رئيس التحرير: عادل صبري 08:08 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

« نداء تونس» و«النهضة» وجهًا لوجه.. لماذا الآن؟

« نداء تونس» و«النهضة» وجهًا لوجه.. لماذا الآن؟

العرب والعالم

لقاء بين السبسي والغنوشي

وسط قطيعة سياسية..

« نداء تونس» و«النهضة» وجهًا لوجه.. لماذا الآن؟

أحمد جدوع 30 سبتمبر 2018 12:00

انتهاء لسنوات العسل بين حركة النهضة التونسية ونداء تونس الحاكم، على خلفية توترات سياسية العلاقة دفعت الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بإنهاء التوافق السياسي بينهما بعد مشاركة استمرت حوالي 4 سنوات ليبدأ كل منهما مرحلة تكلات جديدة للتحضير لما بعد انتخابات 2019 المقبلة.    

 

وجاء إنهاء التوافق بين أكبر حزبين في تونس كطلاق سياسي بائن بحكم الواقع السياسي الذي يتأزم يوما بعد الآخر، سواء بسبب ضعف الأداء الحكومي الذي لم يرضي المثير من التونسيين أو بسبب الصراعات السياسية بين الأحزاب عموماً.

 

 وهز قرار الرئيس التونسي بإعلانه نهايةَ التوافق الذي كان يجمع بين حزبه "نداء تونس"، على مدار خمسة أعوام، وحركة "النهضة" بطلب من الأخيرة، على خلفية خلافهما حول رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، الرأي العام المحلي والدولي.

 

انهاء التوافق

 

وقال السبسي في حوار بثَّه تلفزيون "الحوار" التونسي الخاص،  الأسبوع الماضي، قررنا الانقطاع بطلب من حركة النهضة؛ هي تريد التوافق مع الحكومة التي يرأسها يوسف الشاهد"، مؤكداً أن "العلاقات مع (النهضة) انقطعت".

 

ويجمع حزبَي "نداء تونس" و"النهضة" توافقٌ سياسيٌّ منذ انتخابات عام 2014، وكانت كل الخيارات السياسية في البلاد تتم بمشاركة بين الطرفين، وكثيراً ما كان هذا التوافق محل انتقاد أنصار حزب الرئيس، لكن السبسي وراشد الغنوشي زعيم "النهضة"، دائماً ما كانا يدافعان عنه.

 

وتعود جذور الخلاف بين حركة النهضة والرئيس السبسي إلى رفض الأولى إقالة رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، من منصبه؛ لعدم حدوث أزمة سياسية تبدو البلاد بغنى عنها، في حين يسعى السبسي بضغوط من نجله "حافظ" إلى إقالة "الشاهد" وحكومته وتشكيل حكومة جديدة، وسط تقارير صحفية عن نية السبسي تعيين نجله.

 

ضغوط

 

بدوره قال المحلل السياسي التونسي علي مبارك ، إن المتابع للمشهد السياسي في تونس يعي ويعلم أن الاتفاق الذي تم بين النداء والنهضة ذات يوماً منذ حوالي أكثر من 4 سنوات هو في الحقيقة لم يكن اتفاق وتوافق بين الحزبين مروراً بالقيادة ووصولاً إلى القواعد وإنما كان بين الفاعلين الرئيسين في كلى الحزبين.

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الأدهى والأمر من ذلك أن هذا التوافق لم يكن نابعاً من قناعات شخصية وإنما كان تحت تأثير ضغوطات خارجية أرغمت الشيخين نحو المضي قدما تحت هذه المظلة الحاجبة للعديد من القرارات السياسية التي كانت تطبخ في الغرف المظلمة خدمة لمصالح الخارج أكثر منها المصالح الوطنية.

 

 وأوضح أن بعد تشقق النداء و هزائمه المتتالية ابتداء بخسارته لمقعد ألمانيا في الانتخابات الجزئية ثم تأتي الهزيمة المدوية في الانتخابات البلدية وتصدر الغريم  للمشهد السياسي من جديد، جعل من النهضة أكثر براغماتية وأصبحت تنظر إلى رئيس الحكومة الحالي كشريك سياسي في المستقبل خاصة وأنها تعلم جيد مدى الدعم الخارجي ليوسف الشاهد من البنك وصندوق النقد الدولين وكذلك للإتحاد الأوروبي لذلك قررت النهضة الدخول في إجراءات الطلاق مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي.

 

وأشار إلى أن النهضة لم تعد ترى في السبسي الشريك الاستراتيجي بل أصبحت تنتظر بفارغ الصبر تسديد الضربة القاضية "الكاوو" للاجهاض نهائيا على هيكل كان اسمه ذات يوما نداء تونس ولكن السؤال الذي أرهق شق لابأس به في النهضة :ماهى الضمانات التي قدمها يوسف الشاهد كي لا ينقلب عليها، كما فعل مع أبيه الروحي رئيس الجمهورية.

 

وتابع:" هل سيكون للشاهد كيان سياسي مواز يُراهن عليه كحليف في المستقبل ونحن نعلم أن قوة هذا الأخير وجوده على رأس السلطة التنفيذية لذلك ترى النهضة حذرة في خطواتها بالتالي لازالت تنادي بالتوافق شكلا وتنتظر اللكمة القاتلة لغريمها مضمونا".

 

مسرحية جديدة

 

الناشطة السياسية  التونسية خنساء قطوفي، قالت إن نهاية التوافق هو نهاية لمسرحية اللعبة السياسية، من أجل بداية فصل جديد من المسرحية السياسية ولكن بأفراد مختلفة وبأدوار مختلفة

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أن الجميع يسعى من أجل مصالحة الشخصية وليس المصلحة العامة لتونس ولشعبها وإن كان النهضة يتحدث عن أن الخلاف مع السبسي هو على مطلب اسقاط الحكومة من عدمه .

 

وأوضحت أن بعد هذا التفكك أصبحت وثيقة قرطاج في مهب الريح، وهى الوثيقة السياسية التي وقَّعتها 9 أحزاب وثلاث منظمات تونسية في يوليو 2016، بهدف وترسيخ الانتقال الديمقراطي وحمايته من الانحرافات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان