رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسي يمني يفجّر مفاجأة: أعداء «الحوثيين» يتصارعون على السيادة

في حوارٍ لـ«مصر العربية»..

سياسي يمني يفجّر مفاجأة: أعداء «الحوثيين» يتصارعون على السيادة

أحمد علاء 23 أغسطس 2018 21:36
يرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني عبد الكريم سلطان أنّ الحرب في بلاده لن تُحسم إلا بالسواعد اليمنية، مناشدًا كل الأطراف والقوى اليمنية أن تتوحد جميعًا ضد الميليشيات الحوثية.
 
وأضاف في حوارٍ مع "مصر العربية"، أنّ الحوثيين توغّلوا في أجزاء كثيرة من اليمن، كما أنّ العاصمة حاليًّا تحت قبضتهم، وهو ما يجعل حسم المعركة صعب المنال.
 

              وإلى نص الحوار..

 

بشكل عام.. كيف تنظرون إلى الحالة السياسية العربية؟

 

العربية معروفة منذ نشأتها أنّ الدول المشاركة فيها دائمًا ما تختلف في وجهات النظر، وفِي السياسات الداخلية والخارجية والعلاقات مع دول الغرب.
 
الدول العربية تعيش حاليًّا في وقت عصيب، وفِي مناخات سياسية مفعمة بالخلافات والمشاحنات وصراعات مع بعضها، وهذا يتضح في أغلب قضايا المنطقة، فهناك دول ضد السعودية ومع قطر والعكس، وهناك دول مؤيدة لبشار الأسد وضد هذه الضربات العسكرية وهناك دول عكس ذلك.
 

كيف تنتهي الحرب في اليمن؟

 

الحرب لن تُحسم إلا بالسواعد اليمنية، فأهل مكة أدرى بشعابها، وأناشد كل الأطراف والقوى اليمنية أن تتوحد جميعًا ضد المليشيات الحوثية، وأن تترك خلافاتها الشخصية وتصفيات الحسابات جنبًا وتقوم بمحاربة الحوثيين لأنّ هذا وقت الحزم والجد وليس وقت الصراعات والمحاكات الأخرى التي تضعف المقاومة وتزيد من قوة ونفوذ الحوثيين
 

وماذا عن الحسم العسكري؟

 

الحوثيون توغلوا في أجزاء كثيرة من اليمن، والعاصمة الآن تحت قبضتهم وهذا ما يجعلنا نرى أنّ حسم المعركة صعب المنال، إضافةً إلى أنّ الأطراف الأخرى المناهضة للحوثيين أصبحت تتصارع على السيادة فكل طرف يريد أن يكون هو القائد الفعلي للمعركة وصاحب القوة والنفوذ.
 

ما تأثير ذلك؟ 

 

هذا يجعل الحرب تطول مدتها، فلو اتفقت كل الأطراف وتوحدت تحت رفع راية اليمن وجعل كلمته هي العليا وليست كلمة الحزب أو الطائفة لحسمت المعركة في أقل وقت وأقل جهد.
 

كيف تقيّمون دور التحالف العربي؟

 

التحالف إن كان يريد لليمن خيرًا فليدعم المقاومة والجيش الوطني بالسلاح والعتاد الكفيل بتحرير اليمن، أمّا تدخُّلهم العسكري فالولايات المتحدة بقوتها الجبارة ما استطاعت لسنوات أن تتخلص من القاعدة في أفغانستان، وعلى التحالف العربي الذي لا مضى ثلاث سنوات ولم يستطع دحر الحوثيين أن يعي ذلك.
 

في الداخل اليمني.. حدّثنا عن المعارضة ودورها السياسي؟ 

 

المعارضة في بلادنا تعيش مناخًا سياسيًّا مترعاً بثقافة الأنا وبغض الآخر، ولا هدف لها سوى الاعتلاء على سدة الحكم بطرق مكيافيلية تضمن لها سطوة العرش وممارسة القمع، تحت مسمى النضال المفرقع والثورة الممنهجة..
 

ألا يؤثر ذلك على مستقبل الشعوب في سائر البلدان العربية؟

 

من يُخرج الشعوب من ربقة الاستبداد والديكتاتورية إذن.. فكل حر عربي يحمل على عاتقه هموم الملايين التي تهتف باسم الحرية والكرامة والحق الإنساني، والبطون الخاوية التي تبحث عن سبيل لردم فجوة الجوع المارق، والشباب الذين يبحوث عن آفاق مستقبل يليق بآمالهم وتطلعاتهم.
 

هل يطبق هؤلاء مبادئ الديمقراطية التي يدعون إليها؟

 

كثيرًا ما يردد المعارضون كلمة الديمقراطية، وفي الوقت نفسه يألهون قاداتهم ويقدسون أحزابهم، وحين تتاح لهم الفرصة يمارسون أبشع الأعمال الخارجة عن نطاق العدل والديمقراطية، وفي السياق ذاته لا يقبلون النقد أو مخالفة أي نظام يندرج تحت سياساتهم المتبعة.
 

لكنّ مثل هذه القطاعات تقول إنّها تحارب التوريث والمحسوبية؟

 

تبدو مسألة التوريث والمحسوبية أكثر ما كان يغضب المعارضين طوال ثلاثة عقود مضت، واحتلت هذه الإشكالية مركز الصدارة بين عناوين صحفهم وأخبارهم، لكنهم عندما تقلدوا مناصب الحكم لم يطئ أذهانهم ما كانوا يكتبونه على صحفهم، أو يتفوهون به على الأبواق، بل مارسوا أردأ أساليب التوريث وأنكأها. 
 

حدثنا بشكل مفصل أكثر عن الحالة اليمنية؟

 

عندنا أصبحت الوزارات بمثابة ممالك عائلية، فكل وزير يوزع أبناءه وأفراد أسرته على كل قطاعات ومسالك الوزارة، وهكذا.. مثل هذه الأفعال تبرهن أنّ المعارضة لم تقم بعمل شيء من أجل الوطن قط، إنّما الأمر متعلق بشيفونية النظرة والتعامل مع الآخرين، ومتعلق أيضًا بمبدأ هذه فرصة لازم نستغلها. 
 

الثورات العربية مثّل الشباب وقودها.. ماذا مثّلوا بالنسبة للمعارضة؟

 

لم يكن الشباب بالنسبة للمعارضين سوى جسرًا مروا عليه للوصول لبغيتهم، فقد مارسوا في حقهم أساليب المداهنة والخدع، فين حين كان معظم الشباب يرون فيهم المنقذ والمخلص الموعود من سياسات وأنظمة لم يتفقوا معها. 
 
كثير منهم انقادوا وراءهم وتأدلجوا بسياساتهم؛ أسوة بجماعات لم يدركوا حقيقتها، وحينما أشرقت الشمس عليها رأت في ذلك الفرصة السانحة لإظهار نواياها المتجمدة منذ ثلاثة عقود؛ لتستمر قصة الحطاب والأفعى في مسيرتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان