رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

باقتحامات جماعية.. اليهود يدنسون باحات الأقصى

باقتحامات جماعية.. اليهود يدنسون باحات الأقصى

العرب والعالم

اقتحامات للأقصى

آخرها لوزير الزراعة الصهيوني..

باقتحامات جماعية.. اليهود يدنسون باحات الأقصى

أيمن الأمين 09 يوليو 2018 09:00

70 عامًا ولا يزال المسجد الأقصى ينزف دمًا، تهويد وحرق واقتحامات وتدنيس من قبل سجان صهيوني مغتصب للأرض، أرغم بأفعاله "المجرمة" الشعب الفلسطيني على الصمود في وجهه منذ أن اغتصبت أرضه عام 1948..

 

الاحتلال الصهيوني لم يتوقف يومًا عن تسجيل جريمة جديدة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية.

 

تهويد القدس بات هدفاً رئيسياً يسعى إليه المحتل الغاشم منذ أن وطأت أقدامه أرض الزيتون، فالاقتحامات أصبحت عنواناً ليوميات الشعب الفلسطيني الذي ذاق ويلات الحرمان من الحرية، في ظل ما يتعرض له من محاولات "إسرائيلية" آثمة لإحراقه وتدميره، وما أعقبه من اقتحامات، آخرها بالأمس حين اقتحم وزير متشدد إسرائيلي باحة الحرم القدسي في القدس الشرقية بعد فترة طويلة من حظر زيارات النواب والوزراء الإسرائيليين لهذا المكان الإسلامي.

 

وزير الزراعة اليهودي

 

وتوجه أوري آرييل، وزير الزراعة والعضو في الحزب القومي الديني "البيت اليهودي" إلى الحرم القدسي، ثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، في القدس القديمة.

ويعتبر الوزير آرئيل من قادة المستوطنين المتطرفين، وقد أعرب عن سعادته بما جرى، وطالب بجعل زيارات اليهود وأدائهم الصلوات داخل الأقصى بلا قيود.

 

الحكومة الفلسطينية

 

من جهتها، أهابت الحكومة الفلسطينية بالحكومات العربية والإسلامية التحرك الفوري على كافة المستويات من أجل وقف التصعيد والعدوان من قبل سلطات الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وكذلك التصعيد على مدينة القدس المحتلة بشكل كامل.

 

المناشدة الفلسطينية جاءت بعد ساعات من اقتحام الوزير الصهيوني مع مجموعة من المتطرفين، حرم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة.

 

في السياق، أدانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الخطوات الإسرائيلية، بما فيها السماح لأعضاء الكنيست باستئناف الاقتحام، وقالت في تصريح مكتوب "كررنا مرارا رفضنا القاطع لجميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى، بما فيها الاقتحامات اليومية للمتطرفين اليهود للمسجد بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المدججة بالسلاح".

 

ودعت الدائرة كافةَ المحافل الدولية إلى التدخل المباشر ووقف إجراءات إسرائيل داخل المسجد الأقصى، والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية المختلفة، خاصة القرارات الصادرة عن اليونسكو.

المحامي والحقوقي الفلسطيني محمود أبو عهد قال، إن الاحتلال الصهيوني يمهد الأمر لمرور وإقرار صفقة القرن ضد الشعب الفلسطيني، يهجر أهالي الخان الأحمر، واليوم يأتي وزير متطرف ويقتحم القدس، مضيفا أن إسرائيل انتهكت كل الحقوق والأعراف الدولية ولم تلتزم بتلك القوانين.

 

وأوضح الحقوقي الفلسطيني لـ"مصر العربية" أن التهويد بات هدفًا رئيسيًا لدى المحتل الصهيوني، وأنه يطمح في إنهاء الصراع مع الفلسطينيين بنهاية العام الحالي وفق مخططات أمريكية.

 

وتابع: للأسف لن يستطيع أحد فعل أي شيء تجاه القضية الفلسطينية، لا المنظمات الدولية ولا المجتمع الدولي ولا حتى العرب، الجميع تخاذل وباع الشعب الفلسطيني، قائلا: لن يدافع عنا إلا نحن، فالفلسطينيون هم أقرب الناس لقضيتهم.

 

طبول الحرب

 

في غضون ذلك، حذر محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية من أن استمرار اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى يدق طبول الحرب الدينية عبر إثارة مشاعر 1.5 مليار مسلم حول العالم.

 

واعتبر الهباش في تصريحات صحفية أن سماح الحكومة الإسرائيلية لأعضاء الكنيست والوزراء باقتحام الأقصى يلزم العالم بأن يقف عند مسؤولياته، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل بشكل جاد لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية إن كان يرغب في تحقيق السلم في العالم.

وأضاف أن المجموعات اليهودية المتطرفة تستغل أي مناسبة أو حدث ديني أو سياسي لتربطه بعملية الاقتحامات المستمرة للأقصى، في محاولة للتغطية على جرائمها بحق المسلمين والمقدسات الإسلامية في القدس، ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية.

 

ولفت الهباش إلى أن المتطرفين اليهود يحاولون تهيئة الأجواء لبسط التقسيم الزماني والمكاني على الحرم القدسي، على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل جنوبي الضفة.

 

أعمال عنف

 

يذكر أنه وفي أكتوبر الماضي خلال فترة شهدت أعمال عنف في محيط الموقع، منع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو النواب الإسرائيليين والوزراء من زيارة الموقع. ومنذ الأسبوع الماضي رفع هذا الحظر ونشر رئيس البرلمان يوري الدشتاين تعليمات للنواب الراغبين في زيارة الموقع.

 

وبحسب الوثيقة فإنه يتوجب على النواب خصوصا تنسيق زيارتهم مع الشرطة كما لا يحق لهم إلقاء كلمات في المكان، كما يتم تحديد مواعيد زيارات مختلفة للنواب اليهود والعرب.

 

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

 

وفي مايو الماضي افتتحت الولايات المتحدة سفارتها في القدس بموجب قرار أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر بنقل السفارة من تل أبيب والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان