رئيس التحرير: عادل صبري 07:56 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مناورات إيرانية في «هرمز».. هذه رسائل طهران لواشنطن

مناورات إيرانية في «هرمز».. هذه رسائل طهران لواشنطن

العرب والعالم

مناورات عسكرية في مضيق هرمز

مناورات إيرانية في «هرمز».. هذه رسائل طهران لواشنطن

أيمن الأمين 06 أغسطس 2018 00:58

بعد أيام من التراشق الإعلامي بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والإيراني حسن روحاني، بدأ جيش الأخير بإجراء مناورات عسكرية هي الأضخم والأعنف خلال السنوات الأخيرة، كان مضيق هرمز البحري هو مكانها..

 

التراشق الإعلامي بين الدولتين، وصل حد التهديدات والتلويح بعمل عسكري، لواشنطن، ردت عليه طهران بأن الوجود الأمريكي في المنطقة في دائرة نيرانها.

 

الحرس الثوري الإيراني

 

وفي الساعات الأخيرة، أكد ​الحرس الثوري الإيراني إجراءه ​مناورات​ واسعة في مياه ​الخليج العربي ومضيق هرمز​ قبل أيام، بحسب ما ذكرته وكالة "فارس" الرسمية في البلاد.

 

وقالت الوكالة على موقعها، إن القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني أجرت مناورات كبرى في الخليج الفارسي (العربي) ومضيق هرمز، خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح الحرس الثوري أن "المناورات كانت بهدف التحكم ورصد أمن الممرات البحرية في الخليج"، مشيرًا إلى أنها "جاءت في سياق صد أي تهديد محتمل بالخليج ومضيق هرمز​".

 

والخميس الماضي، بدأت قوات بَحريّة إيرانية إجراء تدريبات بَحريّة عسكرية قرب مضيق هرمز في مياه الخليج، بمشاركة أكثر من 100 قطعة بَحريّة.

 

وأعاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فرض عقوبات اقتصادية على إيران، وهو ما جعلها تتحرَّك على الأرض من خلال هذه التدريبات، وتهديدات الحرس الثوري بإغلاق مضيق "هرمز".

 

في السياق، كشف مسؤولون أمريكيون لوكالة "رويترز"، أن الإيرانيين أطلقوا تدريبات عسكرية في الخليج على غير الموعد السنوي لها ككلّ عام.

 

قطع بحرية إيرانية

 

وقال مسؤول أمريكي في تصريحات صحفية، إن "هناك أكثر من 100 قطعة بحريّة مشاركة في تلك التدريبات، بما يشمل قوارب صغيرة"، في حين توقَّع مسؤول ثانٍ أن تُختتم التدريبات خلال أيام.

 

ويرى مسؤولون أمريكيون أن توقيع التدريبات يهدف على ما يبدو إلى توصيل رسالة إلى واشنطن، التي تكثّف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال هادي صفوري، ناشط سياسي سوري متخصص في الشؤون الدولية والعربية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد تركيع إيران اقتصاديا، مضيفا أن سقف التهديدات المتبادلة يصعب التكهن بها، وإلى أي مدى قد تصل.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن أمريكا تعرف جيدا قوة إيران العسكرية، وأعتقد أنها لن تجازف بحرب مباشرة معها، خصوصا وأن أمريكا لن تستطيع حشد القوى الدولية ضد طهران في الوقت الحالي، نظرا للانقسام الدولي والأوروبي بشأن انسحاب الولايات المتحدة من الملف النووي الإيراني، وهو ما لاحظناه مؤخرا من تقارب إيران وأوروبا على حساب الولايات المتحدة.

 

وتابع: التهديدات الإيرانية ستزعج الولايات المتحدة الأمريكية بكل تأكيد، لكنها لن تصل لصدام عسكري كما يعتقد البعض، قائلا: أمريكا تريد تجريد إيران من نفوذها في الشرق الأوسط، خصوصا في سوريا لصالح "إسرائيل"، وهو ما ظهر جليا في تصريحات قادة "إسرائيل" عن اتفاقات أمريكية روسية بشأن إبعاد إيران عن سوريا، وكذلك إبعادها عن اليمن.

وتزامنت التدريبات العسكرية في الخليج مع تغريدة هجوميَّة لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، انتقد فيها وجود القوات الأمريكية في مياه الخليج.

 

حلفاء واشنطن

 

وتساءل ظريف خلال تغريدته: "ماذا تفعل هذه القوات على بعد 7 آلاف ميل عن أراضيها؟"، معتبراً أنه حتى حلفاء واشنطن لا يثقون بها.

 

وقال: "يبدو أن القوات البحرية الأمريكية غير قادرة في محيط مياهنا على العثور على طريقها، ولربما أنها لم تفهم اسم هذه المياه، وأن اسمها الخليج الفارسي منذ 2000 عام، وأطول بكثير من زمن تأسيس الولايات المتحدة، أو لربما لا تعرف ماذا تفعل على بعد 7000 ميل بعيداً عن وطنها".

 

وأضاف: إن "انعدام الثقة بواشنطن بات اليوم شيئاً من الواقع ولا يخصّ إيران دون غيرها، والولايات المتحدة باتت مدمنة عقوبات، وجميع الحقائق تشير إلى أنها لم تضع أيّ قيود أمام سياساتها غير القانونية."

في السياق، قال موقع استخباري إسرائيلي، إن التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة سيمهّد الطريق لقمة بين الجانبين مثلما حصل مع كوريا الشمالية.

 

ونشر موقع "ديبكا" الاستخباراتي تقريرًا، قبل أيام، أشار إلى تحضيرات البحرية الإيرانية لتنفيذ مناورات عسكرية قرب مضيق هرمز الإستراتيجي استعدادًا لإغلاق المضيق وحرمان السوق العالمي من أكثر من 40% من إمدادات النفط.

 

ولفت التقرير لتصريح القيادة المركزية الأمريكية بشأن التعزيزات البحرية الإيرانية في المضيق، وقال إنه شكل إهانة لطهران لذكره الخليج العربي وليس الفارسي.

 

وأشار أيضًا إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي حذّر فيها طهران من أنها ستواجه تحالفًا دوليًا في حال تنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، إذا توقفت الصادرات النفطية الإيرانية نتيجة العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس ترامب كان حذر نظيره الإيراني حسن روحاني في شهر يوليو الماضي من عواقب غير مسبوقة إذا كرر تهديداته للولايات المتحدة.

 

تراشق إعلامي

 

وفي تغريدة على تويتر، أضاف ترامب محذرا من أن الولايات المتحدة لم تعد البلد الذي سيتسامح مع كلمات روحاني الخالية من لغة العقل فيما يخص العنف والقتل، وفق تعبيره.

 

وبعد ساعات من تحذيرات ترامب، رد الرئيس الإيراني حسن روحاني على التهديدات الأمريكية قائلا: الحرب مع بلادنا ستكون أمَّ الحروب.

 

وأضاف: لا يمكن للولايات المتحدة أو غيرها القضاء على نفوذ إيران في المنطقة، على أن طهران لديها أوراق وصفها بأنها أقوى وأعقد من إغلاق مضيق هرمز.

الرئيس الإيراني حسن روحاني

 

كما حذّر روحاني ،ترامب قائلا إن "عليه ألا يعبث بذيل الأسد فيُغضبه ويندم على ذلك ندما تاريخيا"، وأضاف أنه لا يمكن للولايات المتحدة أو غيرها القضاء على نفوذ إيران في المنطقة.

 

يذكر أن إيران تواجه إيران ضغوطا أميركية متزايدة وعقوبات وشيكة بعد قرار ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق النووي المبرم عام 2015.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان