رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الشاعرة دارين طاطور.. رمز جديد للمقاومة الفلسطينية

الشاعرة دارين طاطور.. رمز جديد للمقاومة الفلسطينية

العرب والعالم

دارين طاطور

سجنت بسبب قصيدة..

الشاعرة دارين طاطور.. رمز جديد للمقاومة الفلسطينية

وائل مجدي 02 أغسطس 2018 10:55

"قاوم يا شعبي، قاومهم، قاوم سطو المستوطن، واتبع قافلة الشهداء".. كلمات رنانة أطلقتها الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور، ضمن قصيدتها "قاوم يا شعبي"، أزعجت الاحتلال بشدة وأجبرته على إلقاء القبض عليها.

 

وأصدرت محكمة تابعة للاحتلال الإسرائيلي حكمًا بسجن دارين لمدة خمسة أشهر، بتهمة التحريض على العنف ودعم منظمة إرهابية محظورة.

 

وأُلقي القبض على دارين عام 2015 لنشرها ثلاثة تعليقات، بما في ذلك مقطع فيديو تلقي خلالها إحدى قصائدها بعنوان "قاوم يا شعبي، قاومهم" على خلفية بها لقطات لعدد من المتظاهرين الفلسطينيين وخلال رميهم الحجارة.

 

وقالت يولاند نيل مراسلة بي بي سي في القدس، إن قضية الشاعرة أصبحت قضية شهيرة في أوساط المدافعين عن حرية التعبير، وقد لفتت الانتباه إلى تصاعد عمليات الاعتقالات الإسرائيلية، للعرب الحاملين لجنسية الاحتلال الإسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بتهم التحريض أو التخطيط لهجمات على الأنترنت.

 

وألقة الاحتلال باللائمة على التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في عمليات الطعن وإطلاق النار والدهس بالسيارات من قبل الفلسطينيين أو العرب الحاملين للجنسية الإسرائيلية، والتي خلفت نحو 55 قتيل صهيوني منذ أكتوبر 2015.

 

 

وتقول دولة الاحتلال إن مئات المعتدين قُتلوا واعتقل آخرون أثناء قيامهم بهجمات.

 

وقالت دارين بعد صدور الحكم بسجنها لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية: "كنت أتوقع السجن وهذا ما حدث. لم أكن أتوقع العدالة. منذ البداية الاعتقال كان سياسيا، لأن القضية تتعلق بحرية التعبير، وسجنت لأني فلسطينية"

 

وألقي القبض على دارين، 36 عاما، في أكتوبر  2015 وقضت عدة أشهر خلف القضبان قبل أن توضع رهن الإقامة الجبرية في منزلها في يناير 2016.

 

ووضعت في البداية في شقة في مدينة تل أبيب، وقيدت حركتها لأن سلطات الاحتلال اعتبرتها "تهديدا للسلامة العامة".

 

ثم سُمح لها بعد ذلك بالعودة إلى منزل عائلتها في بلدة الرينة بالقرب من الناصرة، لكن الإقامة الجبرية استمرت بأشكال مختلفة حتى نهاية محاكمتها، ولم يُسمح لها باستخدام الهواتف المحمولة أو الوصول إلى الإنترنت.

 

وقالت لائحة الاتهام إن "محتوى القصيدة وظروف نشرها قد خلقت إمكانية حقيقية لارتكاب أعمال عنف أو إرهاب".

 

لكن دارين أصرت على أن القصيدة قد ترجمت وفسرت بشكل خاطئ.

 

وقالت لوكالة رويترز للأنباء العام الماضي: "لم يفهموا قصيدتي. ليس هناك أي دعوة للعنف. هناك صراع، لكنهم يصفونه بالعنيف".

 

وأدينت دارين أيضا فيما يتعلق بمنشور آخر قال ممثلو الادعاء إنه يؤيد جماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي تصنف كمنظمة إرهابية من قبل الاحتلال والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وتدعو إلى انتفاضة فلسطينية جديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

 

أما المنشور الثالث فكان صورة لامرأة من عربية تحمل الجنسية الإسرائيلية أصيبت برصاص الشرطة الإسرائيلية بعد أن لوحت بسكين، وكتب تحت الصورة: "أنا الشهيدة المقبلة".

 

وبعد إدانتها، نقلت صحيفة هاآرتس عن دارين قولها: "محاكمتي أزالت الأقنعة. العالم كله سوف يسمع قصتي. سوف يسمع العالم كله ما هي ديمقراطية إسرائيل، ديمقراطية لليهود فقط، في حين يذهب العرب فقط إلى السجون".

 

وأضافت: "قالت المحكمة إنني مدانة بالإرهاب. إذا كان هذا هو إرهابي، فإنني أعطي العالم إرهاب الحب".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان