رئيس التحرير: عادل صبري 01:15 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بوقف تصاريح الحج.. السعودية تحكم الحصار على قطر

بوقف تصاريح الحج.. السعودية تحكم الحصار على قطر

العرب والعالم

المسجد الحرام بمكة المكرمة

بوقف تصاريح الحج.. السعودية تحكم الحصار على قطر

أحمد جدوع 19 أغسطس 2018 12:40

تصاعدت الأزمة الخليجية التي فرضت نفسها على موسم الحج لهذا العام بعد إغلاق المملكة العربية السعودية نظاماً إلكترونياً تستخدمه وكالات السفر للحصول على تصاريح من أجل الحجاج القطريين.

 

وتتبادل قطر والسعودية الاتهامات بعرقلة حج القطريين هذا العام، فيما ادعت الدوحة غلق الرياض نظاما إلكترونيا لتلقّي تصاريح الحج، بينما ردّت الأخيرة بأن قطر نفسها حجبت روابط تسجيل حجاجها.

 

ورغم أن نظام الحصص يمنح 1200 قطري حق أداء الحج، فإن قطر تقول إن استخراج التصاريح لهم أصبح مستحيلا، ملقية باللوم على قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر في قطع الروابط التجارية والدبلوماسية مع الدوحة.

 

اعتراض قطري

 

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر أكدت أن السعودية لم تقم بأي إجراء ملموس للقضاء على العراقيل التي تعترض سفر الحجاج القطريين، الذين أقرت الرياض اليوم بعدم وصول أي منهم في ظل استمرار الحصار على بلادهم.

 

وجاء تأكيد الأوقاف القطرية، مؤخراً، بعد ساعات من اعتراف السلطات السعودية بعدم وصول أي حاج قطري إلى مكة المكرمة، على الرغم من وصول أكثر من نصف مليون حاجٍّ من جميع أنحاء العالم حينها، بحسب المديرية العامة للجوازات بالمملكة.

 

وقال عبد الله الكعبي، من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر التي تديرها الدولة، إن السعودية أغلقت نظاما إلكترونيا تستخدمه وكالات السفر للحصول على تصاريح من أجل الحجاج القطريين.

 

نفي سعودي

 

وأضاف في تصريحات صحفية: "ليس أمام مواطني قطر وسكانها أي فرصة هذا العام للسفر لأداء الحج… ما زال إغلاق تسجيل الحجاج من دولة قطر مستمرا ولا يستطيع سكانها الحصول على تأشيرات لعدم وجود بعثات دبلوماسية".

 

وتنفي الرياض أن تكون قد وضعت أي عراقيل لمنع الحجاج القطريين من أداء فريضتهم، فيما تقول الدوحة إن النزاع الدبلوماسي لن يمنع مواطنيها من أداء الفريضة.

 

وكانت السعودية أعلنت أن بإمكان الحجاج القطريين القدوم عن طريق أي شركة طيران عدا الخطوط الجوية القطرية.

 

الأزمة الخليجية

 

وهذا موسم الحج الثاني في ظل الأزمة الخليجية التي اندلعت بين 4 دول وقطر،العام الماضي ثم فرضت تلك الدول على قطر حصاراً بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على قرارها الوطني".

 

وفي 24 مايو 2017، سحبت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، سفراءها في الدوحة على أثر أزمة دبلوماسية، واتهمتها بالمسؤولية عن دعم جماعات متطرفة وتأييد إيران في مواجهة دول الخليج، وزعزعة أمن بلدان عربية، بينما تنفي قطر ذلك.

 

وتشترط دول المقاطعة على قطر 13 مطلبًا قدمت رسميًا إلى الدوحة وهم إغلاق قناة "الجزيرة"، وخفض العلاقات مع طهران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الأوسط، وإغلاق قاعدة تركية في الإمارة الغنية بالنفط والغاز.

 

 لكن الدوحة رفضت هذه المطالب وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنَّ المطالب التي تقدمت بها الدول التي تقاطع الدوحة لإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه "غير واقعية" و"غير قابلة للتطبيق".

 

معارك كلامية

 

وعلى تويتر، تواصلت المعارك الكلامية والتعليقات بين السعوديين والقطريين على أثر أزمة الحج وكتبت جواهر آل ثاني، زوجة أمير قطر، في حسابها على تويتر": مكة ليست مستقلة كالفاتيكان، هي تابعة للسعودية والسعودية اليوم اختارت أن تعادينا، وهي تمنعك من دخول أراضيها طوال العام لأنها تعتبرك خطرًا على أمنها! وتذكر أيضًا أن الحج لمن استطاع إليه سبيلًا".

 

ورأت مريم آل ثان، شقيقة أمير قطر، أن الشعائر الدينية يتم تسيسها، ونشرت صورة على حسابها الرسمي على توتير من إقرار سعودي يوقع عليه القطريون، موضحةً: "من يذهب إلى مكة عليه أن يتحمل مسؤولية نفسه! مكة ليست آمنة في ظل تسييس الشعائر الدينية من قبل السعودية! على القطري أن لا يرمي بنفسه إلى التهلكة وأن لا يضع الحكومة في حرج بسبب استخدامه كورقة ضغط من قبلهم! اقرأ التعهد وأفهم التهديد ما بين السطور! كن أكثر وعيًا!".

 

فيما قال الإعلامي أمجد طه على حسابه على توتير مدافعا عن السعودية:" نظام قطر يقوم بجريمة ضد الدين والإنسانية بعدم تجاوبه مع وزارة الحج والعمرة في السعودية، وما يقوم به يندرج تحت "الاضطهاد الديني" ضد أبناء قطر الذين يحاولون الحج ويمنعهم ويعرقل أمورهم. وعلى المنظمات الإسلامية والدولية إدانة نظام قطر على هذا العمل المشين".

 

فيما قال الصحفي السعودي يحيى التليدي:" هكذا يتم يوما بعد الآخر فضح الإعلام القطري وأكاذيب نظام الحمدين التي اتخذها نهجا في سياساته وتبريراته وهي ذات السمات التي تتصف بها جماعات الإرهاب والتضليل وأولها جماعة الإخوان التي طبعت على قطر بخاتم الكذب والافتراء في الحياة السياسية وفي الإعلام".

 

انقسام خليجي

 

بدوره يرى الباحث في العلاقات الدولية سيد المرشدي، إن الأزمة الخليجية قد تكون القشة التي تقسم ظهر دول مجلس التعاون، خاصة أن هناك أطراف وقوى دولية وإقليمية تستثمر ذلك لصالحها.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذه الأزمة استنزفت اقتصاد جميع الدول المقاطعة مع قطر، والخاسر الوحيد من هذه الأزمة هى المملكة العربية السعودية على الأقل من الجانب الاقتصادي فضلاً عن الجوانب السياسية.

 

وأوضح أن السعودية قدمت لإيران حليف خليجي غني بالموادر النفطية على طبق من ذهب ، وكان من باب أولى أن تقوم السعودية بدور الشقيق الأكبر ولم الشمل لكن وجود الأمير السعودي محمد بن سلمان ولي عهد المملكة أربك المشهد الخليجي والعربي.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان