رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المحاولة الثانية لـ «حرق الصناديق».. من يستهدف «تشريعية» العراق؟

المحاولة الثانية لـ «حرق الصناديق».. من يستهدف «تشريعية» العراق؟

العرب والعالم

انتخابات العراق

المحاولة الثانية لـ «حرق الصناديق».. من يستهدف «تشريعية» العراق؟

وائل مجدي 02 يوليو 2018 09:00

قبل يوم من بدء عملية العد والفرز الجزئي لصناديق الانتخابات التشريعية العراقية المشكوك فيها بعد حريق المخازن في بغداد، استهدفت سيارة مفخخة مخازن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كركوك.

 

ويعد الحادث الثاني من نوعه في أقل من شهر، حيث أحرق مجهلون مخازن صناديق الاقتراع في بغداد في 10 يونيو المنصرم.

 

وتحدثت العديد من التقارير المحلية عن استهداف تيارات سياسية بعينها للصنايق بعد خسارتها في انتخابات النواب الأخيرة.

 

سيارة مفخخة

 

 

واستهدف تفجير انتحاري أمس مخازن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كركوك.

 

وقال مصدر أمني في المحافظة إن «سيارة مفخخة استهدفت مجمع المخازن الواقع على طريق بغداد جنوب كركوك، مما أسفر عن إصابة 20 شخصا بجروح».

 

في السياق نفسه أكد المتحدث باسم مكتب المفوضية في كركوك عبد الباسط درويش إصابة 20 شخصا، 18 عنصرا من حماية المجمع بالإضافة لموظفين اثنين، مؤكدا عدم تعرض صناديق الاقتراع لأي ضرر.

 

ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه حيث كانت مخازن صناديق الانتخابات في جانب الرصافة من بغداد تعرضت إلى حريق كبير في العاشر من شهر يونيو المنصرم حيث عدت تلك العملية بمثابة محاولة للتأثير في مجرى العملية الانتخابية بما في ذلك الطعن في صحة النتائج التي أعلنت عنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قبل أن يتخذ البرلمان الذي انتهت ولايته أول من أمس قرارا بتجميد عملها وانتداب قضاة من مجلس القضاء الأعلى.

 

اتهامات عراقية

 

وكان القضاة المنتدبون أعلنوا أول من أمس عن بدء عملية العد والفرز الجزئي للمحطات المشكوك فيها فقط بدءا من يوم غد وهو ما أثار حفيظة البرلمان الذي سعى جاهدا في اليوم الأخير من ولايته التصويت على التعديل الرابع لقانون الانتخابات القاضي بإلزام القضاة المنتدبين بالعد والفرز اليدوي الشامل لكنه فشل في تحقيق جلسة كاملة النصاب.

 

من جهتها اتهمت تافكة محمود، عضو البرلمان العراقي عن كركوك عن التحالف الكردستاني، جهات سياسية لم تسمها بأنها هي التي تقف خلف هذا الهجوم.

 

وقالت إن «استهداف مقر مفوضية انتخابات كركوك لم يكن استهدافا إرهابيا وإنما تم بفعل جهة سياسية معينة تحاول خلط الأوراق وإرباك عملية العد والفرز اليدوي كما حصل في حادث حريق صناديق الاقتراع في بغداد الرصافة».

 

الحكومة، من جانبها، أكدت وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها سعد الحديثي أن «حماية المراكز الانتخابية وصناديق الاقتراع التزام حكومي».

 

وقال الحديثي في بيان رسمي إن «القوات الأمنية تمكنت من إحباط الهجوم الذي استهدف أحد المراكز الانتخابية التابعة للمفوضية في محافظة كركوك وحالت دون حدوث أي ضرر بالصناديق»، مؤكدا أن «القوات الأمنية تقوم بدورها بشكل جيد جدا في حماية المراكز».

 

وأضاف الحديثي أن «حماية المراكز الانتخابية وصناديق الاقتراع هي التزام حكومي وأمني»، مشيرا إلى «وجود لجنة أمنية عليا مشكلة بالداخلية برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الشرطة تتولى هذا الأمر».

 

ولفت الحديثي إلى أن «العبادي سبق وأن وجه القوات الأمنية في كل المحافظات بتشديد إجراءات الحماية ومضاعفة جهودها لحماية كافة المراكز لضمان عدم حدوث أي ضرر أو اعتداء يستهدف هذه المراكز حرصا على صوت الناخب».

 

في السياق نفسه، دعا محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري وهو نائب فائز عن كركوك مفوضية الانتخابات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والفورية لإكمال عمليات العد والفرز اليدوي.

 

وقال الجبوري في بيان إن «من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة والفورية لإكمال عمليات العد والفرز اليدوي لقطع الطريق على الإرهاب والذين يحاولون استخدام الإرهاب لعرقلة إجراءات المفوضية بالعد والفرز».

 

من جهته أكد الناطق الرسمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي ليث جبر حمزة في بيان أن «المهمة المكلف بها مجلس المفوضين من (القضاة المنتدبين) بموجب التعديل الثالث لقانون الانتخابات هي ليست مجرد إعادة احتساب أصوات وإنما تتضمن إعادة العد والفرز اليدوي وفق سياقات قانونية رسمتها القوانين والأنظمة النافذة الخاصة بالانتخابات».

 

وأوضح أنه «بالإضافة إلى الإجراءات التي وردت في قرار المحكمة الاتحادية العليا بهذا الخصوص إذ يتطلب الأمر أولا إعادة النظر بجميع الطعون والشكاوى المقدمة إلى مجلس المفوضين (الموقوف عن العمل حاليا) وفرز الطعون والشكاوى التي تتضمن المطالبة بالعد والفرز اليدوي حسب ما ورد بقرار المحكمة الاتحادية العليا ثم يتم فرز المحطات التي وردت بخصوصها الطعون عن تلك التي لم يرد بشأنها طعن ثم الطلب من مكاتب المفوضية سواء في بغداد أو المحافظات».

 

وأشار إلى أن «إعلان النتائج سيكون قابلا للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية وبعد انتهاء هذه الطعون سوف ترسل قائمة بأسماء الفائزين إلى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها بموجب الدستور».

 

إعادة فرز الأصوات

 

 

قالت لجنة من قضاة منتدبين لإدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن العراق سيعيد فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو فقط في المناطق التي وردت في تقارير رسمية عن مزاعم تزوير أو في شكاوى رسمية.

 

وقال مجلس المفوضين في بيان، إن صناديق الاقتراع من المناطق التي ترددت فيها مزاعم تزوير ستنقل إلى بغداد، حيث ستجرى إعادة الفرز في حضور ممثلين عن الأمم المتحدة في موعد ومكان سيحددان لاحقاً.

 

وطلب البرلمان العراقي إعادة فرز يدوي على مستوى البلاد بعد مزاعم تزوير واستبدل أعضاء مفوضية الانتخابات بمجلس المفوضين.

 

فراغ دستوري

 

أعلنت هيئة إقليم الشمال، التابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أن مجلس القضاء بدأ يدويا بإعادة عد وفرز أصوات الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو الماضي في الإقليم.

 

وقال مسؤول الهيئة، مازن عبد القادر، في تصريح صحفي، إن إجراءات العد والفرز اليدوي بدأت من قبل موظفي مكاتب المفوضية فقط، لكن يمكن تكليف أشخاص آخرين أيضاً في حال تطلب الأمر ذلك.

 

وأشار إلى أن ممثلي الكيانات والأطراف السياسية والمراقبين، سيحضرون عملية عد وفرز

الأصوات يدوياً في الإقليم.

 

وتعد قرارات المحكمة الاتحادية العراقية قطعية، لذلك من المفترض أن تبدأ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتحت إدارة القضاء، في الأيام القليلة المقبلة عملية عدّ وفرز أصوات الناخبين يدويا.

 

تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من دخول البلاد في فراغ دستوري، على اعتبار أن ولاية البرلمان الحالي تنتهي مع نهاية الشهر الجاري.

 

حريق الصناديق

 

 

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت أن حريقًا كبيرًا الْتهم المخازن التي توجد بها صناديق الاقتراع في الرصافة بالعاصمة بغداد.

 

وطالب رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي سليم الجبوري، بإعادة إجراء الانتخابات النيابية، بعد نشوب الحريق.

 

وقال في بيان له إن "الحريق متعمَّد ويهدف إلى إخفاء حالات التلاعب وتزوير الأصوات وخداع الشعب العراقي وتغيير إرادته واختياره".

 

إياد علاوي، رئيس ائتلاف الوطنية، من جهته، دعا إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال تعيد الانتخابات النيابية.

 

 

واستخدم العراق في الانتخابات نظام فرز أصوات إلكتروني للمرة الأولى. وقال بعض الساسة أن إعادة فرز الأصوات يدويا ضروري للتأكد من أن النظام الإلكتروني لم ينطوِ على تزوير.

 

وقالت شركة ميرو للأنظمة الإلكترونية، وهي الشركة الكورية التي زودت المعدات الإلكترونية بموجب عقد قيمته 135 مليون دولار، إن ليس هناك ما يعيب نظامها.

 

وقال متحدث باسم الشركة «لقد فحصنا جهاز الانتخابات الذي زودنا به العراق بعد ظهور مزاعم التزوير وخلصنا إلى أن ليس هناك أي أعطال في الجهاز ولا أنظمة التشغيل».

 

وفازت كتلة الصدر بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة، بينما جاءت كتلة الفتح في المركز الثاني، وحصلت كل منهما على 101 مقعد من 329 مقعدا، وهي أقل من أغلبية تشكيل الحكومة بحوالي 64 مقعدا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان