص الدستور العراقي على أن يكلف رئيس الجمهورية بعد 15 يومًا من تنصيبه مرشح أكبر كتلة برلمانية بتشكيل الحكومة، وأمام رئيس الحكومة المعين 30 يومًا لتشكيل حكومته وعرضها على البرلمان للموافقة.
 
وُلد برهم صالح في مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق عام 1960 في أسرة متعلمة ميسورة الحال حيث كان والده قاضيًّا.
 
اعتقل صالح عام 1979 من قبل الحكومة العراقية مرتين؛ بتهمة المشاركة في الحركة السياسية الكردية، وتعرّض للتعذيب في سجن مدينة كركوك بسبب التقاطه صورًا للمظاهرات المناهضة للحكومة في المدينة.
 
بقي صالح في السجن أكثر من شهر وبعد إطلاق سراحه أنهى دراسته الثانوية بتفوق، وسافر إلى المملكة المتحدة هربًا من الملاحقة الأمنية.
 
انضم "صالح" إلى حزب الاتحاد الوطني عام 1976 وخلال وجوده في المملكة المتحدة، استمر في العمل ضمن صفوف الحزب حتى تولى مسؤولية العلاقات الخارجية في الحزب ببريطانيا. أنهى صالح دراسته الجامعية أثناء ذلك وحصل على إجازة في الهندسة المدنية من جامعة كارديف عام 1983.
 
بعد ذلك، حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالة تخرجه "الإحصاء وتطبيقات الكمبيوتر في مجال الهندسة" من جامعة ليفربول عام 1987.
 
أصبح صالح عضوًا في قيادة الحزب خلال المؤتمر الذي عقد في كردستان عقب خروج الإقليم عن سيطرة الحكومة العراقية في أعقاب حرب الخليج الأولى عام 1993، وتولى مسؤولية تمثيل الحزب في الولايات المتحدة وبقي في هذا المنصب لمدة تتجاوز عشر سنوات حيث نجح في إقامة علاقات مع عدد كبير من الساسة الأمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
 
وفي أعقاب سقوط نظام حكم صدام حسين عام 2003، عاد صالح إلى العراق وتولى منصب وزير التخطيط في الحكومة الانتقالية عام 2005، كما تولى منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي الأولى عام 2006.
 
تولى صالح زعامة القائمة الكردستانية في انتخابات برلمان إقليم كردستان عام 2009، وحصدت القائمة أكبر عدد من الأصوات بنيلها 59 مقعدًا من أصل 111 وتولى منصب رئاسة حكومة إقليم كردستان. 
 
شهد الإقليم خلال فترة رئاسته للحكومة صعود المعارضة المتمثلة بحركة التغيير "جوران"، بينما عانى حزبه، الاتحاد الوطني الكردستاني، من تراجع شعبيته ومكانته بسبب انشقاق عدد كبير من قادته وتشكيلهم حزب حركة التغيير الذي تكمن من السيطرة على معقل الحزب التاريخي مدينة السليمانية.
 
تخلى صالح عن رئاسة حكومة الإقليم لصالح نجيرفان برزاني في إطار الاتفاق بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني في 2012.
 
في 2017، أعلن صالح خروجه من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتشكيله حزبًا جديدًا لخوض انتخابات برلمان العراق تحت اسم التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة لينافس حزبه السابق الذي فقد زعيمه ورئيس العراق السابق جلال طالباني وحركة التغيير التي فقدت أيضا قائدها نوشروان مصطفى.
 
وكان الائتلاف يأمل في حصد أصوات جميع المعارضين لهيمنة الحزبين الكرديين التقليديين على الحياة السياسية في الإقليم بما في ذلك أصوات أنصار حركة التغيير أو حزب كوملة لكن أداء الائتلاف كان متواضعًا ولم يحص سوى مقعدين في البرلمان.
 
أسّس "صالح" الجامعة الأمريكية في العراق - السليمانية ويشغل منصب رئيس مجلس أمنائها حاليًّا.
 
وبرهم صالح متزوج من الدكتورة سرباج صالح رئيسة جمعية التنوع النباتي في الإقليم والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق النساء ولهما ولدان ذكر وأنثى.
 
وفي أول تصريحاته عقب إعلانه رئيسًا للعراق، قال "برهم" إنّه سيحافظ على وحدة البلاد، وإنّه سيكون رئيسًا لكل العراقيين وليس لفئة دون أخرى.
 
وأضاف في أول كلمة له أمام البرلمان العراقي: "سأكون رئيسًا للعراق وليس لفئة أو جهة معينة"، مشيرًا إلى أنه سيحافظ على وحدة العراق واستقلاله.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان