رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد الإفراج عن التميمي..هذه أعداد الأسيرات بسجون الاحتلال

بعد الإفراج عن التميمي..هذه أعداد الأسيرات بسجون الاحتلال

العرب والعالم

عهد التميمي

بعد الإفراج عن التميمي..هذه أعداد الأسيرات بسجون الاحتلال

أحمد جدوع 02 أغسطس 2018 10:55

أعاد الإفراج عن الأسيرة المحررة وأيقونة الثورة الفلسطينية عهد التميمي للواجهة معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي اللاتي يتعرضن لظروف قاسية ومضايقات واعتداءات تصل أحيانا لجرائم دون مراعاة لضعفهم وقلة حيلتهم أمام تجبر وتهور سلطات الاحتلال. 

 

وكان قد أعلن المتحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية أنه تم الإفراج عن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي الأحد، بعد قضائها عقوبة بالسجن مدتها ثمانية أشهر لصفعها جنديا إسرائيليا.

 

 وسجنت التميمي والبالغة من العمر 17 عاما،  لإدانتها بالاعتداء بعد تصويرها وهي تركل وتصفع جنديا إسرائيليا العام الماضي، وواجهت 12 تهمة.

 

أيقونة فلسطينية 

 

وتحولت التميمي إلى بطلة وأيقونة للفلسطينيين بعدما نشرت والدتها هذه الواقعة التي حدثت أمام منزلها بقرية النبي صالح يوم 15 ديسمبر على فيسبوك.

 

وشاركت عهد منذ طفولتها مع والديها في العديد من المسيرات والمظاهرات، وذكرت أنها كانت تؤمن بما تفعل تماما، وترى أن الخروج في المسيرات المناهضة للسياسات الإسرائيلية حافز للناس للاستمرار في النضال.

 

وكانت لا تتخلى عن المشاركة في المسيرة الأسبوعية كل يوم جمعة في قرية النبي صالح، رافعة شعار "اخرجوا من أرضنا.. فهذه الأرض ليست لكم"، وكانت تتمنى دائما أن تدرس القانون لتصبح محامية لتدافع عن وطنها وأهلها وشعبها.

 

زخم دولي

 

وكانت مسيرة النبي صالح قد بدأت منذ ديسمبر 2009، كاحتجاج أسبوعي لأهالي القرية وبعض المتضامنين الدوليين ضد جدار الفصل العنصري ومصادرة أراضي القرية لصالح مستوطنة "حلميش"، وهي تأتي في سياق المقاومة الشعبية ضد جدار الفصل الذي التهم جزءا كبيرا من أراضي القرية.

 

وخرجت عهد  التميمي من المعتقل وتركت الزخم الذي أحاط بها محليًا وعربيًا ودوليًا، لكنها تركت خلفها العشرات من الأسيرات بالمعتقلات والذين يتعرضون لانتهاكات صريحة تخالف كل قوانين حقوق الإنسان.  

 

وأعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن السلطات الإسرائيلية تحتجز في سجونها 63 فلسطينية، موضحاً أن من بين الأسيرات 21 عاما، وسبع قاصرات أعمارهن أقل من(18 عاما)، وكانت أبرزهن الفتاة عهد التميمي، التي أصبحت أيقونة بعد أياما من اعتقالها.

 

معاناة الأسيرات

 

وقال النادي إن إسرائيل اعتقلت نحو 16 ألف امرأة فلسطينية منذ عام 1967، مع بدء احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، لافتاً إلى أن سنوات انتفاضتي عام 1987 وعام 2000 كانت فيها النسبة الأعلى من حيث اعتقال النساء.

 

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 156 امرأة خلال العام 2017، و164 امرأة خلال العام 2016، و200 امرأة خلال العام 2015.

 

وقال إن الأسيرات الفلسطينيات يتعرضن مثل بقية الأسرى الفلسطينيين لـ"كافة أنواع التّنكيل والتّعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال بدءاً من عمليات الاعتقال من المنازل أو أماكن العمل وحتى النّقل إلى مراكز التّوقيف والتّحقيق، واحتجازهنّ في المعتقلات".

 

يذكر أن هذه الأعداد هي الأعلى منذ عملية تبادل "وفاء الأحرار"، والتي انجزت بتاريخ 18 أكتوبر من العام 2011، بين الحكومة الإسرائيلية وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بحسب التقرير السنوي للانتهاكات الإسرائيلية الذي أجراه مركز "الضمير".

 

انتهاكات متكررة

 

بدورها قالت المحامية شهرزاد عودة، عن جمعية كيان النسوية الفلسطينية، "إننا كجسم نسائي نحرص دائما على سلك المسلك القضائي في ما يتعلق بالانتهاكات المتكررة للنساء الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية".

 

وأضافت عودة في تصريحات صحفية أنها تستنكر الظروف التي تتعرض لها النساء في السجون من اعتداءات وتحرشات تبلغ حد الاغتصاب الصريح، ليستخدموا ذلك فيما بعد كأداة ضغط على الرجل المقاوم الفلسطيني، ولردع المقاومة، الأمر الذي يشكل خطرا جسيما على النساء المعتقلات داخل السجون وأيضا على النساء بشكل عام".

 

وأوضحت عودة أن "هذه السياسة تحرم النساء من حرية التنقل وممارسة حياتهن العادية، كما وتحرمهن من ممارسة حقهن بالنشاطات الاحتجاجية، علما بأن غالبية النساء المعتقلات لم تثبت بحقهن تهم أمنية، بل هي اعتقالات سياسية بالدرجة الأولى".

 

فرحة منقوصة

 

بدوره قال الناشط الفلسطيني يوسف دوايدي، إن خروج عهد من سجون الاحتلال نصر لقضية الأسرى لكنه منقوص بسبب عدم خروج باقي الأسيرات اللاتي يتعرضن لمعاناة بالسجون.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الشباب الفلسطيني سيكون هو الأمل الوحيد لاسترجاع الأرض والكرامة الفلسطينية في ظل الخلافات الحادة بين فصائل المقاومة.

 

وأوضح أن الفرحة الكبرى ستكون يوم يفرج عن جميع الحرائر والأسرى وتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر حتى البحر ومن أقصى الشمال لأقصى الجنوب .

 

جرائم الاحتلال

 

فيما قال الناشط الفلسطيني أحمد مسامح، إن عهد التميمي وغيرها من الفتيات والمناضلات هم شرف للأمة العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاصة نظراً للمعاناة التي تعرضوا لها بسبب ظروف الاعتقال الإجرامية.

 

وأشار إلى أن الاحتلال مازال يحاول التغطية على جرائمة ففي الوقت الذي أفرج فيه عن عهد التميمي تزامن ذلك اعتراض قوات الاحتلال لسفن فك وكسر الحصار عن غزة وهذا يعكس مدى إجرامية الكيان الصهيوني الغاشم.

 

وتعاني الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية من ظروف لا تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات النسائية في مراحل الحمل والولادة وفترات العادة الشهرية مثلاً، ووفقا لشهادات عدد من الأسيرات، تتلقى كل أسيرة لفافتين من ورق التواليت وعشر فوط صحية شهريا، دون مراعاة للاحتياجات الفردية.

 

وتتفشى بين الأسيرات الفلسطينيات العديد من الأمراض، وخاصة تلك التي تؤثر سلبًا على الأعضاء التناسلية للإناث، ما يعتبر انتهاك صارخ للقوانين والمعاهدات الدولية التي كانت إسرائيل جزءًا منها، مثل قوانين وتوصيات الأمم المتحدة التي تقر على مراعاة الفوارق الجنسانية، والذي وقعت عام 1955، وقواعد "احتجاز السجينات" التي تعرف "بقواعد بانكوك"، عام 2010.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان