رئيس التحرير: عادل صبري 12:03 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الصراع على مقعد الرئيس يزيد من معاناة العراقيين

الصراع على مقعد الرئيس يزيد من معاناة العراقيين

العرب والعالم

رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي

الصراع على مقعد الرئيس يزيد من معاناة العراقيين

أحمد جدوع 26 سبتمبر 2018 08:41

لا تمر عملية سياسية في العراق إلا وكان الصراع جزء لا يتجزأ منها، فذلك البرلمان العراقي لم يستطع منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في مايو الماضي  تسمية رئيس للعراق وذلك بسبب الصراع بين المتنافسين على كرسي الرئاسة. 

 

وحدد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي الثاني من الشهر المقبل موعدا نهائيا لانتخاب رئيس الجمهورية، وبموجب الدستور العراقي، فإن موعد انتخاب رئيس الجمهورية يبدأ من أول جلسة للبرلمان ولمدة 30 يوما حيث عقد البرلمان العراقي أولى جلساته في الثالث من الشهر الجاري.

 

وتتصارع الأحزاب والتيارات الكردية فيما بينها للفوز بمنصب رئيس الجمهورية حيث ينحصر المنصب على القومية الكردية دون غيرها حسب آلية تقاسم المناصب العليا في العراق بين الشيعة لمنصب رئيس الوزراء والسنة لمنصب رئيس البرلمان والكرد لمنصب رئاسة الجمهورية.

  

خريطة مرشحي الرئاسة

 

وتقدم نحو 30 مرشحا كرديا بينهم امرأة بطلبات للبرلمان العراقي للتنافس على المنصب قبل انتهاء مهلة التقديم ظهر الأحد الماضي. ويتنافس مرشحا الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني برهم صالح والديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين على تولي منصب رئاسة الجمهورية.

 

ويبدو أن ارتفاع عدد المرشحين للتنافس على المنصب سيجعل من الصعوبة أن يحقق أحد المرشحين أصوات ثلثي عدد البرلمان البالغ 220صوتا في الجولة الأولى للانتخاب ويتوقع أن يمتد لجولة ثانية أو أكثر.

 

كما أن إعلان الاتحاد الوطني الكردستاني، ترشيح برهم صالح لتولّي منصب رئيس الجمهورية قد دفع إلى تكثيف المفاوضات واللقاءات بين الأكراد وأطراف العملية السياسية ببغداد، وسط تحفّظات أطراف كردية على كلا المرشّحين (صالح وحسين) اللذين يتصدّران مشهد المفاوضات، وهما الأوفر حظاً بالفوز.

 

اتساع الصراع

 

وأسهم ترشيح السياسي المخضرم برهم صالح، لمنصب رئاسة الجمهورية في توسيع حالة الانقسام بين القوى الكردية، التي جرى عرفاً منحها منصب الرئيس، ضمن عملية المحاصصة الطائفية والعرقية والقومية التي اعتمدها الأمريكيون في العراق عقب الغزو عام 2003، ولا تزال متّبعة حتى الآن.

 

 وما يزال العراق منذ شهر مايو الماضي الذي شهد إجراء انتخابات برلمانية، يعيش غمرة عملية إعادة ترتيب شؤون الحكم، كما لم تفلح الأحزاب السياسية في التوافق على رئيس للحكومة بشكل ضاعف معاناة العراقيين.

 

وتبدو الطبقة السياسية بمختلف توجهاتها ومواقعها منشغلة بالكامل بعملية ترتيب أوضاع السلطة وتقاسم مواقعها وفق مبدأ المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية المعمول به.

 

مرشحو الحكومة 

 

ويتنافس على منصب رئيس الوزراء تياران كبيران كلاهما شيعي، يتمثّل الأوّل بمجموعة السياسيين وقادة الميليشيات الأكثر قربا من إيران يقودهم بشكل أساسي كلّ من هادي العامري زعيم منظمة بدر ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي زعيم حزب الدعوة الإسلامية.

 

 ويتمثّل الثاني بمجموعة من السياسيين المدعومين من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ومن أبرز قياداتهم رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي الذي لا يبدو موضع ثقة إيران، حتى أنّ خصومه السياسيين يتهمونه بكونه مرشّح الولايات المتحدة لمنصب رئيس الحكومة.

 

وتراجعت حظوظ العبادي في الفوز بولاية ثانية على رأس الحكومة العراقية، بينما تقدّم إلى الواجهة وزير النفط السابق عادل عبدالمهدي كمرشّح "توافقي"، غير أنّ نوري المالكي قائد ائتلاف دولة القانون والشريك بـ"تحالف البناء" قال في آخر تغريدة له عبر تويتر، إن التحالف لم يتفق لغاية الآن على مرشح محدد لرئاسة الوزراء.

 

تعطيل متعمد

 

بدوره قال المحلل السياسي العراقي الدكتور عبدالكريم الوزان، إن العملية السياسية في العراق تمثل التيارات الدولية المتصارعة في العراق، وما يحدث هو شئ متعمد من قوى خارجية على رأسها أمريكا وإيران.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن عملية تأخير اكتمال مؤسسات الدولة وعلى رأيها تسمية رئيس للحكومة وانتخاب رئيس للعراق تعني عملية تأخير الكتلة الأكبر لوضع العصي بالدولاب وهذا هدف تسعى إليه أمريكا لإضاعة الوقت لقيام حكومة طوارئ.

 

وأوضح أن قيام حكومة طوارئ أمر جيد طالما أنها ستقوم بعملية إنقاذ التدهور في العراق على جميع المستويات، كما أنها ستعمل على إجراء انتخابات حره يقول فيها الشعب كلمته وسينتهى دور الأحزاب السياسية وذلك من أجل تحجيم إيران.

 

فساد سياسي

 

فيما قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن السبب في الصراع بأي عملية سياسية بالعراق هى الأحزاب السياسية التي تعمل فقط من أجل مصالحها الخاصة دون النظر للمصلحة العليا للبلاد.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أن التنافس أمر جيد وطبيعي لكن عندما يتحول إلى صراع يغلب المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية فهذا بعد ضمن أنواع الفساد السياسي.

 

وأوضحت أن الفساد السياسي  بالعراق رائحته زكمت أنوف العالم، ففي الوقت الذي يغلي في الجنوب باحتجاجات للمطالبة بحقوقهم المسلوبة يتصارع السياسيين على المناصب الأمر الذي زاد من المعاناة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان