رئيس التحرير: عادل صبري 03:11 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

محلل يمني: مأساتنا الإنسانية سببها صراعات سياسية مراهقة تحكم البلدان العربية (حوار)

محلل يمني: مأساتنا الإنسانية سببها صراعات سياسية مراهقة تحكم البلدان العربية (حوار)

العرب والعالم

الأزمة اليمنية

محلل يمني: مأساتنا الإنسانية سببها صراعات سياسية مراهقة تحكم البلدان العربية (حوار)

أحمد علاء 20 أغسطس 2018 10:03
يرى الدكتور عمر الشرعبي الدكتور عمر الشرعبي المحلل السياسي والباحث المتخصص في الشؤون الاستراتيجية وإدارة الأزمات أنّ الأزمات العربية الراهنة في حاجة إلى حكمة ورؤية سياسية عربية وإسلامية، تحمي الشعوب من التمزق والتشرذم والتهجير.
 
ويقول في حوارٍ لـ"مصر العربية"، أنّ معاناة الشعوب سببها الرئيس صراعات سياسية مراهقة بين أطراف تسعى لجني الأموال والاستمرار بالسلطة على حساب الأوطان والشعوب.
 
                   إلى نص الحوار:
 

كيف تنظرون إلى موقف سلطنة عمان من الأزمة اليمنية؟

 
سلطنة عمان لها سياسة واضحة في تعاملاتها الإقليمية والدولية، ودستورها واضح أنّه يمنع المشاركة في أي قتال ضد أي دولة عربية أو إسلامية.
 

وماذا يمكن قراءته من تحركاتها؟

 

تحركاتها الحثيثة في الأزمة اليمنية وكذلك في الأزمة القطرية واضحة المعالم أنّها تسعى لرأب الصدع العربي ولم الشمل دومًا.
 

لكن علي البخيتي المنشق عن الحوثيين اتهم السلنطة بأنّهم تدعم الانقلابيين؟

 

البخيتي عندما يتحدث بهذا الشكل فلا ألومه لأنه يفتقر إلى الرؤية العلمية والبحثية والسياسية الوطنية والحيادية، ولا ننسى انه كان في يوم من الأيام من ممجدين جماعة الحوثيين وفي صفوفهم الأولى قبل أن ينقلب إلى أقصى اليمين.
 

إجمالًا.. ما الذي نحتاجه لمواجهة الأزمات العربية الراهنة؟

 

لو كان هناك حكمة ورؤية سياسية عربية وإسلامية في حل المشكلات والقضايا والصراعات العربية لما وصل الحال عربيًّا لما وصل عليه اليوم من تمزق وتشرذم وتهجير لبعض شعوب المنطقة كالعراق وسوريا وليبيا واليمن من بلدانهم نتيجة الصراعات السياسية المراهقة بين أطراف سياسية لا أستطيع القول عليها إلا إنّها تسعى لجني الأموال والاستمرار بالسلطة على حساب الأوطان والشعوب.
 

عمليات التحالف العربي مستمرة في اليمن منذ 3 سنوات.. ما الذي تحقق؟

 

الحرب في اليمن من قبل التحالف منذ ثلاث سنوات وأكثر سبّبت الكثير والكثير من المآسي والأزمات الصحية والاقتصادية وغيرها من الأزمات، وكل ذلك لعدم حسم الحرب أو السعي لحسمها من التحالف والحكومة الشرعية ويعود ذلك لأسباب كثيرة منها أنّ هناك أطرافًا دولية تريد إطالة أمد وزمن الحرب لبيع الكثير والكثير من صفقات السلاح.
 

هل ترصدون تورطًا خارجيًّا في تصعيد الأزمة؟

 

من الناحية الإقليمية، هناك أطراف تريد عدم انتصار جانب سياسي أو حزبي مثل حزب الإصلاح على جماعة الحوثيين حتى لا يصبح البديل السياسي الديني كبديل سياسي ديني آخر من وجهة نظرهم.
 

من وجهة نظركم.. كيف تنتهي الأزمة؟

 

هناك سيناريوهان للأزمة، الأول أنّ يظل التلكؤ موجود من قبل قوات التحالف وبالذات الحكومة الشرعية في بعض الأماكن يقابله تموضع جديد للحوثيين وتطوير مستمر لمنظوماتهم الصاروخية والذي سوف يضرب ضربات مستمرة للدول المشاركة بالتحالف وبالذات السعودية وإطالة الحرب.
 

ماذا عن السناريو الثاني؟

 

تسعى قوات التحالف للحسم في جبهات كثيرة عن طريق أولًا استبدال القيادات الحكومية والعسكرية الفاسدة للحكومة الشرعية، وثانيًّا الاستعانة بأهل الخبرة الجيوسياسية والاستراتيجية وإدارة الازمات لوضع خطط قصيرة ثلاثة شهور ومتوسطة وستة شهور وطويلة الأمد لا تتجاوز السنة مع إرفاقها بعدد من السناريوهات للمواجهة العسكرية في وقتها.
 

هل يمكننا اعتبار ما يجري في اليمن حربًا سعودية إماراتية ضد إيران؟

 

من يظن أن يحارب إيران في اليمن فهو واهم وضرب من الخيال لأن إيران قوتها من قوة سيطرتها على النفط العراقي اقتصاديًّا ودعمهم لجناعة الحوثيين سياسيًّا أو حتى بشكل بسيط عسكريًّا وإنما الهدف منه إبعاد البوصلة عن سوريا والأهم إنهاك المملكة العربية السعودية اقتصاديًّا واستنزافها ماليًّا كما يحدث حاليًّا بأن أنهكتها المملكة في سوريا.
 

حدثنا عن الجانب الإنساني.. هناك معاناة كبيرة؟

 

اليمن يعاني من ماسأة إنسانية مهولة، هي الأسوأ عالميًّا بأرقام مخيفة، حيث أنّ أكثر من 18 مليون شخص يعانون من قلة الغذاء وانعدامه لقلة الدخل للأفراد والأسر بشكل عام، وأكثر من 12 مليونًا يعانون من قلة الدواء وعدم توفره لهم وذلك لعدم مقدرتهم لشرائه إجمالًا.
 
وهناك أيضًا مأساة أخرى، تتمثل في أنّ أكثر من ثلاثة مليون ونصف من الأطفال يعانون من سوء تغذية حاد بالإضافة إلى الحوامل.
 

هل من سبل لمواجهة هذه المآسي؟

 

يجب تكثيف المساعدات وأن يتم الصرف مباشرة للحالات المستحقة عبر منظمات مدنية تعمل في العمل الطوعي تحت إشراف البنك للدولي واليونيسف. 
 
ويجب أن تسعى المنظمات الدولي للضغط على أطراف الصراع في اليمن للوصول للحل السياسي، والأهم ضغط البنك الدولي كونه الذراع المالي والاقتصادي للأمم المتحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان