رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

النظام يخرق الاتفاقيات.. هكذا غدر الأسد بدرعا وحماة

النظام يخرق الاتفاقيات.. هكذا غدر الأسد بدرعا وحماة

العرب والعالم

قصف درعا وحماة

النظام يخرق الاتفاقيات.. هكذا غدر الأسد بدرعا وحماة

أيمن الأمين 06 أغسطس 2018 11:00

جريمة جديدة، ارتكبها رأس النظام السوري بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا في الساعات الأخيرة، فرغم سريان ما عرف باتفاق التسوية وخفض التصعيد، في مدينتي درعا وحماة، أصر الأسد على نقض تلك الاتفاقيات، فاعتقل وقتل وقصف تلك المدن بلا أي ذنب.

 

الأسد الذي لم يترك مكانا إلا ودمره، أبى أن يعيش الشعب السوري في حماة ودرعا بقليل من الأمن، فانهالت طائراته وصواريخه تجاه منازل المدنيين فدمرته، تزامن مع اعتقال العشرات منهم.

 

وفي الساعات الأخيرة، أكد ناشطون سوريون أن قوات النظام السوري اعتقلت في الساعات الأخيرة عشرات المدنيين في ريف درعا جنوبي سوريا، وأنها قصفت عدة قرى في ريف حماة، مخالفة بذلك لاتفاقيات التسوية وخفض التصعيد.

 

مخابرات النظام

 

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومواقع إعلامية معارضة إن المخابرات الجوية وعناصر تابعين للعميد سهيل الحسن دهموا قرى عدة، منها صور وعاسم والرويسات وقيراطة في منطقة اللجاة بريف درعا، واعتقلوا نحو 85 مدنيا.

 

 

وتأتي حملة الاعتقالات بعد سيطرة قوات النظام على كامل محافظة درعا، وفق تسويات أبرمتها روسيا مع الجيش الحر، وذكرت المصادر أن الطرف الروسي لم يتحرك لوقف هذه المداهمات.

 

كما شن طيران النظام غارات جوية على مواقع في منطقة الكراع وبئر قنيان وصنيم الغرز بريف درعا الشمالي الشرقي.

 

قصف جوي

 

في حين تحدثت مصادر، أن قوات النظام قصفت بالمدفعية وراجمات الصواريخ بلدات حلفايا والزكاة وكفرزيتا بريف حماة الشمالي، وتسببت في أضرار مادية، بينما لم يتضح بعد حجم الخسائر البشرية.

 

من جهتها أفادت وكالة أنباء النظام السوري (سانا) أن قوات النظام شنّت ضربات كثيفة على مواقع "الإرهابيين" في ريف حماة الشمالي، مع أن ريف حماة ضمن المنطقة الرابعة المشمولة باتفاق خفض التصعيد.

المحامي والحقوقي السوري زياد الطائي، قال إن ما يحدث في درعا وحماة من خرق للهدنة والاتفاقيات المبرمة بين الجيش الحر ونظام الأسد، ليس بجديد، فالأسد خرق غالبية الاتفاقيات بينه وبين فصائل المعارضة، في حلب من قبل وفي غالبية المدن والمناطق التي أجبرت على الاستسلام.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الثورة السورية ضاعت حينما تمزق الثوار، وعمل كل شخص لحساب فريقه، ونسوا أن الثورة هي التوحد، وللأسف استغلها النظام وحلفاؤه من الإيرانيين والروس، قائلا: الشعب السوري هو من دفع الثمن طيلة الثماني سنوات.

 

وتابع: عشرات المدنيين اعتقلهم النظام بلا أي ذنب، وقتل آخرون في درعا وحماة، قائلا: للأسف روسيا وتركيا وإيران لم يتحركوا تجاه تلك الخروقات، رغم أنهم الضامنون لها، متسائلا: أين المجتمع الدولي تجاه تلك الخروقات؟ أين الولايات المتحدة باعتبارها أكبر دولة في العالم.

 

في السياق، ذكرت مصادر محلية في درعا، أن ميليشيا أسد الطائفية بدأت بعمليات اعتقال في درعا طالت أقارب المنشقين عن نظام الأسد.

 

مليشيا أسد

 

وأوضح أن ميليشيا أسد الطائفية اعتقلت قبل أيام زوجة أحد المنشقين من بلدة اليادودة غربي درعا.

 

وأشارت المصادر إلى أن ميليشيا أسد الطائفية اشترطت إطلاق سراح المرأة مقابل تسليم زوجها (المنشق) نفسه لنظام الأسد. وفق وكالة أورينت السورية.

 

في السياق، وأكد مصدر خاص لشبكة شام الإخبارية أن قوات الأسد بدأت يوم الخميس الماضي شن حملة اعتقالات في قرى منطقة اللجاة، ولا تزال الحملة مستمرة حتى اللحظة.

 

وأشار ذات المصدر إلى أن عدد المعتقلين وصل إلى 38 شخصا، ومن مختلف الفئات العمرية.

 

ولفت ذات المصدر أيضا إلى أن الطرف الروسي لم يحرك ساكنا لوقف هذه الحملة، ولم يصدر عنه أي إدانة أو استنكار أو ضغوطات تؤدي لوقفها.

 

وشدد المصدر على أن نظام الأسد اتخذ من الهجمات التي شنها تنظيم الدولة على مطار خلخلة بريف السويداء الغربي قبل أيام حجة وذريعة لشن حملة الاعتقالات، إذ يواصل التنظيم تقديم الخدمات لنظام الأسد بشكل غير مباشر.

ومنذ أن شهدت الأسابيع الماضية دخول فصائل من درعا وريفها في "تسويات" مع المحتل الروسي، وتهجير الرافضين نحو الشمال السوري، شن الأمن العسكري التابع لنظام الأسد حملات اعتقال وتفتيش في عدة بلدات بريف درعا.

 

وطالبت ميليشيا أسد الطائفية الشباب في بلدة الجيزة، شرقي درعا، بـ "تسوية أوضاعهم"، وفق الاتفاق الذي توصلت إليه الفصائل المقاتلة مع روسيا، حيث أذيع عبر مكبرات الصوت في البلدة، مطالبة "المتخلفين عن الخدمة الإلزامية، والمسلحين بالتوجه إلى الفرقة الحزبية لتسوية أوضاعهم".  

وتواجه درعا من منتصف يونيو الماضي حملة شرسة من قوات النظام السوري بالتعاون مع حلفائها والمليشيات الشيعية الموالية لها، تمثلت بهجمات جوية وبرية مكثفة.

 

مأساة إنسانية

 

ويعيش نحو 750 ألف شخص في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة التي تشمل 70% من محافظتي درعا والقنيطرة بالجنوب السوري. وبالإضافة لأولئك النازحين باتجاه الحدود السورية الأردنية، يفر الآلاف نحو الحدود مع الجولان المحتل في ظروف إنسانية مأساوية.

 

وتدخل مناطق جنوب غربي سوريا، وبينها درعا والقنيطرة، ضمن منطقة "خفض التصعيد"، التي تم إنشاؤها في يوليو 2017، وفق الاتفاق الذي توصّلت إليه، آنذاك، روسيا والولايات المتحدة والأردن.

 

ويبلغ طول الحدود السورية الأردنية ما يزيد عن 370 كيلومتراً، ويوجد معبران حدوديان بين الأردن وسوريا هما "جابر" من الجانب الأردني و"نصيب" من الجانب السوري، بالإضافة لمعبر آخر هو "الرمثا" من الجانب الأردني، و"درعا" من الجانب السوري.

 

وتقع محافظتا درعا والقنيطرة ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانة عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

 

وتقع درعا على مسافة 120 كم إلى الجنوب من العاصمة السورية دمشق قرب الحدود الأردنية، وكانت دائما بوابة سوريا إلى الجنوب، كما أنها هي العاصمة التاريخية لإقليم حوران الذي يضم المحافظات الثلاث: درعا والسويداء والقنيطرة التي لا يزال جزء منها يخضع للاحتلال الإسرائيلي، وهي حاليا عاصمة محافظة درعا..

 

وكانت درعا تاريخيا عاصمة إقليم حوران الذي يمتد من جنوب سوريا إلى منطقة شمال الأردن (الرمثا) والذي يضم عدة مدن مثل طفس وأزرع وداعل والحراك وأبطع ونوى والشيخ مسكين وأنخل وجاسم والصنمين والطيبة.

 

وتسببت الحرب السورية المستمرة منذ 2011، في نزوح ستة ملايين شخص داخل البلاد، في حين دفعت 5.5 ملايين آخرين إلى اللجوء خارجه، بحسب معطيات رسمية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان