رئيس التحرير: عادل صبري 11:46 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الصراع الإسرائيلي السوري.. إلى أين سيصل الصدام؟

الصراع الإسرائيلي السوري.. إلى أين سيصل الصدام؟

العرب والعالم

نتنياهو وبشار

الصراع الإسرائيلي السوري.. إلى أين سيصل الصدام؟

وائل مجدي 10 يوليو 2018 14:30

بعد يوم من قصفها مطار التيفور، هددت دولة الاحتلال بـ "رد عنيف"، ضد النظام السوري، حال انتشرت قواته العسكرية في المنطقة الحدودية منزوعة السلاح بهضبة الجولان.

 

ويأتي هذا في حيت تتقدم قوات النظام السوري، والمليشيات الإيرانية الداعمة لها في مناطق خاضو لمقاتلي المعارضة بجنوب البلاد.

 

يذكر أن هدنة تراقبها الأمم المتحدة أعلنت منطقة منزوعة السلاح بين دولة الاحتلال وسوريا قبل 44 عامًا.

 

مطار التيفور

 

 

التهديدات الإسرائيلية جاءت بعد يوم من اتهام النظام السوري لجيش الاحتلال

بقصف مطار التيفور العسكري في محافظة حمص السورية.

 

وأشار النظام السوري أن قواته تصدت "للعدوان" وأصابت إحدى الطائرات المهاجمة.

 

وأعلن النظام السوري أن دفاعاته الجوية تصدت لـ"عدوان إسرائيلي" استهدف قاعدة عسكرية في وسط البلاد وأصابت إحدى الطائرات المهاجمة.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها مطار التيفور في محافظة حمص، وعادة ما توجه دمشق أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

 

ووفقا لوكالة الأنباء السورية التابعة للنظام ونقلا عن مصدر عسكري قال إن "وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي وتسقط عددا من الصواريخ التي كانت تستهدف مطار التيفور، وتصيب إحدى الطائرات المهاجمة وترغم البقية على مغادرة الأجواء".

 

ورفض متحدث عسكري إسرائيلي التعليق على التقارير حول غارات إسرائيلية، قائلا "لا نعلق على تقارير في الإعلام الأجنبي".

 

ونشر الإعلام الرسمي السوري شريط فيديو يظهر وميضا في السماء الحالكة، وقال إنه يبين تصدي الدفاعات الجوية للقصف على مطار التيفور.

 

من جانبه أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأن "القصف الصاروخي طال مطار التيفور ومحيطه قرب مدينة تدمر في محافظة حمص".

 

فيما رجح عبد الرحمن أن يكون القصف إسرائيليا، مشيرا إلى أنه استهدف "مقاتلين إيرانيين في حرم المطار".

 

وأشار إلى سقوط قتلى بين المقاتلين الإيرانيين وآخرين موالين لقوات النظام من دون أن يتمكن من تحديد العدد.

 

ويشار إلى أنه إضافة إلى الجيش السوري، يتواجد مقاتلون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني في مطار التيفور، وفق المرصد.

 

مناوشات متكررة

 

 

ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، قصفت إسرائيل مرارا أهدافا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا، واستهدف القصف الإسرائيلي مؤخرا أهدافا إيرانية.

 

ونادرا ما تتحدث اسرائيل عن هذه العمليات، إلا أنها لطالما كررت أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

 

وحذر رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتانياهو الشهر الماضي النظام السوري قائلاً: "على سوريا أن تفهم أن إسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري إيراني في سوريا ضد إسرائيل،  ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الإيرانية بل على نظام الأسد أيضا".

 

وتعرضت قاعدة التيفور العسكرية مرارا لغارات اتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذها، من بينها ضربات صاروخية في التاسع من أبريل أسفرت عن مقتل 14 عسكريا بينهم سبعة إيرانيين، وحملت كل من موسكو وطهران ودمشق إسرائيل مسؤولية الغارات.

 

واستهدف المطار أيضا في العاشر من فبراير الماضي، في واقعة شهدت أيضا إسقاط القوات السورية لطائرة حربية إسرائيلية. وأعلنت إسرائيل آنذاك عن ضرب "أهداف ايرانية".

 

وشهد شهر مايو الماضي تصعيدا غير مسبوق بين إسرائيل وإيران في سوريا، إذ أعلن الجيش الاسرائيلي عن ضرب عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية في سوريا ردا على إطلاق صواريخ ضد مواقع في هضبة الجولان المحتلة نسبها إلى إيران.

 

ويتزامن القصف الإسرائيلي مع تقدم تحققه القوات الحكومية بدعم روسي في محافظة درعا في جنوب البلاد قرب هضبة الجولان المحتلة.

 

وإثر عملية عسكرية واتفاق تسوية مع الفصائل المعارضة، باتت القوات النظامية السورية على وشك استعادة كل المحافظة الجنوبية، ويرجح محللون أن تكون محافظة القنيطرة المجاورة حيث تقع هضبة الجولان وجهتها المقبلة.

 

تخوف إيراني

 

وتخشى إسرائيل من أن رئيس النظام السوري بشار الأسد قد يسمح لإيران وجماعة حزب الله اللبنانية بنشر قوات في المنطقة بما يمنحهما موطئ قدم قرب حدودها.

 

وتساند طهران والجماعة اللبنانية الأسد في الصراع المعقد في سوريا.

 

وقال وزير دفاع دولة الاحتلال أفيجدور ليبرمان أمام نواب حزبه: "سنلتزم تماما من جانبنا باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 وسنصر على الالتزام بحذافيرها وأي انتهاك سيقابل برد عنيف من قبل دولة إسرائيل".

 

ومن المتوقع أن يُطرح هجوم الأسد في جنوب سوريا خلال محادثات تعقد في موسكو يوم الأربعاء بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وغضت روسيا إلى حد كبير الطرف عن ضربات جوية إسرائيلية متكررة في سوريا استهدفت مواقع لإيران وحزب الله وعمليات لنقل أسلحة. ورجح التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية في 2015 كفة الأسد.

 

لكن دبلوماسيين من الجانبين قالوا إن روسيا أوضحت إنها ستعارض أي خطوة تتخذها إسرائيل ويكون من شأنها تعريض حكم الأسد للخطر.

 

وقال ليبرمان يوم الاثنين "بشأن أمس.. قرأت عنه في الصحف اليوم وليس لدي ما أضيفه".

 

حرب مستمرة

 

 

نواف الركاد سياسي سوري ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة، قال إن إسرائيل أعلنت مرارا بأنها لن تسمح لإيران بترسيخ أقدامها في سوريا، و هذا هو الهمّ الأساس لدى إسرائيل فهي لا تخشى روسيا و لا يمكن أن تخشى من نظام الأسد وحيدا بعد هذه الحرب الطويلة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية":  "بالتأكيد فإن سيناريوهات الضربة العسكرية الغربية ضد سوريا ستطال أهدافا سورية وإيرانية، والغاية منها تحجيم الخطر الإيراني و لجم الجموح الروسي ومنع النظام من امتلاك القدرة على شن هجمات بالأسلحة الكيماوية.

 

فالغرب يرى أن روسيا قد بدأت تمسك كل خيوط اللعبة بأيديها وبأن مهمتها هي الحفاظ على نظام الأسد ضاربة مصالح الغرب ومخرجات المؤتمرات الدولية التي أقرت التغيير في سوريا.

 

صراخ إعلامي

 

 

من جانبه قال الدكتور عماد الخطيب، سياسي سوري ورئيس حزب التضامن إن تطور الأحداث في سوريا بين إيران والنظام السوري من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى سوف تكون متسارعة مصاحبة لصراخ إعلامي في العلن، وتهدئة من تحت الطاولة.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية": "ما جرى يخالف كل التفاهمات الإسرائيلية الروسية وهذا مؤشر على الصراع الخفي بين روسيا وإيران على النفوذ في سوريا.

 

وعن تطور الأوضاع ميدانيًا بينهما قال: "لا أعتقد أن التطورات العسكرية المحتملة سوف تخرج عن إطار السيطرة وأعتقد ان روسيا سوف تمارس دورًا ضاغطا على إيران قبل النظام لمنع التصعيد والحفاظ على التفاهمات الروسية الإسرائيلية لأن أي تصعيد لن يكون في صالح النظام على الإطلاق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان