رئيس التحرير: عادل صبري 01:33 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حوار | خبير عسكري: نمر بأسوأ فترات التعاون العربي.. و«هذا» خطأ الأنظمة

حوار | خبير عسكري: نمر بأسوأ فترات التعاون العربي.. و«هذا» خطأ الأنظمة

العرب والعالم

الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم

حوار | خبير عسكري: نمر بأسوأ فترات التعاون العربي.. و«هذا» خطأ الأنظمة

أحمد علاء 22 يوليو 2018 23:27

يرى الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم أنّ المنطقة العربية مستهدفة بشتى الطرق سواء مصر أو سوريا فضلًا عن التدخل الإيراني في العراق، والأوضاع في اليمن.
 

ويقول في حوارٍ مع "مصر العربية"، إنّ العرب حاليًّا في أشد الحاجة لتعاون فعال من أجل مواجهة الأوضاع الأمنية المتدهورة جدًا في المنطقة، معتقدًا أنّ المرحلة الحالية هي أسوأ فترات التعاون العربي.
 

وإلى نص الحوار..

 

لماذا تتركز صراعات الشرق الأوسط في المدن؟
هذا الأمر راجع إلى اعتبار المدن مجالًا للكثافة السكانية الأكبر، وبالتالي تكون العمليات أكثر تأُثيرًا، لأنّه في الريف يكون تعداد السكان أقل كما تكون المسافات بين البلاد بعيدة نوعًا ما.

 

لماذا الكثافة السكانية مفضلة لأطراف الحروب؟
الكثافة السكانية تكون مفضلة لأطراف الحروب، بسبب ما تنتجه عن خسائر بشرية أكبر، وفي المدن أيضًا يكون هناك مجال لإدخال وتحريك المعدات، أحيانًا نرى أسلحة يتم إدخالها إلى مراكز شباب أو مدارس أو مستشفيات، وبالتالي تتوفر ساحةً سواء للأفراد أو المعدات.

 

ماذا عن أهداف الحروب في تلك المناطق؟
القتال في المدن تكون أهدافه حيوية، فمن الممكن استهداف مستشفى، وبالتالي فإنّ التأثير لا يقتصر فقط على المبنى لكن أيضًا يطال التأُثير مؤسسة تقدم علاجًا للمصابين.

 

ماذا يعني ذلك؟
هذا يعني أنّ المدن تكون مجالًا خصبًا لخسائر مكلفة أكثر من الأهداف التي يتم النيل منها في الريف، باعتبار الأرض مفتوحة ويكون من الصعب الاختباء بها، ويتم اكتشافها بسهولة.

 

أي مؤشر يحمله ذلك؟
هذه الأمور تعطينا مؤشرًا بأنّ القتال قرب المدن أو داخلها يكون مستحبًا أكثر من الريف.

 

أين أخطأت الأنظمة العربية؟
هناك تقصير من قِبل الأنظمة العربية في مكافحة الإرهاب، وهناك دول إقليمية يهمها استمرار الأوضاع على ما هي عليه، لأن ذلك يعطيها نفوذًا داخل المدن، ففي سوريا هناك تدخل تركي وإيراني كما أنّ إسرائيل لها مصالح هناك.

 

ماذا يعني وجود الإرهاب في المنطقة؟
وجود الإرهاب في المنطقة مجال خصب للفوضى وتدمير الدول العربية بصفة عامة، سواء كان من داخل الدولة نفسها أو من خلال تدخلات إقليمية في المنطقة.

 

هي المنطقة العربية مستهدفة حقًا؟
المنطقة مستهدفة بشتى الطرق سواء مصر أو سوريا فضلًا عن التدخل الإيراني في العراق، والأوضاع في اليمن، وكيف تتم تغذيته بقدر الإمكان والدليل على ذلك أنّ الإيرانيين يلقون أسلحةً في جزر مهجورة ثم بعد ذلك ينقلها الحوثيون إلى مناطقهم.. أين المجتمع الدولي من هذا؟".

 

بالحديث عن اليمن تحديدًا، كيف يكون الحل؟
حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون سياسيًّا، لكنّ جماعة الحوثي تمارس عنادًا في هذا الحل، حيث ترفص أمورًا معينة أقرّتها الشرعية القائمة سواء في مؤتمر الحوار الوطني أو المبادرة الخليجية أو قرارات الأمم المتحدة.

 

هل ينفي ذلك ضرورة الحسم العسكري أيضًا؟
في البداية، لابد أن يكون هناك حسم عسكري من أجل إرضاخ جماعة الحوثيين إلى الحوار والحل السياسي، لكن طالما أنّهم قادرون على إطلاق الصواريخ فيُخيل إليهم بأنّهم نجحوا في تحقيق توازن مع التحالف العربي، وبالتالي لابد من كسر هذه المعادلة قريبًا.

 

ماذا عن موقف المجتمع الدولي؟
المجتمع الدولي سعيد بما يحدث في اليمن لأنّه استنزاف للمملكة العربية السعودية وكذا للقدرات العملية للقوات العربية المشاركة في العملية مثل الإمارات ومصر والسودان.

 

ما نتيجة كل ذلك؟
هذا الأمر يجعل كل دولة منشغلة بحالها، ولا يمكنها تقديم أي مساعدة لغيرها، وفلسطين أكثر من يدفع الثمن.

 

ماذا يحتاج العرب؟
نحن في أشد الحاجة لتعاون عربي فعال من أجل مواجهة الأوضاع الأمنية المتدهورة جدًا في المنطقة، وأعتقد أننا نمر بأسوأ فترات التعاون العربي.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان