رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الوساطة العمانية في اليمن.. هل تُقطَع شعرة معاوية؟

الوساطة العمانية في اليمن.. هل تُقطَع شعرة معاوية؟

العرب والعالم

الأزمة في اليمن

اتهامات بالانحياز وعدم النزاهة

الوساطة العمانية في اليمن.. هل تُقطَع شعرة معاوية؟

أحمد علاء 18 أغسطس 2018 22:08

لم يكن انشقاق القيادي علي البخيتي من جماعة أنصار الله "الحوثي" عاديًّا، بل أثار الكثير من الجدل بشأن مواقف إقليمية من الأزمة في اليمن.

 

البخيتي نشر مقالًا عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وجّه من خلاله اتهامًا مثيرًا للسلطان قابوس سلطان عمان؛ إذ قال: إنّ "علاقة السلطنة بجماعة الحوثي أنهت سياسة عدم الانحياز التي كانت تتبناها السلطنة".

 

وأضاف أنّ الحوثيين أصبحوا الطريق الوحيد بين السلطنة ومختلف التيارات والأحزاب السياسية والشخصيات اليمنية، كما أنّ وساطتهم نافذة هناك.

 

وبحسب البخيتي، فإنّ قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام المقيمين في سلطنة عمان، ليسوا سوى "ديكور" ليقال إنها تحتضن تيارات يمنية غير الحوثيين.

 

ونشر البخيتي مقالًا تحت عنوان "سلطنة عُمان.. من عدم الانحياز إلى الانحياز الكامل للحوثيين"، قال فيه: إنّ "مسقط التي أجبرت الرئيس علي سالم البيض على الصيام لأكثر من عقدين حتى أصيب بالخرس، هي نفسها التي يغرد منها قادة الحركة الحوثية ليل نهار للنيل من اليمنيين ودول الخليج التي تشارك السلطنة معهم في مجلس التعاون".

 

وتابع: "مسقط العربية بات يُنظر لها من غالبية اليمنيين باعتبارها مدينة إيرانية، ترضى عمن تحب طهران وحلفاؤها، وتمنع عمن ليس على وفاق معها".

 

وتساءل البخيتي في نهاية مقاله: "لا أدري كيف سيكون موقف سلطنة عمان عندما تسقط سلطة جماعة الحوثيين".

 

تصريحات البخيتي المثيرة فجّرت جدلًا واسعًا، حتى اعتبرت أنّها محاولة لخلق فتنة بين اليمنيين والعمانيين.

 

ودائمًا ما ينظر إلى الدور العماني بأنّ الوسيط الذي بإمكانه بلورة حل سياسي للأزمة في اليمن، التي اشتعلت منذ مارس 2015 عندما بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات حربًا موسعة في مواجهة الحوثيين بعد انقلابهم على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.

 

وفي تلك الفترة بالذات (2015)، كانت السلطنة قد قدّمت مبادرةً لحل الأزمة، تضمّنت انسحاب الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح من جميع المدن، وإلزامهما بإعادة العتاد العسكري للجيش اليمني، وعودة السلطة الشرعية إلى اليمن برئاسة منصور هادي، والمسارعة بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت.

 

وشملت كذلك التوافق على حكومة جديدة تضم جميع أطياف الشعب اليمني وأحزابه، وأن تتحول جماعة الحوثي إلى حزب سياسي يشارك في الحياة السياسية بطرق شرعية.

 

ورغم فشل هذه المبادرة، كما كان مصير غيرها، إلا أنّ مسقط نُظر إليها باعتبارها تملك الكثير من الأوراق التي تؤهلها لدور الوساطة النزيه، استغلالًا لعلاقاتها المتميزة مع السعودية ودول الخليج الأخرى، وفي الوقت نفسه علاقاتها الوثيقة مع إيران.

 

وتعليقًا على الموقف العماني بشأن الأزمة، يقول الدكتور عمر الشرعبي الدكتور عمر الشرعبي المحلل السياسي والباحث المتخصص في الشؤون الاستراتيجية وإدارة الأزمات أولا سلطنة عمان لها سياسة واضحة في تعاملاتها الإقليمية والدولية.

 

ويضيف في حوارٍ لـ"مصر العربية"، يُنشر لاحقًا: "سلطنة عمان لها دستور واضح، يمنعها من المشاركة في أي قتال ضد أي دولة عربية أو إسلامية".

 

ويوضح: "لعل تحركاتها الحثيثة في الأزمة اليمنية والأزمة القطرية واضحة المعالم أنها تسعى لرآب الصدع العربي ولم الشمل دومًا".

 

ويعلق على تصريحات "البخيتي" بالقول: "عندما يتحدث عليها بهذا الشكل فلا ألومه لأنه دومًا يفتقر إلى الرؤية العلمية والبحثية والسياسية الوطنية والحيادية".

 

ويتابع: "لا ننسى أنّه كان في يوم من الأيام من ممجدي جماعة الحوثي وفي صفوفهم الأولى قبل أن ينقلب إلى أقصى اليمين".

 

ويستطرد: "إجمالًا.. لو كانت هنالك حكمة ورؤية سياسية عربية وإسلامية في حل المشكلات والقضايا والصراعات العربية لما وصل الحال عربيًّا إلى ما وصل عليه اليوم من تمزق وتشرذم وتهجير لبعض شعوب".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان