رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قصف مطار البصرة.. هل يوقف احتجاجات «مدينة النفط»؟

قصف مطار البصرة.. هل يوقف احتجاجات «مدينة النفط»؟

العرب والعالم

احتجاجات البصرة

وسط غضب عراقي..

قصف مطار البصرة.. هل يوقف احتجاجات «مدينة النفط»؟

أحمد جدوع 29 سبتمبر 2018 09:30

 

 تصاعد الغضب في محافظة البصرة بالعراق بعد استهداف أبراج المراقبة المحيطة في مطار البصرة الدولي جنوبي العراق، بهجوم صاروخي الأمر الذي أربك حسابات الساسة في ظل غياب أفق انتخاب رئيس وتشكيل حكومة للبلاد. 

 

 ونقلت وسائل إعلام عراقية عن شهود عيان في محافظة البصرة، أن هجوماً صاروخياً استهدف أبراج المراقبة المحيطة في مطار البصرة الدولي ، دون وقوع إصابات بشرية، وأشارت إلى أن "حماية المطار أخلت مؤقتاً أبراج المراقبة خوفاً من سقوط صواريخ أخرى".

 

وتعرض مطار البصرة الدولي مطلع الشهر الجاري إلى أول هجوم بقذائف صاروخية مجهولة المصدر، استهدفت باحة المطار، لكن حركة الطيران لم تتأثر.

 

فساد

 

وشهدت البصرة منذ منتصف يوليو الماضي احتجاجات وتظاهرات للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاسبة الفاسدين، راح ضحيتها العديد من القتلى وعشرات الجرحى.

 

ويصعب التكهن بما ستؤول إليه الحركة الاحتجاجية الآخذة بالتوسع بانسداد الأفق السياسي بعد انتخاباتٍ تَقرّر إعادة فرز نتائجها يدوياً والمناورات الجارية لعقد صفقة بين الكتل الشيعية الخمس الكبرى في شأن الحكومة الجديدة التي لم تتشكل بعد فضلا عن عدم استطاعة البرلمان انتخاب رئيس للعراق حتى الآن.

 

ورغم تفاقم الاحتجاجات، فإن الحكومة لم تستطع حتى اليوم تأكيد نتائج الانتخابات النيابية بعدما نادت جميع الأحزاب بإعادة الفرز، متهمة الهيئة العليا للانتخابات بحوادث تزوير فاضحة.

 

طابع عنيف

 

ورغم تضاؤل احتمال تحقيق تلك الاحتجاجات نتائج عملية في نهاية المطاف، فإنها تميّزت بطابعها العنفي مع اقتحام مطار النجف وبعده قصف مطار البصرة ، الأمر الذي طرح مسألة قدرة أجهزة الأمن العراقية على الإمساك بالمعابر الحدودية وحمايتها.

 

وتحدّثت تقارير موثوقة عن ان المتظاهرين قاموا بحرْق مكاتب حزبيّة لمنافسي تيار مقتدى الصدر، مثل كتائب  حزب الله – العراق  و عصائب أهل الحق ، وهما كانا انشقّا عن  التيار الصدري قبل نحو عشرة أعوام، كما ان المتظاهرين هاجموا منازل أعضاء مجلس المحافظة في النجف، ودخلوا مراكز نفطية في البصرة.

 

والأكثر إثارة في هذا السياق ان المتظاهرين لم يترددوا في محاولة اقتحام الفندق الذي أقام فيه العبادي في البصرة يوم جاء لمعالجة الوضع عن قرب، وهو الأمر الذي أظهر أن الأوضاع خرجت بعض الشيء عن السيطرة.

 

خدمات متدنية 

 

وضاق العراقيون ذرعاً بالوعود الحكومية الخاوية، من قلّة الخدمات، وخصوصاً في فصل الصيف اللاهب حيث تراوح درجة الحرارة بين 45 و 50 درجة مئوية مع انقطاع دائم للتيار الكهربائي وشحّ مستمرّ في المياه، وسوء إدارة أزمات من هذا النوع.

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن القصف الذي تعرض له مطار البصرة أكد ضعف المنظومة الأمنية في العراق على الرغم من الميزانية الكبيرة المخصصة لدعم الأمن للعام الجاري 2018 .

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الحكومة الحالية تساهم في تعقيد المشهد العراقي أكثر من أجل البقاء، لكن ذلك لن يغير شئ لدى العراقيين الذين صبروا على هذه الحكومة كثيراً ولم تحقق إلى مزيدا من الفشل.

 

معاناة

 

وأوضحت أن الشعب العراقي يتجرع المعاناة منذ أكثر من 15 عاما سواء على يد الاحتلال أو ممن تركهم الاحتلال لإدارة البلاد بالنيابة عنه، وحان الوقت الآن كي يحصل هذا الشعب على كرامته وحقوقه المسلوبة سواء من الحكومات المتعاقبة طيلة الفترة الماضية أو من القوى السياسية والحزبية والتي لم تقدم للعراق إلا التشرذم والتفتيت.

 

 وحذرت الكناني من استخدام الغضب العراقي الحالي لتنفيذ عمليات إرهابية من جديد أو استخدام بعض الجهات النافذة لهذا الحراك كذريعة لاتهام المحتجين بتخريب البلاد وذلك كحيلة لشيطنة الاحتجاجات.

 

تآمر حكومي

 

الناشط السياسي العراقي سعد الشمري، اتهم الحكومة بأنها هى من دبرت حادثة قصف مطار البصرة لإلصاق هذه التهمة بالمحتجين، مشيراً إلى أن هذا أمر مفهوم للرضيع قبل الكبير، كما أن هذه الحادثة جاءت من صالح الغضبة العراقية لتؤكد فشل الحكومة أمنياً.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن غضب المحافظات لم يأتي من فراغ ولكن جاء بعد أن طفح الكيل من الفساد المستشري في جميع مفاصل المؤسسات وبرعاية من الحكومة المنشغلة بالمعارك السياسية.

 

وأوضح أنه حذر من قبل الحكومة أن ممارستها حتما ستفجر غضب الشارع العراقي، مشيراً إلى أنه لم يكن بعلم أن الغضب سيأتي بهذه السرعة، وأشار إلى أنه لم يعد هناك فرصة أمام الفاسدين إلا أن يرحلوا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان