رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الصيد» في قصر قرطاج.. ماذا يخبئ السبسي للشاهد؟

«الصيد» في قصر قرطاج.. ماذا يخبئ السبسي للشاهد؟

العرب والعالم

السبسي مع الشاهد والصيد

وسط مطالبات بإقالة حكومة تونس..

«الصيد» في قصر قرطاج.. ماذا يخبئ السبسي للشاهد؟

أحمد جدوع 11 أغسطس 2018 13:58

أثار قرار تعيين رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد وزيراً مستشاراً لدى رئيس الجمهورية العديد من التساؤلات داخل الشارع السياسي التونسي حول تعيين رجل أقيل بعد احتجاجات شعبية بسبب أدائه السيئ.

 

وكان قد قرر الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، تعيين رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد، وزيراً مستشاراً لدى رئيس الجمهورية، مكلّفاً بالشؤون السياسيّة.

 

وشغل الحبيب الصيد رئيسا للحكومة سنة 2015 وعدة مناصب أخرى بعد الثورة أهمها منصب وزير الداخلية.

 

تعاظم أزمة الشاهد

 

وظل الصيد بعيدًا عن الأنظار منذ إسقاطه، لكنه سجل حضورًا إعلاميًا وعاد للبروز قبل أسابيع، حين تعاظمت أزمة الشاهد مع الحزب الحاكم، ونجل رئيس البلاد، حافظ قائد السبسي.

 

ويطرح تعيين الصيد أسئلة كثيرة خاصة أن رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد يخوض صراعاً قوياً مع الرئاسة، وخلافاً معلناً مع السبسي ونجله حافظ فهل تعيين الصيد تحضير لخلافة الشاهد.

 

صراعات حزبية

 

بدوره قال المحلل السياسي التونسي على مبارك، إن المشهد السياسي في تونس متحرك، صراعات حزبية و انشقاقات داخل الأحزاب نفسها، تقارب أحزاب أخرى والعنوان هو الانتخابات البرلمانية والرئاسية لسنة 2019.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تحت الإطار أعلاه جاء تعيين الحبيب الصيد مستشارا لرئيس الجمهورية مكلف بالشؤون السياسية، وذلك لإعادة ترتيب القصر الرئاسي خاصة بعد التضارب في المواقف التي اتضحت خلال الأشهر الماضية بين مستشاري الرئيس مما  نتج عنه اهتزاز ثقة الرئيس في المحيطين به.

 

وأوضح أن الصيد عُرف بأنه الرجل الذي ينفذ كل تعليمات السبسي، وبالتالي تم الاستنجاد به للمعركة الأبرز التي تدور رحاها بين الباجي والشاهد  خاصة إذا أن طموحات رئيس الحكومة الحالي كبرت وأصبحت عينه على قرطاج غير مخفية متحديا الجميع ومتخذاً من ملف مكافحة الفساد العنوان الأبرز للاستمرار في الطريق باتجاه القصر الرئاسي وهو ما أثار حفيظة الباجي وابنه وتخوفهما من فتح ملفات فساد تخص العائلة الشيء الذي عزز  فكرة تعيين الحبيب الصيد مستشارا للرئيس.

 

مواجهة مباشرة

 

وأشار إلى أن الصيد كان رئيس للحكومة وبالتالي فهو ملم بدواليب الدولة يعرف خفايا الجميع، دون أن ننسى أن الشاهد كان وراء إخراج الصيد من الباب الصغير.

 

وتابع: تعيين كمال الحاج ساسي مستشارا للشاهد مكلفا  بنفس مهمة الحبيب الصيد في القصر الرئاسي يؤكد أننا دخلنا في مرحلة المواجة المباشرة بين قرطاج من جهة والقصبة من جهة أخرى فلمن ستكون الكلمة الأخيرة؟

 

مناكفات

 

فيما قالت المحللة السياسية التونسية جميلة الشملالي، إن موضوع عودة الصيد مؤشر آخر على حجم الرداءة والسفاهة التي بلغتها الممارسة السياسية إذ أصبح كل تصرف ممكنا في إطار المناكفات وتصفية الحسابات والمزايدات بين قطبي الصراع على السلطة رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن مؤسسات الدولة تحولت وأجهزتها أدوات في هذه المعركة، لذا الحبيب الصيد بضعف شخصيته وأدائه السياسي وإدارته للدولة لا يمكن أن يكون ورقة في خلافة الشاهد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان