رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عهد التميمي.. «أيقونة فلسطين» تستنشق الحرية

عهد التميمي.. «أيقونة فلسطين» تستنشق الحرية

العرب والعالم

عهد التميمي

عهد التميمي.. «أيقونة فلسطين» تستنشق الحرية

أيمن الأمين 30 يوليو 2018 10:00

عهد التميمي.. تلك الطفلة الشقراء التي مثلت في سن صغيرة "16 عامًا" أيقونة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، عادت إلى الواجهة، لتبدأ مرحلة نضال جديدة مع أخوتها الفلسطينيين، بعد إطلاق سراحها من قبل السلطات الإسرئيلية، بعد 8 أشهر من الاعتقال في سجون الاحتلال.

 

وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) أن سلطات الاحتلال أفرجت عن التميمي ووالدتها نريمان بعد انقضاء مدة محكوميتهما البالغة 8 أشهر، في سجن "هشارون".

 

ومنذ أيام شهدت قرية النبي صالح، مسقط رأس التميمي، احتفالات وتجهيزات استعداداً لاستقبالها، تزايدت في الساعات الأخيرة قبل إطلاق سراحها.

ورسم الفنان الإيطالي العالمي "جوريت أغوش" جدارية ضخمة لـ"عهد" على جدار الفصل العنصري في مدينة بيت لحم، وعلى أثرها اعتقلته قوات الاحتلال.

 

وُلدت "عهد" الطالبة في الثانوية العامة، الفرع الأدبي في مدرسة البيرة الثانوية للبنات، بقرية النبي صالح شمالي رام الله في 30 مارس 2001، وفي الرابعة من عمرها ظهرت كأصغر الفتيات اللواتي يتوسطن جموع المحتجين على اعتداءات الاحتلال في القرية، لتجدها بجوار أمها تشارك في غالبية المسيرات المناهضة الاحتلال، حتى لفتت أنظار العالم لها وهي في عمر العاشرة، حين أخذت تدفع جنود الاحتلال عن أمها "ناريمان التميمي" خلال مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان في أغسطس 2012.

 

واصلت الفتاة نهج التصدي والتحدي لجيش الاحتلال في اعتداءاته على عائلتها وجيرانها، حتى وقعت الحادثة الثانية التي أظهرت شجاعتها، إذ شاركت أمها في تخليص شقيقها "محمد" من يد جندي للاحتلال داهم الطفل على صخرة وهو مكسور اليد في العام 2015، وأشيد حينها بشجاعة تلك الطفلة التي تمكنت من تخليص شقيقها من الاعتقال.

وحين وصلت "عهد" سن المراهقة لم تنشغل بما يمكن أن يشغل بنات جيلها، فقد استغلت شجاعتها في الميدان، وكانت تمنع جنود الاحتلال من اعتقال شبان قريتها، ومنعتهم أكثر من مرة من استهدافهم بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وكان آخرها في حادثة اعتقالها؛ إذ رفضت الفتاة ترصد قوات الاحتلال بالشبان من أمام بيتها.

 

ولمواقفها الشجاعة المتعددة، حصلت "عهد" على جائزة حنظلة للشجاعة عام 2012 من قبل بلدية باشاك شهير التركية، وهي تطمح إلى دراسة القانون لتصبح محامية، وتقول: "لمّ أكبر بدّي أصير محاميّة؛ لأساعد أهلي ووطني والأسرى، لأظهر للعالم ولمحكمة العدل العليا الدولية (تقصد محكمة لاهاي الدولية) حقوق أبناء شعبي"، وتضيف لـ"مونتيور": "هناك قوانين لحقوق الإنسان يجب أن تطبّق، ويكون هناك عدل بين الفلسطينيين وبقيّة الشعوب، لازم تنتهي العنصريّة بالعالم".

  

وقد اقتحم الجنود الصهاينة دارها، واعتقلوها دون مرعاة لحداثة عمرها، ولا لأي مواثيق دولية لحماية الأطفال، بل صرح متحدث جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي: "تخيلوا ماذا كان ليحدث لهذه المستفزة لو تصرفت بهذا الشكل مع ضباط أو جنود عندكم؟".

واعتقلت التميمي في 19 ديسمبر الماضي، بعد تمديد حبسها عدة مرّات، بزعم إعاقة عمل ومهاجمة جنود الاحتلال في بلدتها "النبي صالح" في الضفة الغربية.

 

وقبيل اعتقالها، انتشر مقطع فيديو ظهرت فيه "عهد" مع ابنة عمها نور التميمي، وهما تقتربان من جنديين إسرائيليين حاولا اقتحام منزلها، وتطلبان منهما مغادرة المكان.

 

وأصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن "عوفر"، قرب رام الله، حكماً بالسجن الفعلي 8 أشهر على "عهد" في الـ21 من مارس الماضي، واستطاع محامو الدفاع عن الفتاة الفلسطينية التوصل إلى اتفاق مع النيابة العسكرية.

 

وقضى الاتفاق بسجن "عهد" 8 أشهر، مقابل إسقاط تهم التحريض والدعوة لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية من لائحة الاتهام الأصلية، والاكتفاء باعتراف التميمي بإعاقة عمل جندي إسرائيلي ومهاجمته.

 

وحظيت قضية اعتقال التميمي ومحاكمتها بتغطية إعلامية عالمية، وخرجت من أجلها مئات المظاهرات والوقفات المطالِبة بالإفراج عنها.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان