رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ببناء الرئاسات الثلاث..هل انتهى الجمود السياسي بالعراق؟

ببناء الرئاسات الثلاث..هل انتهى الجمود السياسي بالعراق؟

العرب والعالم

انتخاب الرئاسات الثلاث في العراق

ببناء الرئاسات الثلاث..هل انتهى الجمود السياسي بالعراق؟

أحمد جدوع 03 أكتوبر 2018 09:28

أسدل البرلمان العراقي الستار على عملية بناء الرئاسات الثلاث بعد انتخاب رئيس للبلاد وتكليف آخر بتشكيل الحكومة الجديدة لتفتح بذلك مرحلة سياسية جديدة  فهل ذلك سينهي حالة الجمود السياسي بالعراق.

 

ويبدو أن المظاهرات المشتعلة في محافظة البصرة وامتدت للمحافظات العراقية الأخرى دفعت بالعجلة السياسية للأمام ففي أقل من شهر تحددت الرئاسات الثلاث البرلمان ثم رئيس البلاد وأخيراً تكليف رئيس حكومة جديد.

 

انتخاب رئيس للعراق

 

وانتخب البرلمان العراقي، مساء الثلاثاء، السياسي الكردي برهم صالح رئيساً لجمهورية العراق.

 

ومنصب الرئيس العراقي الذي يشغله عادة شخصية كردية هو منصب شرفي إلى حد بعيد لكن هذا التصويت خطوة رئيسية قبل تشكيل الحكومة الجديدة وهو ما فشل فيه الساسة منذ الانتخابات البرلمانية.

 

وجاء فوز صالح بالرئاسة بعد انسحاب منافسه فؤاد حسين، بالجولة الثانية من تصويت أعضاء البرلمان، وهو ما رفضته رئاسة المجلس التي طلبت خوض جولة تصويت جديدة خسر فيه الأخير.

 

تحفّظات كردية

 

ووفق الدستور العراقي، فإن الفوز بمنصب رئيس الجمهورية يتطلب حصول المرشح على ثُلثي أصوات أعضاء البرلمان العراقي البالغ عددهم 329 نائباً، وذلك في الجولة الأولى من التصويت.

 

وكان الاتحاد الوطني الكردستاني، أعلن الأربعاء 19 سبتمبر 2018، ترشيح برهم صالح لتولّي منصب رئيس الجمهورية، وهو ما دفع إلى تكثيف المفاوضات واللقاءات بين الأكراد وأطراف العملية السياسية ببغداد، وسط تحفّظات أطراف كردية على كلا المرشّحين (صالح وحسين) اللذين يتصدّران مشهد المفاوضات.

 

وأسهم ترشيح السياسي المخضرم برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية في توسيع حالة الانقسام بين القوى الكردية، التي جرى عرفاً منحها منصب الرئيس، ضمن عملية المحاصصة الطائفية والعرقية والقومية التي اعتمدها الأمريكيون في العراق عقب الغزو عام 2003، ولا تزال متّبعة حتى الآن.

 

جمود سياسي

 

وكان العراق قد دخل مرحلة شلل سياسي منذ إجراء الانتخابات في 12 مايو الماضي، ولكن مع انعقاد البرلمان منتصف سبتمبر الماضي تم انتخاب النائب محمد الحلبوسي رئيساً له، في خطوة كانت مهمة صوب تشكيل حكومة جديدة بعد أربعة أشهر من انتخابات عامة غير حاسمة وجمود سياسي.  

 

ويمهل الدستور العراقي الرئيس 15 يوما لدعوة مرشح أكبر كتلة برلمانية إلى تشكيل حكومة لكن صالح (58 عاما) اختار أن يفعل ذلك بعد أقل من ساعتين من انتخابه.

 

الرئيس العراقي الجديد لم ينتظر كثيراً وأراد الطرق على الحديد وهو لين واختار  عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لسلفه حيدر العبادي.

 

ورشحت عبد المهدي كتلتان متنافستان إحداهما يرأسها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ورئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي والأخرى يرأسها هادي العامري، وهو زعيم فصيل تدعمه إيران، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

 

تقاسم السلطة

 

وبحسب العرف السياسي الذي شهدته البلاد بعد غزوها في 2003، وإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، تتقاسم الأطياف والمكونات العرقية والدينية الرئاسات والمناصاب في البلاد.

 

ويعتبر منصب رئاسة الحكومة من نصيب "الشيعة" وللسنة منصب رئاسة مجلس النواب، في حين للكرد منصب رئاسة الجمهورية.

 

وأمام عبد المهدي (76 عاما) الآن 30 يوما لتشكيل حكومة وعرضها على البرلمان للمصادقة عليها خاصة مع استعال الأوضاع في جنوب العراق.

 

أزمات مستمرة 

 

وتجتاح التظاهرات والاعتصامات البصرة ومعظم الجنوب، وتطالب بخدمات أساسية مثل ماء الشرب النظيف والكهرباء والحد من التلوث وإنهاء النزاع بين الحكومة الاتحادية والإدارة المحلية بما يخدم مصالح المواطن.

 

بدوره قال المحلل السياسي العراق الدكتور عبدالكريم الوزان إن خلال 15 عاما تعاقبت على العراق حكومات ووجوه سياسية عديدة حكمت العراق  دون أن تحقق أبسط وأقل تطلعات العراقيين في القضاء على الفساد والإرهاب.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تلك الحكومات المتعاقبة لم تحقق حياة حرة كريمة من خلال تحسين الخدمات والقضاء على البطالة ودفع عجلة التنمية للأمام وتحقيق السيادة الكاملة ولم شمل العراقيين في الداخل والخارج تحت أي مسمى ولأي غرض وبمنأى عن الطائفية والتعصب والضغائن الدفينة .

 

ودعا الوزان السياسيين الجدد بالعراق أن يلبسوا ثوب الشجاعة ولو لمره واحدة من أجل الشعب العراقي الذي عانى كثيراً منذ أن دنس الاحتلال الأمريكي بلاده ودمرها ثم تركها وترك فيها من ينوب عنه طيلة الفترة الماضية من أجل الاستمرار في نهب الثروات.

 

وتابع" : قدموا لهذا الشعب شئ يذكركم به وذلك أسلم لكم من أن (يصهركم) أتون الشعب في ثورة بركانه القادمة المتمثلة بقصاص الجماهير العادل لاسيما وهم يعرفون واقع الحال.

 

سلة أزمات ثقيلة 

 

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن العراق لن يخرج من الجمود السياسي إلا إذا خرج من الطائفية المقيتة وهى جزء كبير من أسباب الأزمات التي يمر بها العراق خلال السنوات الماضية.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن رئيس الحكومة الجديد سيحمل على ظهرة سلة أخطاء ثقيلة تركها له سلفه دون حلول واضحة على أرض الواقع الأمر الذي قد يزيد الأزمة خاصة في ظل اشتعال المظاهرات من أجل الحصول على حقوق أجلت كثيراً .

 

وتوقعت أن يكون هناك أياد رتبت لهذه لخلطة الرئاسات الثلاث وبهذه الأشخاص الذين ربما لا يكون لديهم قدرة على استيعاب هذه الأزمات فيعمل هذا على مزيد من الانهيار للدولة العراقية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان