رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد عام من انتهاء الحرب.. كيف تلوح مباني الموصل؟

بعد عام من انتهاء الحرب.. كيف تلوح مباني الموصل؟

أحمد جابر 25 أغسطس 2018 23:00

بعد مرور ما يزيد عام من انتهاء الحرب، لم تزل أنصاف الأبنية المهدمة في الموصل، عاصمة تنظيم "داعش"، تفوح منها روائح الموت والجثث التي طمرها القصف وقتلتها الحرب.

 

في العاشر من شهر يوليو من العام الماضي تم استعادة الموصل، المدينة الثانية في العراق، والتي ما برحت تعيش تداعيات ثلاث سنوات من احتلال تنظيم داعش لها، أعقب تلك المرحلة معركة استمرت تسعة أشهر أودت بحياة ما بين تسعة آلاف وأحد عشر ألف شخص.

 

الكثير من أولئك الذين قضوا نحبهم في الحرب الشرسة لا زالت جثثهم تحت الأنقاض، فيما آلاف الأحياء لا زالوا يعيشون في المخيمات.

 

وبعد مرور عام على هزيمة داعش لا تزال الموصل في حالة دمار،هذه المدينة تسعى الآن لاستعادة حياتها الطبيعية، رغم تهديد الألغام والعبوات الناسفة التي يقدر وزنها بثمانية ملايين طن والمنتشرة هنا وهناك.

 

خسائر فادحة

 

أكثر من ثمانمائة ألف عراقي عادوا على الرغم من الدمار الذي أصاب غرب الموصل، العبوات والذخائر غير المنفجرة تجعل من المدينة قنبلة موقوتة، ووفقاً للأمم المتحدة، فقد يستغرق التخلص منها عشر سنوات، على الرغم من ذلك يأمل "محمد صقر" ودّ أن يشقّ لنفسه طريقاً لحياة جديدة من خلال عمله ببيع المثلجات.

 

يقول محمد: "عدنا إلى هنا منذ ثمانية أشهر، وها نحن نعمل والحمد لله، يوجد عمل، لكن الحركة الاقتصادية ضعيفة بسبب الحكومة المركزية، لا يوجد خدمات كالكهرباء، والبنية التحتية معدومة ويجب إعادة بنائها، يجب إعادة إعمار المدارس، يوجد هنا مدرسة للبنات".

 

ألحقت الحرب بالمدنيين في الموصل خسائر فادحة، وكثيرٌ منهم باتت أجسادهم تحمل بعض آثارها، أربعة وخمسون ألف شخص أصيبوا منذ أن سيطر تنظيم داعش على المدينة في العام ألفين وأربعة عشر، عادل عبد الغني وابنته ندى ذات الأحد عشر ربيعاً، فقد كل منهما ساقاً في هجوم قضى فيه اثنان من أطفال عادل.

 

تأهيل الناجين

 

يقول عادل في وصفه للحظة حلول الكارثة على عائلته: "كنت أسير أنا والأولاد نحو الباب أريد فتحه لأدخل، حدثت الضربة، حملونا من هنا إلى المشفى الجمهوري حيث هناك ماتت البنت، أما الولد فقد مات في الطرق، ونحن أدخلونا إلى غرفة العمليات".

 

وقد تم استعادة المنطقة قبل تسعة أشهر من استعادة الموصل، البنية التحتية هنا فقيرة وملوثة بالقنابل التي لا يحتاج اكتشافها إلى خبرة وتدريب.

 

عبوات الموت

 

يقول أحد مسؤولي المنظمات الإغاثية الأوروبية: "إن ما نراه هنا في قرية تارجالا هو نموذج للوضع السائد في شمال العراق بعد الحرب مع داعش، نحن هنا في منطقة (كانت) دفاعية، حيث لا تزال هناك عبوات ناسفة من مرحلة الصراع، يمكننا رؤية أنبوب ضغط ظاهر للعيان، من المحتمل أن يكون هناك أكثرُ من خمس قذائفَ زرعت لتعطي إنذاراً مبكراً كعامل حماية لداعش".

 

وتقوم إدارة المساعدات الإنسانية الممولة من الاتحاد الأوروبي ، بإجراء مسح حول "المناطق المشتبه بها" و "المناطق الخطرة" ، ومن ثم تبدأ عملية التطهير، وقد تم تطهير ما يقرب من اثني عشر ألف متر مربع حول قرية بادانا.

 

تم تحديد أكثر من سبعمائة ألف عبوة ناسفة حتى الآن، والمناطق الخطرة نجد أنها تزداد أكثر كلما عملنا، نحن الآن في منطقة مزروعة بالعبوات الناسفة مساحتها تبلغ نحو كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان