رئيس التحرير: عادل صبري 11:46 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد أكثر من شهر..ما الذي حققه التحالف في حُديدة اليمن؟

بعد أكثر من شهر..ما الذي حققه التحالف في حُديدة اليمن؟

العرب والعالم

معركة الحديدة باليمن

بعد أكثر من شهر..ما الذي حققه التحالف في حُديدة اليمن؟

أحمد جدوع 13 يوليو 2018 10:49

أصبح اليمن السعيد حزيناً بعد أن تدمرت كامل بنيته التحتية جراء الحرب الدائرة رحاها منذ 3سنوات بين جماعة الحوثي المنقلبة على الشرعية وبين القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي الذي تقودة المملكة العربية السعودية.

 

وكانت السعودية قد شكلت تحالف عسكري في مارس 2015 لاستراجع الشرعية اليمنية بدأته بعملية سميت"عاصفة الحزم" ضد الحوثيين المدعومين من إيران والذين انقلبوا على شرعية الرئيس اليمن عبدربه هادي منصور والسيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المدن الأخرى بقوة السلاح.

 

وبدأت العملية بمشاركة 10 دول، من بينها دول مجلس التعاون الست، في حين رحّبت مصر والأردن والمغرب وباكستان والسودان بالمشاركة في العملية.

 

فشل المفاوضات

 

وبالتزامن مع العمليات العسكرية، قادت الأمم المتحدة عملية تفاوضية للوصول إلى حل سياسي ينهي الحرب التي خلَّفت ظروفاً إنسانية صعبة، ووضعت 80% من السكان في ظروف طارئة، وأودت بحياة أكثر من 10 آلاف، وفق تقارير أممية.

 

واحتضنت الكويت مفاوضات الطرفين، التي انتهت عملياً في يونيو  2016، بعدما أعلن الحوثيون تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد، ضاربين بالجهود الدولية والإقليمية عرض الحائط، ما دفع الحكومة للانسحاب من المفاوضات.

 

ومع أن القوات الحكومية اليمنية تمكّنت -بدعم من التحالف- من استعادة السيطرة على عدة مدن هامة، إلا أن عدم تحريرهم للعاصمة صنعاء يبقي على القتال في اليمن، إذ إن السيطرة على العاصمة تعني الكثير سياسياً وعسكرياً.

 

معركة الحديدة

 

وشن التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات هجوماً على مدينة الحديدة المحصنة المطلة على البحر الأحمر في 12 يونيو الماضي، بأكبر معركة في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات.

 

وأعلن التحالف في 20 يونيو الماضي، أنه سيطر على مطار الحُديدة، لكن مصادر في الجيش المحلي وجماعات الإغاثة قالت لوكالة "رويترز" إنه ليس هناك سيطرة كاملة على المطار والمنطقة المحيطة به، والتي تمتد إلى مسافة 20 كيلومتراً لأي من الجانبين.

 

وتعهدت دول التحالف بتنفيذ عملية سريعة للسيطرة على الميناءين الجوي والبحري في الحديدة دون دخول مركز المدينة، سعياً لتقليص الخسائر في صفوف المدنيين وتجنب عرقلة العمل بالميناء، الذي يعد شرياناً لملايين في البلاد، وتقول الأمم المتحدة إن نحو 8.4 ملايين نسمة فيها على شفا المجاعة.

 

تحالف مشتت

  

لكن التحالف لم يحقق تقدماً يُذكر في الحملة، التي تقول الرياض وأبوظبي إنها تهدف إلى قطع خط إمداد الحوثيين الرئيسي وإجبار الجماعة على الجلوس إلى مائدة التفاوض.

 

بدوره قال المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، إن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية أصبح مشتتاً وهذا ما أكدته معركة الحديدة وهى معركة جانبية وليست رئيسية ربما تجعل القوات المشتركة تفقد السيطرة على الوضع العام باليمن.

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الصراع في اليمن تسبب في خسائر فادحة، ويجب على التحالف إنهاء الحرب خاصة أنه يمتلك كل مقومات وأدوات الانتصار ومع ذلك لا يفعلها.

 

وتسائل :" في مصلحة من عدم حسم الحرب في اليمن، مشيراً إلى أن دول التحالف متناقضة ولها أهداف مختلفة ومصالح شخصية بعيدة عن المصلحة العامة للشعب اليمني وهذا اتضح من تحركات الإمارات في الجنوب.

 

مصالح خاصة

 

 فيما قال الناشط اليمني منير عبدالحكيم، إنه على مدار 3سنوات لم تجلب الحرب إلا خراب البنية التحتية وأدخلت البلاد في مجاعة وأزمات لا حصر لها، مؤكداً أن المستفيد من هذه الحرب هي الدول الغربية التي تمد جميع الأطراف بالسلاح مقابل الدولارات.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن نوايا التحالف العربي بقيادة السعودية تجاه اليمن غير طيبة، وجميع الدول المشاركة في الحرب على اليمن لا تريد مصلحة اليمن وإنما تسعى من أجل تحقيق مصالح خاصة لها.

 

وأكد أن الإمارات حولت اليمن إلى ساحة يعلب عليها جميع الدول ومن ضممنها الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن الإمارات تدعم انفصال الجنوب اليمني بل وتغذي الصراع بين اليمنين بشكل إجرامي، فهي تدرب وتجهز القوات المؤيدة للانفصاليين في إطار قوات ما يعرف بـ "الحزام الأمني".

 

خسائر اليمن

 

 ويعيش ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية صعبة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين فيما يعيش آخرون أوجاعا  بسبب الدمار الذي لحق ببلدهم.

 

وتسببت الحرب في سقوط عدد كبير من المدنيين، حيث بلغ عدد القتلى (12،749) بينهم (7،738) رجلا و (1،922) امرأة و (2،646 )طفلا، " فيما بلغ عدد الجرحى (20،453) بينهم (15،916 )رجلا و(2،074 ) امرأة و(2،463 ) طفلا.

 

كما تسببت الحرب في دمار كبير  جعل اليمن يخسر رقما ليس بالقليل من البنية التحتية حيث بلغت الأضرار: "712 مسجدا، 763 مدرسة ومعهد، 223 منشأة سياحية، 206 معلم أثري، 103 منشأة رياضية، 113 منشأة جامعية، 26 منشأة إعلامية، 663 مخزن غذاء، 515 ناقلة غذاء، 15 مطارا ، 14 ميناءا.

 

 وكان لقطاع الكهرباء والاتصالات النصيب الأوفر من القصف من قبل أطراف النزاع حيث تم تدمير "161 محطة ومولد كهرباء، 307 خزان وشبكة مياه، 339 شبكة ومحطة اتصالات، 270 مستشفى ومرفقا صحيا، 213 مزرعة ورأس ماشية.

 

 وخلال الحرب في اليمن نزح أكثر من " 3 مليون يمني عن منازلهم فيما دمر وتضرر "403،039 "منزلا فضلا عن تدمير، 1،624 منشأة حكومية، 1،577 طريقا وجسرا، 2،574 وسيلة نقل، 5،596 منشأة تجارية، 1،630 حقل زراعي، 540 سوق تجاري، 277 مصنعا، 314 محطة وقود، 235 ناقلة وقود.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان