رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إيران تعلن سيطرتها على «هرمز».. ماذا تفعل أمريكا؟

إيران تعلن سيطرتها على «هرمز».. ماذا تفعل أمريكا؟

العرب والعالم

روحاني وترامب

والخليج يرتبك..

إيران تعلن سيطرتها على «هرمز».. ماذا تفعل أمريكا؟

أيمن الأمين 29 أغسطس 2018 13:35

من جديد احتدم الصدام بين الولايات المتحدة الأمريكية والخليج، ضد إيران، على خلفية تصريحات لطهران أعلنت خلالها كامل سيطرتها على مضيق هرمز البحري..

 

التصريح لقائد قوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري الذي خاطب دول الخليج قائلا: "أكدنا مرارا وتكرارا أننا نمد يد الأخوة إليكم، ونحن مستعدون لضمان أمن الخليج، وليست هناك حاجة إلى التواجد الأجنبي، مثل الولايات المتحدة وغيرها، في المنطقة"..

 

أيضا، التصريح الإيراني، يأتي في ظل تهديدات إيرانية سابقة بإغلاق مضيق هرمز الممر البحري الاستراتيجي لناقلات النفط الخليجي ردا على الخطوات الأميركية التي تحاول من خلالها واشنطن عرقلة بيع النفط الإيراني وتصديره..

 

وتأتي التصريحات في وقت تصاعدت حدة التوترات بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في مايو الماضي من اتفاق نووي أبرم عام 2015 بين طهران وقوى عالمية وإعادته فرض عقوبات على إيران.

 

ماذا تفعل أمريكا؟

 

تساؤلات عدة، شغلت الساحة السياسية الدولية، فما هي دلالات التصريحات الإيرانية بشأن إعلان كامل سيطرتها؟ وهل بوسع السعودية وحلفائها الوقوف في وجه إيران في مضيق هرمز؟ ماذا سيفعل الغرب وأوروبا؟

تصريحات إيران، جاءت بعد يومين فقط من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والذي قال إن مضيق هرمز يخضع للملاحة الدولية وإيران لا تسيطر عليه، كما تزعم.

 

وأضاف بومبيو: سنواصل العمل مع شركائنا لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

 

ويشير الخبراء إلى أن استمرار الجانب الإيراني في التدريبات والمناوشات مع عناصر البحرية الأمريكية، منذ سنوات طويلة، عقب كل توتر في العلاقات بين طهران وواشنطن، ما هو إلا محاولة من إيران لإثبات سيطرتها على مضيق هرمز.

 

ضعف إيراني

 

في حين يؤكد محللون أن إيران لا تمتلك اليوم المقومات التي تؤهلها لاستخدام القوى الجيوسياسية بالمنطقة، خاصة في وقت تحولت فيه العقوبات الاقتصادية إلى أزمة داخلية؛ ما يجعل طهران غير قادرة على الوقوف في وجه الولايات المتحدة، قياسًا بالتوترات السابقة بين الجانبين.

 

ويعد مضيق هرمز، المعبر المائي الوحيد الذي يصل بين الخليج العربي والمحيط الهندي، وهو معبر يكتسي أهمية إستراتيجية كبيرة. ووفقا لإحصاءات الهيئة الأمريكية لمعلومات الطاقة، فإن مضيق هرمز يؤمن عبور قرابة 40% من صادرات الطاقة العالمية، بمعدل مرور ناقلة نفط واحدة في كل 5 دقائق.

 

وفي عام 2016 مر عبر مضيق هرمز رقم قياسي من براميل النفط بلغ 18.5 مليون برميل يـومـيـاً وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية آنفة الذكر، ففي ذاك العام بلغ الطلب العالمي على النفط 96.6 مليون برميل في اليوم حسب وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس.

 

وفي حال أغلقت إيران مضيق هرمز، فلن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل سيقطع العصب الأكبر للاقتصاد العالمي، وهذا سيمثل صدمة لا يمكن تقديرها بالنسبة لأوروبا وأمريكا..

كما أن إغلاق المضيق له تأثيرات كبيرة أيضا على الدول المنتجة للنفط والواقعة على ضفاف الخليج العربي. ورغم أن السعودية والإمارات قد نجحتا في توصيل أنابيب لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز، في محاولة لتقليص التأثير الإيراني على سوق النفط الخام، لكن قدرات هذه الأنابيب على نقل النفط تبقى محدودة، ولا يزال الجزء الأكبر من نفط الدول الخليجية المنتجة يمر عبر مضيق هرمز.

 

وبالرغم من تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز خلال زيادة وتيرة التوترات مع الجانب الأمريكي في فترات سابقة، إلا أنها لم تتخذ أي خطوات من شأنها توليد نتائج ثقيلة ضدها، سواء بموجب القوانين الدولية، أو موازين القوى العالمية.

 

ومع أن احتمال إغلاق إيران للمضيق يبدو ضعيفًا، إلا أنه قد يكون السبب في إحداث مشاكل هائلة لنظامها قد تُعجل بنهايته، مع انتشار مشاكل اجتماعية واقتصادية داخلية عديدة في أنحاء إيران، من قبيل ارتفاع الأسعار، والتضخم، والبطالة، والفساد، والجفاف، ونقص المياه.

 

أسعار النفط

 

وفي الوقت الذي قد يفضي فيه إغلاق إيران للمضيق إلى ارتفاع أسعار النفط لصالح السعودية، والإمارات، وروسيا، والولايات المتحدة، ستؤدي هذه الخطوة لإلحاق الضرر بالصين والدول الأوروبية.

 

ووفق تقارير، يعتبر النفط من أهم موارد إيران المالية، وتنتج نحو 3.8 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، وتصل صادراتها منه إلى 2.3 مليون برميل يوميًا.

 

وحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية  (EIA)، فإن مضيق هرمز يعد المضيق الأول حول العالم من حيث كمية النفط التي تمر عبره، إذ بلغ معدل مرور النفط اليومي منه عام 2016، حوالي 18.5 مليون برميل، ما يشكل نحو 40% من تجارة النفط عبر البحار.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال المحلل السياسي اليمني، قاسم الحمداني، عضو الجبهة الجنوبية لمواجهة الانقلاب الحوثي، إن تلميحات إيران بإغلاق مضيق هرمز، بداية إعلان حرب إقليمية، قد تتورط فيها غالبية دول المنطقة، خصوصا دول الخليج والتي ترى "هرمز" ممر نفطها الآمن.

 

وأضاف، الحمداني أن الدول الغربية وأمريكا، أيضا لها مصالحها التجارية المرتبطة باستقرار المضيق، وبالتالي ستدافع عن تلك المصالح حتى لو دخلت في صراع مسلح مع طهران، لكنه مستبعد الآن، مضيفا أن إغلاق المضيق يعني خنق العالم، وهذا يعني إعلان حرب.

 

وتابع: "رغم كل ما يحدث، فإن إيران ستخسر كثيرا من تحركاتها باتجاه مياه الخليج، فطهران منهكة اقتصاديا وعسكريا الآن، تحارب في سوريا والعراق، قواها العسكرية منهكة، الجميع يقف ضدها، ومن ثم كل تلك الأسباب تؤكد استبعاد العمل العسكري الآن.

 

أمريكا والغرب

 

وأنهى، الحمداني كلامه، أن التهديدات الإيرانية بمثابة ساحة اختبار لمدى صدقية الولايات المتحدة في حماية الحلفاء خصوصا العرب.

 

يذكر أن إيران هددت لمرات عديدة بإغلاق مضيق هرمز، لكنها لم تنفذ قط تهديداتها، وسط رفض خليجي وتهديد غربي.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد توعد بإغلاق المضيق مؤكداً سيطرته على الممر المائي في الخليج العربي، ومشيراً إلى منع القوات الأميركية من التواجد في مياهه.

 

أيضا، أطلق الحرس الثوري الإيراني، قبل أيام مناورات واسعة في مياه "الخليج الفارسي"، وصرح  الناطق الرسمي باسم الحرس الثوري "رمضان شريف": "تم إجراء التمارين بهدف السيطرة على سلامة الممرات المائية وحماية برنامج تدريبات التقويم السنوي للحرس الثوري".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان