رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

في صراع الفصائل بتعز اليمنية.. فتش عن الأزمة الخليجية

في صراع الفصائل بتعز اليمنية.. فتش عن الأزمة الخليجية

العرب والعالم

صراع فصائل الشرعية في تعز

في صراع الفصائل بتعز اليمنية.. فتش عن الأزمة الخليجية

أحمد جدوع 12 أغسطس 2018 02:37

تتجه الأوضاع يوم بعد يوم في محافظة تعز اليمنية، نحو التصعيد بين الفصيلين الإخواني والسلفي في محاولة كل منهما السيطرة على سلطة المحافظة المحررة من جماعة الحوثي، الأمر الذي يثير تساؤلات عدة أهمها: من المستفيد من هذا الصراع؟ ومن يغذيه وإلى أين سيصل بتعز؟

 

ويبدو أن الأزمة الخليجية بين قطر من ناحية والسعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخرى ألقت بظلالها أكثر على الصراع المحتدم بين الفصيلين في المدينة كون الإصلاح والمحسوب على قطر يرى في المدينة معقله، في حين بات الفصيل السلفي، والمدعوم إماراتيًا، يرى ضرورة إخضاع المدينة لسيطرته.


انفجار المواجهات

  

وانفجرت المواجهات مجددا بين فصائل التحالف في مدينة تعز وذلك بين فصيل الإصلاح وبين السلفيين الموالين للإمارات على خلفية تعرض قائد القطاع الثالث في اللواء 22 ميكا العقيد وهيب الهوري لكمين مسلح في حي الجحملية أدى لمقتل 2 من مرافقيه .

 

وبحسب تقارير صحفية يمنية فإن حزب الإصلاح التابع لجماعة الإخوان حشد قواته ونفذ هجوما مسلحا عقب محاولة اغتيال الهوري على مناطق تواجد جماعة أبو العباس في المدينة القديمة وحول منطقة باب موسى وحدث اشتباكات عنيفة أدت إلى مقتل القيادي في جماعة أبو العباس فارس العديني -شقيق القائد السابق للواء العصبة رضوان العديني. وجرح آخرين. وفق تقارير إعلامية يمنية.

 

في المقابل حشدت كتائب ابو العباس قواتها ومدرعاتها الى مداخل المدينة القديمة فيما الإصلاح نشر قناصته على العماير المطلة على باب موسى.

 

تبادل الاتهامات

 

ويبادل الطرفان الاتهامات بشان تفجير الوضع في المدينة فالسلفيين يتهمون الإصلاح بتنفيذ عملية اغتيال لقائد في الجماعة ،فيما يتهم الإصلاح السلفين بقتل جندي إصلاحي .

 

ويرى مراقبون أن الخلاف السلفي الإصلاحي في المدينة لم يتوقف مهمها هدأت الأوضاع ،فقد وصلت الخلافات إلى الاغتيالات والاختطافات، ويعد أبو العباس ذراع الإمارات في المدينة وهذا ما يخشاه الإصلاح من تكرار ما حدث له في الجنوب.

 

وفي 11مايو 2017 الماضي أعلن عيدروس الزبيدي عن تشكيل "المجلس الانتقالي الجنوبي"، الذي يدعو إلى إقامة "دولة ذات سيادة في الجنوب" بدعم إماراتي كامل، لكن الرئيس هادي رفض المجلس باعتباره مخالفاً للمرجعيات القانونية على المستوى المحلي والدولي.

 

انفلات أمني

  

وبسبب صراع الفصيلين يتواصل الانفلات الأمني في المدينة، مخلفاً ورائه وضعاً إنسانياً حرج،، جراء الاشتباكات المتجددة بين أطراف الصراع الداخلية، وعمليات الاغتيالات وحالات السطو والسلب والنهب، في ظل عجز واضح من قبل الأجهزة الأمنية عن ضبط الأوضاع وإحلال الأمن في المدينة.

 

الناطق الرسمي باسم القوات الموالية لهادي في تعز، العقيد عبد الباسط البحر قال في تصريحات صحفية، إن الأجهزة الأمنية لا تزال ضعيفة ولم يشتد عودها، ولذلك لم يتجذر الإيمان العميق بالعودة والاحتكام إلى المؤسسات الرسمية والتعامل الرسمي بحسب التراتبية، وبالتالي، لا بد من التعاون من الجميع في تقوية الأجهزة الرسمية، وتجريم وتحريم أي تعامل خارج التراتبية الإدارية والأمنية والعسكرية المتعارف عليها.

 وقبل ثلاث سنوات، أعلن تحالف يجمع عدة دول عربية على رأسها السعودية والإمارات عن عملية حملت اسم "عاصفة الحزم" تهدف إلى دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في وجه المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين استولوا على السلطة بدعم من قوات الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، قبل مقتل هذا الأخير وانفراط شراكة الطرفين. انتهت العاصفة وبدأ التحالف عملية "إعادة الأمل"، متحدثا عن أنه تمكن من إزالة التهديد على أمن السعودية والدول المجاورة.

 

لكن لا "العاصفة" ولا "إعادة الأمل" أنهتا الحرب، فالوضع في اليمن لا يزال معقداً والبلد دخل في أزمة إنسانية غير خافية المعالم، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن 22 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، ونحو 18 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. أما الكوليرا فقد فتكت بأجساد اليمنيين، ولم تستثن الأطفال الذين باتوا يمثلون حوالي 30 بالمئة من المصابين بهذا الداء.

 

استعراض عضلات

 

 بدوره قال الناشط اليمني عبدالله قايد إن ما يحدث في تعز يؤكد أن هناك الكثير من أبناء اليمن وغير هم لا يردون للحرب أن تنتهي وهم يرون أنها كنز لهم يسترزقون من خلالها ويجنون الأموال المحلية والأجنبية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه من التناقض أن يقوم فصيلين مفترض أنهما يعملان من أجل هزيمة جماعة الحوثي الانقلابية، لنجدهم يتحاربان من أجل مصالح شخصية ضيقة ولأجندات خارجية سواء ثطرية أو إماراتية .

 

وأوضح أن كلاهما يقوم باستعراض عضلات أمام الآخر بشكل مثير للسخرية، فلماذا لا يقوم كل منهم بطرد الحوثي أو الاستعراض عليه، الإجابة لأن هؤلاء راضين عما تفعله مليشيا الحوثي من جرائم بحق الشعب اليمني بل وراحت هذه الفصائل لمساعدة الحوثي في قتل الشعب.

 

تصفية حسابات

 

فيما قال الناشط اليمني عيداروس الفواخري، إن دول الخليج تصفي حساباتها الآن مع قطر في اليمن ومن يدفع الثمن هو الشعب المغلوب على أمره، فكل هؤلاء يعملون من أجل السلطة التي أتت بالحرب ودمرت الحرث والنسل.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن السلطة اليمنية لم تعد تهتم بما يجري في المناطق المحرره فهى تركتها لفصائل تابعة تديرها على حسب تيار هواء الأجندات التي يعملون من خلالها، متسائلاً أين الأمن اليمني في تعز ولماذا تركت الساحة للمسلحين للاقتتال بهذه الصورة .

 

وكانت قد أصدرت السعودية والبحرين والإمارات ومصر في الـ5 يونيو2017 الماضي بيانات متزامنة أعلنت فيها قطع العلاقات مع قطر وإغلاق المنافذ الحدودية معها، إلى جانب وقف مشاركتها العسكرية ضمن قوات التحالف المشاركة في عمليات دعم الشرعية في اليمن، متهمين قطر بدعمها للإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان