رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نداء 88.. حملة بدأت على الفيس لتتحول لثورة بالعراق

نداء 88.. حملة بدأت على الفيس لتتحول لثورة بالعراق

العرب والعالم

نداء 88 وثورة الشبابا في العراق

نداء 88.. حملة بدأت على الفيس لتتحول لثورة بالعراق

أحمد جدوع 06 يوليو 2018 12:10

"نداء 88".."هاشتاك" اشتهر في خلال اسبوع بالعراق انطلق على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك من خلال مجموعة من الشباب أعلنوا بدء ثورتهم ضد الفساد، وسرعان ما تحول الـ"هاشتاك" من العالم الافتراضي إلى الواقع حيث انتشر بسرعة على جدران عدة في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى.

 

وكان قد أصدر قادة  نداء88 بياناً تضمن مطالب وأهداف المجموعة، وهي "إسقاط الحكومة الفاسدة، وإسقاط رجال الدين، وأخذ حق المغدورين الأبرياء، وأخذ حق الطلاب".

 

وتنبأ البيان بأن "العراق سيشهد في الأيام المقبلة، برجاله وشبابه، ثورة عارمة على الحكومة الفاسدة، وتكون الثورة على أرض الواقع لذا نحيط المواطنين الأعزاء بإخبارهم بما سيحدث في الأيام المقبلة".

 

وأظهرت مقاطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عشرات من الشباب العراقيين متجمعين في ساحة التحرير ببغداد يهتفون ضد الوضع السياسي الحالي وتردي الخدمات ويهتفون مطالبين بـ"الثورة" نظام الحكم وعلى الأحزاب والساسة العراقيين الحاليين الذين يتهمونهم بالفشل والارتباط الأجنبي على حد وصفهم.

 

وذكر ناشطون في الحركة من خلال مقاطع الفيديو، إن اسم "نداء 88" يعكس مجموع النداءات التي أطلقتها الحركة سابقاً للتعاطف مع حالات إنسانية أو اعتراضات على أحزاب سياسية أو رأي في الانتخابات والتحالفات العراقية

 

وكانت أنباء قد ترددت أن من يقف خلف هذه الحركة الشبابية عدد من السياسيين العراقيين وأعضاء سابقين بحزب البعث العراقي المنحل.

 

كما أثبت الناشطون في أكثر من منشور ضمن الصفحة الرسمية لهم وهى "الكهوة العراقية" على استقلالهم وعدم تبعيتهم إلى أية جهة سياسية، وقالوا" لسنا تبعية لسنا متحزبين لسنا سياسيين نحن عراقيون مستقلون ونتبرأ من كافة الأحزاب والسياسيين".

 

وشددت الناشطون على أنه لا يوجد قائد للثورة، مستنكرة بعض تبني السياسيين وأتباعهم السابقين والحاليين لنداء 88"، منبهة إلى أنها تتبرأ "من أي متظاهر يروج لجهة سياسية".

 

وطالب الشباب في منشورات سابقة في الصفحة، المتظاهرين "بعدم السماح لأي شخصية سياسية أو دينية باعتلاء منصاتهم"، وسيتم إخراج كل من يتصرف تصرفا فرديا أو يقوم بالاعتداء على الممتلكات العامة أو الإساءة لقوات الأمن ".

 

من جهته، أصدر "ائتلاف دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، بياناً مقتضباً، نفى من خلاله صلته بشباب حملة "نداء"، بعد أن ألصق ناشطون التهمة بحزب المالكي.

 

وجاء في البيان: "نعلن للشعب العراقي أن لا علاقة لائتلاف دولة القانون بها، ولا نعرف من خلفها ولا حقيقة مشروعها"، محذراً من "استخدام صور وشعارات دولة القانون فيها".

 

 وذكرت قيادة عمليات بغداد في بيان، أنه "في الوقت الذي نؤكد فيه حقيقة التظاهر السلمي الذي كفله صحيفة الوسط لجميع المواطنين. نؤكد على ضرورة الحصول على الموافقات الرسمية من وزارة الداخلية وفق القانون، وإلا ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ذلك.

 

بدوره قال الناشط العراقي على الشمري، إن الواقع المرير الذي عاشه العراق ومازال يعيشه يدفعنا إلى خلق رؤية استراتيجية ذات أهداف بعيدة ومتوسطة وقريبة المدى، وتحتاج أن تكون قادرة على التعامل والتفاوض مع السلطة السياسية للبلد، ولا يكفي أن نقول لا وكلا، بل نحتاج أن نقدم حلولا عملية وواقعية

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هناك أمور هامشية يجب غض النظر عليها وعدم هدر الطاقة والوقت عليها، مثل انتقاد شخصيات هامشية او فتح ملفات متروكة وغير مؤثرة في عملية الاصلاح اليوم؛ كما أن هناك اولويات في المطالب يجب ان تنظم وتدون ويتم ادارة الاحتجاجات وفقها كي يكتب لها النجاح.

 

وأوضح أن منظومة الفساد في العراق معقدة وذات شبكات مرتبطة بالوضع السائد العام في المنطقة، وقد بنيت وتطورت خلال أكثر من عقد وتشابكت مع المصالح الإقليمية لدول الجوار والمصالح الحزبية للأطراف المشاركة في العملية السياسية، مصالح طائفية وعشائرية وغيرها.

 

فيما قال الصحفي العراقي ليث الراشدي، إن ظهور مثل هذه الدعوات شئ طبيعي في ظل ارتفاع نسب الفساد والتي انعكست على المواطن العراقي بشكل سلبي في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن نداء 88 هو واضح من اسمه أنه منادة أو استغاثة من جيل لم يرى ولم يسمع إلا الحرب والتهجير على مدار أكثر من15عاماً، لذا لابد أن يتم استيعاب هؤلاء الشباب والاستماع لهم والبدء بشكل فوري في محاربة الفساد بشكل حقيقي لا بالتصريحات الإعلامية الرسمية فقط.

 

وبحسب منظمة الشفافية الدولية فإن العراق يحتل المرتبة الـ 166 في قائمة من 176 دولة على مؤشر مدركات الفساد، وحسب تقرير سابق لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن الأموال المنهوبة في العراق خلال الـ 13 سنة الماضية بلغت 312 مليار دولار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان