رئيس التحرير: عادل صبري 10:38 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد أكثر من 3 سنوات حرب.. هكذا أصبح اليمن

بعد أكثر من 3 سنوات حرب.. هكذا أصبح اليمن

العرب والعالم

طفلة يمنية بين حطام منزل

بعد أكثر من 3 سنوات حرب.. هكذا أصبح اليمن

أحمد جدوع 27 أغسطس 2018 10:28

مرت أيام عيد الأضحى هذا العام أشد وطأة على الشعب اليمني الذي يعاني منذ حوالي 4سنوات بسبب الحرب الدائرة رحاها وخلفت دمار غير مسبوق على بلد أصبح حزينا.. فمتى يعود اليمن سعيدا كما كان؟

 

ومع استمرار الحرب التي عرفها اليمن منذ 2015، بدأت دائرة أفراح اليمنيين تضيق رويداً رويداً، فحُرِموا من السفر للمناطق السياحية الداخلية، ونتيجة تقاسم السيطرة على المدن من قِبل أطراف النزاع، حُرم اليمنيون من زيارة أقاربهم وذويهم في مدن أخرى.

 

وتقود السعودية والإمارات، منذ عام 2015، تحالفاً عربياً ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية في مواجهة مليشيا الحوثي، التي تسيطر على عدة محافظات بالبلاد، بينها صنعاء، منذ 2014.

 

وقُتل في الحرب اليمنية، منذ تدخُّل التحالف العربي، قرابة 10 آلاف يمني، في حين أصيب أكثر من 53 ألف شخص، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

 

انهيار الاقتصاد

 

 وخيمت الأزمة اليمنية على حالة الاقتصاد اليمني الذي شارف على الانهيار إن لم يكن قد انهار بالفعل بعد انهيار العملة المحلية (الريال) أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأمريكي.

 

وأثّر الوضع الاقتصادي الذي خلَّفته الحرب، على بهجة الأطفال، الذين كانوا يتلقون العيدية أو ما يُعرف بـ"العَسْب" من الأهل والجيران في أيام العيد، لتصبح أيام العيد كباقي أيام الحرب.

 

 كما انعكس الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد على حياة اليمنيين، وتقلصت مساحة فرحتهم، واختفت الكثير من الكماليات في حياتهم، واعتمدوا على جزء يسير من الأساسيات للاستمرار في الحياة؛ وهو الأمر الذي جرّدهم من الفرحة في عيد الأضحى المبارك وقبله أعياد كثيرة.

 

أسوأ الأماكن

 

ووصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) اليمن بأنّه أسوأ الأماكن على وجه الأرض بالنسبة للأطفال، وحذرت من كارثة وشيكة إذا لم تصل المساعدات لملايين من الأطفال.

 

وبحسب التقرير الذي صدر مؤخرًا عن الأمم المتحدة فإنّ نحو 11 مليون طفل في اليمن ما دون 18 عاما يعانون من مشاكل صحية ونفسية، وبحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة بسبب الحرب الدائرة في اليمن.

 

وتضرر الألاف من اليمنيين بسبب الأمراض التي انتشرت بشكل كبير في مختلف المحافظات، خاصة الأمراض المُعدية أو الفتاكة التي يتعرض لها الأطفال لعدم توفر اللقاحات.

 

اليمن لم يعد سعيدا

 

وانتشر وباء الكوليرا بشكل كبير في عموم محافظات الجمهورية، وأدى لإصابة أكثر من مليون حالة، ووفاة أكثر من ألفي مريض حتى أواخر العام 2017، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

 

بدورها قالت نداء الكناني وهى متزوجة في اليمن لكنها تعيش خارجه، إن اليمن لم يعد سعيدا كما كان، وأشارت إلى أنها أخرجت أبنائها من اليمن خوفا على مستقبلهم لأن الوضع لم يعد يحتمل في ظل هذه الحرب التي لم يتحدد لها نهاية.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن غالبية الشعوب التي تعاني من الصراعات لا تشعر بالعيد بل تشعر بوجع بشع وهى تعلم أن هناك من يحتفل بالعيد بشكل آمن .

 

وأوضحت أن جذورها عراقية وعانت كثيراً من الوضع المؤلم أيضاً بالعراق لذلك أشفقت على أبنائها وهم مازالوا في مرحلة الطفولة والتي تحتاج للتعيش أفراح الأعياد والمناسبات السعيدة والتي تشكل وتبني شخصيتهم.

 

مستقبل مشوه

 

فيما قال الناشط اليمني بلال العريفي، إن الوضع العام للأطفال في اليمن لا يبشر بخير، فقد تعرض الآلاف منهم إلى التجنيد الذي ينتزع طفولتهم فضلاً عن عمليات القتل سواء من القنابل أو من الأمراض والأوبئة .

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الحرب في اليمن قتلت الطفولة ولم يعد للاطفال الذين مازالوا أحياء إلا مستقبل مشوه، وهو أمر خطير على البلاد التي لم تعد لديها أي مكان في قلوب هؤلاء الأطفال بسبب الترويع والمعاناة التي تعرضوا له فيها.

 

وأوضح أن ما يحتاجه اليمن بجانب المساعدات هو أن يكف الأطراف المتصارعة وهم دول الخليج وجماعة الحوثي أيديها عن اليمن بعد أكثر من عامين من القتل والترويع والخراب وتترك بقايا الوطن لليمنين .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان