رئيس التحرير: عادل صبري 04:14 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد تحذير أممي.. هل يشن الاحتلال حربًا على غزة؟

بعد تحذير أممي.. هل يشن الاحتلال حربًا على غزة؟

العرب والعالم

عدوان إسرائيلي على غزة

بعد تحذير أممي.. هل يشن الاحتلال حربًا على غزة؟

أحمد علاء 29 سبتمبر 2018 22:21
"حرب جديدة، وحشية أخرى، قصف متجدد، شهداء يرتقون.. وعالم صامت".. ربما سيكون ذلك مخلصًا ما تشهده الأراضي الفلسطينية في القريب العاجل.
 
مدعى هذا الحديث تصريح أو بالأحرى تحذير صادر عن الأمم المتحدة على لسان مبعوثها للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الذي قال إنّ غزة على شفا حرب أخرى بين حركة المقاومة الإسلامية" حماس"، والاحتلال.
 
المسؤول الدولي قال لـ"بي بي سي"، إنّ "التوتر يتزايد في الضفة الغربية المحتلة بشأن قرية خان الأحمر الفلسطينية، التي تريد إسرائيل تدميرها".
 
وأضاف أنّ "الوضع على الأرض يتدهور بسرعة"، وأنّ "التوتر في الضفة الغربية وغزة كلتيهما يزداد".
 
وتابع: "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يخشى من أن تكون استراتيجيته كلها الرامية إلى إنشاء دولة فلسطينية من خلال المفاوضات أصبحت مهددة، وربما قوضت، وهذا خطير جدًا".
 
وصرح ملادينوف بأنّ أي خطة سلام جديدة من الولايات المتحدة يجب أن تحظى بإجماع دولي، من أجل أن يشارك فيها الجانبان مشاركة فعالة.
 
وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد رفضت استئنافًا فلسطينيًّا لقرار هدم خان الأحمر، وهي قرية بدوية في الضفة الغربية المحتلة باتت سببا لاحتجاجات فلسطينية وقلق دولي.
 
وتقع القرية بين مستوطنة معاليه أدوميم، وهي مستوطنة كبرى قرب القدس، ومستوطنة كفار أدوميم الأصغر، التي تقع إلى الشمال الشرقي.
 
ويعيش بها نحو 180 بدويًّا، يرعون الماشية والأغنام، ويعيشون في أكواخ من الصفيح والخشب.
 
وينتمي سكان القرية إلى قبيلة الجهالين البدوية التي طردها الجيش الإسرائيلي من جنوب إسرائيل في الخمسينيات من القرن الماضي.
 
وقد شيدت دون تصاريح من السلطات الإسرائيلية، ويقول فلسطينيون إن الحصول على تلك التصاريح أمر مستحيل.
 
هذا التحذير الأممي ينضم إلى كثيرٍ من التقارير التي تحدثت عن مواجهة محتملة قريبًا جدًا بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، ربما يدفع "الغزيون" الثمن الأكثر فداحة ومأساوية خلالها.
 
قبل بضعة أيام، قال المحلل العسكري رون بن يشاي لصحيفة "يديعوت أحرونوت: "قيادة حماس ترغب في جذب انتباه القيادة الإسرائيلية فقط.. إسرائيل هي فقط الوسيلة، التي من خلالها تسعى حماس، الى تحريك التسوية (التهدئة) ضمن الشروط التي تريدها".
 
وأضاف: "ما يحدث في لعبة البلياردو، تضرب حماس الطابة الإسرائيلية، كي تقوم بضرب وتحريك الطابات الأخرى، مصر والأمم المتحدة وأبو مازن، وتدفعهم إلى الموافقة على شروطها".
 
ويشير إلى أنّه "من خلال العودة إلى الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، بدأت حماس، التي تشعر بالإحباط، بالسعي من جديد للخروج من النفق المسدود الذي وصلت إليه"، حسب تعبيره.
 
في حديث آخر بشأن المواجهة، تحدّث كاتب إسرائيلي عن أنّ ما أسماها "المواقف المتشددة" للرئيس الفلسطيني قد تقود إلى حرب بين غزة وإسرائيل.
 
وقال المعلق العسكري أمير بوخبوط: "المواقف المتشددة لأبو مازن تجاه قطاع غزة، وعرقلته لاتفاق التهدئة بين غزة وإسرائيل، من الممكن أن تتسبب في اندلاع حرب بين القطاع وإسرائيل".
 
وأضاف: "الكاتب الإسرائيلي بأنّ الحرب باتت على المحك بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، ويتبقى فقط تحديد الموعد، وتعنت عباس يقرب من هذه الحرب".
 
"هل تندلع المواجهة؟، من يحسم الجولة؟، من يستفيد أكثر؟، من يعاني أكثر.. من يدفع الثمن إجمالًا؟".. هي سلسلة من التساؤلات التي تفرض نفسها عند الحديث عن أي مواجهة عسكرية بين الاحتلال والمواجهة.
 
يبدأ الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إجاباته على هذا التساؤلات بالحديث عن الجهود المصرية لتحقيق الهدنة.
 
يقول الرقب في تصريحاتٍ لـ"مصر العربية": "كانت هناك محاولة مصرية من أجل تحقيق هدنة بين قطاع غزة والاحتلال، لحقن دماء الشعب الفلسطيني".
 
ويضيف: "هذه المحاولة لم تنجح نتيجة إصرار السلطة الفلسطينية على أن تشرف على الهدنة بكامل تفاصيلها، وهذا الأمر بالإضافة إلى تحريض إسرائيلي واضح نتج عنه عدم التوصل إلى اتفاق هدنة".
 
ويوضح أنّه نتيجة فشل الهدنة، فالطرفان سواء حركة حماس أو الاحتلال في حاجة لدخول الحرب، لكن الشعب الفلسطيني هو من سيدفع الثمن أكثر.
 
ويرجع الرقب السبب في ذلك إلى امتلاك الاحتلال أحدث الطائرات والمدفعيات، في حين الشعب الفلسطيني أعزل يدافع عنه نفسه فقط بأسلحة بدائية ومحلية الصنع.
 
ويرى "الرقب" أنّ ما يشجع الاحتلال لأن يبدأ بالحرب على غزة هو كلمة الرئيس محمود عباس أبو مازن في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بمهاجمة حماس بشكل واضح وهجومه على غزة بشكل غير مباشر وتلويحه بأنّ هناك عقوبات جديدة على القطاع منعًا لسير أي مسار تسوية بعيدًا عنه.
 
ويتابع: "قد ينتج عن ذلك تشجيعًا للاحتلال بأن يشن حربًا على غزة، لا سيّما أنّ الرئيس عباس برّر عدوان إسرائيل بأنّه ضد تنظيم إرهابي مسلح (حماس)".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان