رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

5 شروط إسرائيلية للتواجد الإيراني في سوريا.. وطهران ترد

5 شروط إسرائيلية للتواجد الإيراني في سوريا.. وطهران ترد

العرب والعالم

نتنياهو وروحاني

5 شروط إسرائيلية للتواجد الإيراني في سوريا.. وطهران ترد

وائل مجدي 24 يوليو 2018 14:04

تصدرت الأزمة القائمة بين دولة الاحتلال وإيران في سوريا المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في إسرائيل.

 

ونقلت مواقع إسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن "إسرائيل وضعت العديد من الشروط أمام روسيا لاستمرار التواجد الإيراني في سوريا".

 

ونقل موقع "The Times of Israel" عن مسؤول في دولة الاحتلال بعد لقاء لافروف ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، أن تل أبيب طلبت من موسكو ضمان عدد من الشروط، من شأنها حرمان إيران من موطئ قدم عسكري في سوريا. 

 

شروط إسرائيلية

 

 

كما طالبت إزالة جميع الصواريخ طويلة المدى من سوريا وإغلاق جميع المصانع التي تصنع صواريخ دقيقة.

 

بالإضافة إلى ضمان إخراج جميع أنظمة الدفاع الجوي التي تحمي الأسلحة المذكورة أعلاه من سوريا.

 

كما طالبت دولة الاحتلال بإغلاق المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان، وبين سوريا والعراق، لمنع تهريب الأسلحة الإيرانية.

 

التزام روسي

 

 

وزعم الموقع نقلا عن المسؤول أن روسيا "ملتزمة" بإقامة حزام أمني بعرض حوالي 100 كم عند حدود دولة الاحتلال الشمالية، مضيفا أن بلاده راضية عن ذلك "كخطوة أولى"، ولكنها ستستمر بالعمل لمنع "التجذر الإيراني" في أي مكان آخر في سوريا.

 

وبحسب المسؤول، فإنه "ما دامت لدى القوات الإيرانية القدرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه أهداف إسرائيلية، حتى إن كانت تقع خارج المنطقة العازلة، لن يتوقف سلاح الجو الإسرائيلي عن العمل من أجل حماية المواطنين الإسرائيليين".

 

وتابع أنه حتى موافقة طهران المفترضة على إنشاء منطقة عرضها 100 كم تخلو من "القوات الإيرانية أو المليشيات التي تدعمها" غير كاف بالنسبة للاحتلال، معتبرا أن "إيران تريد تحويل سوريا إلى لبنان آخر، ونحن عازمون على منع ذلك".

 

وأضاف المصدر أن الجانب الإسرائيلي قدم للافروف والوفد الروسي "معلومات مفصلة جدا" حول هذا الموضوع.

 

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في دولة الاحتلال لم تسمّه أن "إسرائيل رفضت عرضا روسيا لإبعاد القوات الإيرانية 100 كم عن حدود وقف إطلاق النار في الجولان السوري".

 

رد إيراني

 

 

من جانبه أكد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي أن الحضور الاستشاري الإيراني في سوريا لدعم محور المقاومة مستمر على الرغم من مطالبة نتنياهو بخروج القوات الإيرانية من سوريا والتي جاءت ضمن قائمة طلبات نتنياهو من بوتين والتي نشرتها وسائل إعلام عبرية.

 

وأوضح علاء الدين بروجردي عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني خلال اتصال هاتفي اجرته قناة العالم معه، أن الحضور الايراني في سوريا يأتي بناء علي طلب رسمي من الحكومة السورية لمؤازرتها في مواجهة الإرهاب و أنه لا يحق  للعدو المحتل إبداء رأيه في أي شأن يخص المنطقة.

 

وأكد بروجردي أن الكيان الصهيوني من خلال امتلاكه لأكثر من 200 رأسا نوويا يشكل أكبر تهديد لمنطقة غرب أسيا مطالبا الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لنزع السلاح النووي الإسرائيلي.

 

وتعليقا على زيارة ولايتي التي تزامنت مع زيارة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي أكد أن "الأخير شخص متسكع يسافر يوميا إلى نقطة من العالم ويطلق تصريحات واهية لا تتسم بالحكمة، مضيفا أن زيارته لموسكو وتصريحاته لن تؤثر على مسار التعاون القائم بين جبهة المقاومة في مواجهة الإرهاب في سوريا وأن علاقة بلاده مع روسيا هي علاقة استراتيجية في مختلف المجالات"، بحسب وصفه.

 

مطالب روسية

 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن "بعد بدء العملية السياسية في البلاد لا بدّ من إخراج القوات الأجنبية من سوريا". 

 

بعدها قال وزير الخارجية الروسي  سيرجي لافروف: اتفاقية أستانة حول سوريا تؤكد سحب القوات الأجنبية من مناطق خفض التوتر، مضيفا: "قوات الجمهورية العربية السورية هي الوحيدة التي يجب أن تكون على حدود سوريا مع إسرائيل".

 

خروج اضطراري

 

 

زياد الطائي حقوقي سوري قال إن موعد خروج مليشيات إيران من سوريا بدا وكأنه سيتحقق، خصوصا مع إصرار روسيا وإسرائيل على ذلك المطلب.

 

وأوضح لـ "مصر العربية" أن إيران ستقبل الأمر، فهي تعرف جيدا أن قواتها لن تستطيع الوقوف في وجه الروس، وتعرف جيدا أن موسكو وواشنطن يقفان مع تل أبيب.

 

وتابع: الأسد أضعف مما يستطيع أن يقف إلى جانب إيران، قراره يخرج من الكرملين، والجميع يعرف ذلك.

 

وأشار إلى أن إيران ستبتعد تدريجيا من سوريا، تبدأ بالابتعاد عن الحدود الإسرائيلية بموافقة روسية أمريكية، ثم الابتعاد عن كامل سوريا.

 

ضمانات أمنية

 

من جانبه قال نواف الركاد، سياسي سوري، إن الطلب الروسي بخروج القوات الأجنبية جاء بسبب ضمانات أمنية قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإسرائيل بأن التدخل العسكري الروسي لن تكون له أية نتائج سلبية على أمن إسرائيل، لكن إسرائيل رأت بأن ما تحقق هو عكس ما ضمنته روسيا.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" التواجد الإيراني رسخ أقدامه عبر تشكيل قواعد عسكرية و تثبيت منصات صاروخية على الأراضي السورية، و انتشار هائل للميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا.

 

وتابع: روسيا اليوم تجد نفسها بين فكي كماشة، فإما القبول بالطلبات الإسرائيلية بضرورة رحيل القوات الإيرانية مع التهديد بقصفها المستمر وما ينتجه هذا الأمر من بقاء روسياوحيدة في مواجهة أمريكا، أو معاندة إسرائيل و مخادعتها و ما ينتجه هذا الاحتمال من إمكانية مواجهة مباشرة مع إسرائيل وهذا ما لا تقوى عليه روسيا لأنه سيعني مواجهة كل حلف الناتو و على رأسه الولايات المتحدة.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "أنا أجزم بأن إيران لن توافق على الانسحاب فتهدر سنوات من الجهد و التعب و الأموال على مشروعها في الشرق الأوسط".

سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا

 

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو رفضه لأي وجود عسكري إيراني في سوريا.

 

وأضاف: "في ما يتعلق بسوريا، فإن موقفنا واضح: لا مكان لأي وجود عسكري إيراني في أي جزء من سوريا مهما كان حجمه".

 

في السياق، قال قادة ومسؤولون عسكريون وسياسيون إسرائيليون، إن روسيا ترغب في مناقشة إبعاد القوات الإيرانية والمليشيات الشيعية المتحالفة معها عن الحدود الإسرائيلية السورية.

 

وفي نوفمبر الماضي، أقامت روسيا والولايات المتحدة اتفاقية بالتنسيق مع الأردن من أجل تقليل الاحتكاك في جنوب سوريا، بعد أن نجح نظام الأسد في إخراج الفصائل المسلّحة من وسط البلاد وتهجير أهلها.

 

وفي مقابل ذلك سعت "إسرائيل" لإبقاء الإيرانيين والمليشيات الشيعية على مسافة لا تقلّ عن 60 كيلومتراً من الحدود في مرتفعات الجولان.

 

ولم تلتزم القوى الكبرى بهذا الاتفاق، ولم يلتزم به الإيرانيون كذلك، فلقد شوهد أفراد من الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية وهي تقوم بدوريات قرب الحدود مع "إسرائيل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان