رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«ناتو عربي».. مخطط أمريكي جديد للقضاء على النفوذ الإيراني

«ناتو عربي».. مخطط أمريكي جديد للقضاء على النفوذ الإيراني

العرب والعالم

ترامب خلال زيارته للسعودية العام الماضي

«ناتو عربي».. مخطط أمريكي جديد للقضاء على النفوذ الإيراني

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجمع ست دول عربية خليجية بمصر والأردن تحت مظلة حلف سياسيي وأمني بهدف التصدي للنفوذ الإيراني بمنطقة الشرق الأوسط.

 

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر عربية وأمريكية قولها إن البيت الأبيض يريد تعزيز التعاون مع تلك البلدان بخصوص الدفاع الصاروخي والتدريب العسكري ومكافحة الإرهاب وقضايا أخرى مثل دعم العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية الإقليمية.

 

"ناتو عربي

 

والخطة التي ترمي إلى تشكيل ما وصفه مسؤولون في البيت الأبيض والشرق الأوسط بنسخة عربية من حلف شمال الأطلسي أو "ناتو عربي" للحلفاء المسلمين السنة، من شأنها على الأرجح أن تزيد التوتر بين الولايات المتحدة والقوة الشيعية إيران، والمحتدم بالفعل بشكل متزايد منذ أن تولى الرئيس دونالد ترامب السلطة.

 

وقالت عدة مصادر إن إدارة ترامب تأمل أن تتم مناقشة ذلك التحالف الذي أُطلق عليه مؤقتا اسم "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي" خلال قمة تقرر مبدئيا أن تعقد في واشنطن في 12 و13 أكتوبر .

 

 

وقال مصدر أمريكي إن مسؤولين سعوديين طرحوا فكرة إقامة حلف أمني قبيل زيارة قام بها ترامب العام الماضي إلى المملكة حيث أعلن عن اتفاق ضخم لبيع الأسلحة، لكن اقتراح تشكيل الحلف ظل يرواح مكانه.

 

 

وذكرت مصادر من بعض الدول العربية المشاركة أيضا أنهم على علم باستئناف الجهود لإحياء الخطة. ولم يرد مسؤولون من مشاركين محتملين آخرين على طلبات للتعقيب، وفق ما نقلت يورونيوز.

 

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي سيشكل حصنا في مواجهة العدوان والإرهاب والتطرف الإيراني، وسوف يرسي السلام بالشرق الأوسط".

 

ورفض المتحدث تأكيد أن ترامب سيستضيف قمة في تلك المواعيد، كما نبهت المصادر إلى أنه لا يزال غير مؤكد ما إذا كانت الخطة الأمنية ستكتمل بحلول منتصف أكتوبر .

 

وأخفقت في الماضي مبادرات مشابهة من جانب حكومات أمريكية في إبرام تحالف رسمي مع حلفاء خليجيين وعرب.

 

وتتهم واشنطن والرياض وأبوظبي إيران بزعزعة استقرار المنطقة وإثارة الاضطرابات في بعض البلدان العربية من خلال وكلاء لطهران فضلا عن تهديد إسرائيل بشكل متزايد.

 

وسيركز هذا التحالف على الدولتين الخليجيتين الأكثر تأثيرا في المنطقة وهما السعودية والإمارات للعمل عن كثب مع إدارة ترامب لمواجهة إيران.

 

ولم يتضح كيف سيمكن للتحالف مواجهة طهران على الفور لكن إدارة ترامب وحلفاءها السنة لديهم مصالح مشتركة في الصراعات الدائرة في اليمن وسوريا إضافة إلى الدفاع عن مسارات الشحن الخليجية التي تمر عبرها أغلب إمدادات النفط العالمية.

 

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز "الأمريكيون وحلفاؤهم الإقليميون يأججون التوتر في المنطقة بذريعة تأمين الاستقرار في الشرق الأوسط".

 

وأضاف أن هذا النهج "لن يسفر عن أي نتائج" بخلاف "توسيع الفجوات بين إيران وحلفائها الإقليمين من جانب والدول العربية المدعومة من الولايات المتحدة من جانب آخر".

 

عقبة محتملة 

 

ومن بين العقبات الكبرى المحتملة أمام التحالف المزمع تلك المقاطعة المستمرة منذ 13 شهرا من جانب السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر التي تستضيف أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة، واتهمت تلك الدول قطر بدعم الإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة.

 

وفي حين صرح أحد المصادر بأن الإدارة الأمريكية قلقة بشأن إمكانية عرقلة هذا الخلاف الخليجي للمبادرة قال المصدر ومسؤول عربي إن الرياض وأبوظبي أكدتا لواشنطن أن الخلاف لن يمثل مشكلة أمام التحالف الجديد.

 

ونفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أن الخلاف الخليجي يشكل عقبة.

 

 

وفيما يواصل ترامب تطبيق سياسة "أمريكا أولا" يتطلع البيت الأبيض للتخلص من جزء من عبء مواجهة التهديدات الأمنية الإقليمية وإلقائها على عاتق حلفاء الولايات المتحدة في أنحاء العالم.

 

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية يوم الخميس إن بلاده مستعدة لنشر مزيد من القوات في أنحاء الشرق الأوسط لمواجهة خصومها لأنها تعتقد أنه لم يعد بوسعها الاعتماد على حلفاء غربيين مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.

 

وقال مصدر مطلع على الخطة إن إقامة درع دفاع صاروخية في المنطقة سيكون من بين أهداف التحالف إضافة إلى التدريب لتحديث جيوش تلك الدول. وناقشت الولايات المتحدة ودول خليجية لسنوات أمر الدرع الدفاعية دون الخروج بنتائج.

 

أمريكا و النظام الإيراني

 

ورغم الحديث عن "ناتو عربي"، فإن "الولايات المتحدة لم تتبن سياسة لتغيير النظام في إيران أو دفعه للانهيار"، حسبما صرح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم أمس الجمعة  في وزارة الدفاع (البنتاغون). 

 

وأضاف ماتيس للصحفيين: "الهدف لا يزال تغيير سلوك إيران في الشرق الأوسط. نريدهم أن يغيروا سلوكهم فيما يخص عدداً من التهديدات التي يمكن أن يشكلها جيشهم ومخابراتهم ومن ينوبون عنهم ووكلاؤهم".

 

ومنذ قرار ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، تتعرض المؤسسة الدينية في إيران لضغوط أمريكية مستمرة.

 

وذكر تقرير إعلامي أسترالي أن عملاً عسكرياً ضد إيران بات وشيكاً، إذ ذكر أن مسؤولين أستراليين يعتقدون أن واشنطن مستعدة لقصف منشآت نووية في إيران في وقت قريب قد يكون بحلول الشهر المقبل.

 

ورفض ماتيس يوم الجمعة ذلك التقرير ووصفه بأنه "من نسج الخيال"، قائلا: "أنا واثق أنه ليس أمراً محل بحث في الوقت الراهن".

 

وزاد التوتر مع إيران منذ أن أعلن ترامب في مايو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في 2015 للحد من الطموحات النووية لطهران.

 

ورفضت إيران يوم الاثنين تحذيرا من ترامب قال فيه إنها "ستواجه عواقب لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ" إذا لم تتوقف عن تهديد الولايات المتحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان