رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عدن تنزف دمًا.. الاغتيالات تطارد اليمنيين

عدن تنزف دمًا.. الاغتيالات تطارد اليمنيين

العرب والعالم

جانب من الفوضى في عدن

عدن تنزف دمًا.. الاغتيالات تطارد اليمنيين

أيمن الأمين 30 يوليو 2018 09:00

من جديد دخلت مدينة عدن المحافظة المؤقتة للشرعية اليمنية دوامة التفجيرات والاغتيالات السياسية، لم يمر يوما دون تفجير أو اغتيال لبعض القادة أتباع الحكومة اليمنية والرئيس عبد ربه منصور هادي..

 

الاغتيال بات العدو المجهول الذي يطارد اليمنيين في الأيام الأخيرة، ليدخل المدينة الجنوبية في حالة من الفوضى الأمنية، ليضع معه تساؤلا هامًا: من يقف وراء الانفلات الأمني بعدن؟

 

آخر الاغتيالات السياسية التي شهدتها المدينة الجنوبية كان لضابط بارز بالمخابرات اليمنية بالعاصمة المؤقتة، حيث اغتال مسلحون مجهولون مساء أمس الأحد، ضابط بالمخابرات اليمنية.

 

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين اغتالوا رئيس الاستخبارات في مطار عدن العميد ناصر مقريح  في مدينة كريتر.

ووجهت الداخلية اليمنية، أمن عدن، بالعمل على الحد من انتشار الدراجات النارية بالمحافظة، والتي تأتي بالتزامن مع ارتفاع عمليات الاغتيالات.

 

انفلات أمني

 

وتشهد مناطق متفرقة من مديرية المنصورة في عدن حالة انفلات أمني، وقبل أقل من أسبوع اغتال مجهولون مدير البحث الجنائي في سجن المنصورة بمدينة عدن، سيف علي الضالعي، أثناء تواجده أمام محطة إكسبرس في مديرية المنصورة.

 

وفي الثالث من يوليو الجاري اغتيل نائب مدير شرطة الشعب بمديرية البريقة الرائد وضاح الجهوري واثنين من مرافقيه، برصاص مجهولين في حي التقنية بمديرية المنصورة أيضا، وفي الـ 21كم يوليو الجاري اغتيل الشيخ والخطيب محمد راغب بزارعه.

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

 

من جهته، وجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتشكيل غرفة عمليات مشتركة تربط الأجهزة الأمنية اليمنية في محافظات عدن لحج وأبين، لوضع حد لحالة الانفلات الأمني في محافظة عدن جنوب اليمن.

 

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، شدد هادي على "ضرورة توحيد الصف والجهود ومكافحة الظواهر الدخيلة ومحاربة قوى التطرف والإرهاب التي تمثل الوجه الآخر لأذرع إيران في المنطقة مع الميليشيا الحوثية.

 

وأرجع الرئيس اليمني ما تشهده عدن من انفلات أمني إلى "عبث العديد من القوى التي ترتبط بأهداف مشروع الانقلاب والتطرف والإرهاب التي يزعجها استقرار الأمن في عدن والمحافظات المجاورة".

 

المحافظات المحررة

 

وقال الرئيس هادي إن "العالم من حولنا ينظر إلى واقع المحافظات المحررة كنموذج لاستعادة الدولة وبناء وطن تسوده العدالة والمساواة والحكم الرشيد".

 

وأضاف "الاستقرار المنشود كفيل بعودة عجلة التنمية لتلامس احتياجات المواطن في تذليل سبل معيشته وتوفير متطلباته".

 

كما أكد أن "استتباب الأمن هو مفتاح البناء والنماء في أي دولة ومجتمع وفي كل زمان ومكان باعتباره مؤشر الاستقرار والانطلاق صوب المستقبل المنشود".

في السياق، التقى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس أحمد الميسري، مدير شرطة عدن اللواء شلال شايع، لمناقشة الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة عدن.

 

ووجه الوزير الميسيري، إدارة أمن عدن، "برفع تصور شامل بشأن ظاهرة انتشار الدراجات النارية والآثار الناجمة عنها ووضع حلول مناسبة لمعالجتها وترقيمها والحد منها".

 

وأكد الوزير الميسيري، أن وزارة الداخلية، تسعى إلى دمج الوحدات الأمنية وتوحيدها تحت مظلة وزارة الداخلية وغرفة عمليات مشتركة، مشيراً إل أن ذلك سيسهم وبشكل كبير في الحد من ارتكاب الجرائم بشتى أنواعها ويحقق استقرارا أمنيا في العاصمة المؤقتة عدن وغيرها من المحافظات المحررة خاصة في ظل تواجد القيادة السياسية والحكومة فيها .

عبد العزيز العريقان ناشط حقوقي يمني، قال لـ"مصر العربية" إن الانفلات الأمني وحالة الفوضى في مدينة عدن فاق كل الحدود، المدينة تتعرض بشكل شبه يومي لحالات اغتيالات غالبيتها لضباط بالجيش والشرطة..

 

الأجهزة الأمنية

 

وأوضح: للأسف لا يعرف أحد من يقف وراء تلك الاغتيالات، لكن علينا التساؤل هنا: أين الأجهزة الأمنية اليمنية والسعودية والإماراتية من تلك الاغتيالات؟ ولماذا الآن كل تلك التفجيرات؟، للأسف هناك من يريد الإبقاء على عدن مرتبكة وبحالة من الفوضى.

 

وتابع: عدن شهدت عشرات الاغتيالات منذ استعادة الشرعية لها عام 2015، وفي الأيام الأخيرة استهدف أئمة وخطباء وناشطين وسياسيين وضباطا بالجيش والشرطة، قائلا: عدن ستظل مفككة أمنيا حتى تتوحد أجهزتها، وقادتها وأهلها أيضا.

فهمي السقاف كاتب صحفي يمني، قال في تصريحات متلفزة إن عدن بلا أجهزة أمنية، فما يوجد لدينا هنا في الجنوب مليشيات مسلحة يقف وراءها التحالف والشرعية وأطراف أخرى متصارعة.

 

وأوضح أن تصريحات هادي الأخيرة لم نر لها تأثيرا على الأرض، خاصة وأن الكلمة الأولى والأخيرة في عدن، هي للتحالف العربي

 

في الغضون، قالت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية "حورية مشهور"، إن جرائم الاغتيالات في عدن، وصلت إلى مستوى لا يمكن لأي إنسان صاحب ذرة أخلاق أو ضمير حي القبول به.

 

ودعت "مشهور"، في تغريدة بصفحتها على "تويتر"إلى إجراء تحقيق دولي في جرائم الاغتيالات في محافظة "عدن" جنوبي البلاد.

 

تحقيق دولي

 

وقالت إن الجرائم اليومية التي تحدث في اليمن وخاصة جرائم الاغتيالات في عدن وصلت إلى مستوى لا يمكن لأي إنسان صاحب ذرة أخلاق أو ضمير حي القبول به.

 

ولفتت إلى أن المطالبة بإجراء تحقيق دولي في هذا الصدد، أصبحت مبررة في ظل استمرار الجرائم وعجز السلطات المحلية في الكشف عن الجناة لتقديمهم للعدالة.

 

وتمثل أحداث العنف في عدن جانبا مما يشهده اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا عربيا بدأ، في مارس عام 2015، عملية عسكرية لدعم الرئيس اليمني الحالي، عبد ربه منصور هادي، ضد جماعة "أنصار الله"، وذلك بالإضافة إلى نشاط الجماعات الإرهابية مثل تنظيم "القاعدة" و"داعش" في البلاد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان