رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الفطر في حديدة اليمن».. الرصاص يزاحم تكبيرات العيد

«الفطر في حديدة اليمن».. الرصاص يزاحم تكبيرات العيد

العرب والعالم

جانب من الحرب في اليمن

«الفطر في حديدة اليمن».. الرصاص يزاحم تكبيرات العيد

أيمن الأمين 15 يونيو 2018 15:00

في يومها الثالث لم تتوقف عملية التحالف العربي ضد جماعة الحوثي في حديدة اليمن رغم تنصل دول غربية عن مشاركتها في العملية العسكرية التي تصر السعودية والإمارات على استمرارها..

 

ففي أول أيام عيد الفطر المبارك، وبينما يحتفل المسلمون في غالبية البلدان العربية، إلا أن فرحة العيد لم تصل لقرابة ربع مليون يمني في محافظة الحديدة اليمنية، ليزاحم الرصاص تكبيرات العيد..

 

وتتجاهل الإمارات والسعودية تحذيرات واشنطن والأمم المتحدة من مصير يهدّد حياة ربع مليون شخص في المحافطة اليمنية، في ظل تواصل العملية العسكرية لتحالف الدولتين الخليجيتين.

وفي الساعات الأخيرة، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية عن انتصارات في الحديدة، وهو ما أقر به عبد الملك الحوثي زعيم جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن، والذي أقر بحسب تقارير إعلامية، بوجود انهيارات في صفوف ميليشياته في جبهات الساحل الغربي، التي تشهد تقدما كبيرا للقوات المشتركة بإسناد من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

 

كما اعترف الحوثي في كلمة تليفزيونية بوجود حالة من الارتباك في صفوف قواته، مستجديا عناصر ميليشياته بتأمين زخم بشري للمعركة.

 

وقتل العشرات من ميليشيات الحوثي الإيرانية في مواجهات مع المقاومة اليمنية المشتركة، التي حققت تقدما كبيرا على جبهة الحديدة، حيث باتت مواقع المتمردين في المدينة بمرمى القوات المتقدمة، الخميس.

ونجحت قوات المقاومة اليمنية المشتركة، المدعومة من قوات التحالف في التفوق على ميلشيات الحوثي المدعومة من إيران في مدينة الحديدة.

 

وحققت قوات المقاومة اليمنية تقدما سريعا باتجاه مطار الحديدة، وذلك في إطار عملية تحرير المدينة من ميليشيات الحوثي.

 

قوات مشتركة

 

ونجحت القوات المشتركة في حسم المعارك بسرعة على طريق المطار خلال أقل من نصف ساعة، وسط غطاء جوي كثيف من التحالف العربي الذي شن غارات على مواقع وتجمعات الميليشيات.

 

في السياق، تنصلت دول غربية من العملية، حيث قالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، إن الولايات المتحدة "لا تدعم بشكل مباشر" عملية التحالف الإماراتي السعودي العسكرية في ميناء الحُديدة غربي اليمن.

وقال المتحدث باسم الوزارة، الجنرال أدريان غالاوي، إن واشنطن لا تقود أو تشارك في العمليات العسكرية الجارية ضد الحوثيين، مشدّداً على أهمية الميناء في إيصال المساعدات لتخفيف معاناة اليمنيين.

 

وأضاف أن وزير الدفاع، جيمس ماتيس، "يدعم جهود المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفيث، لجمع الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات".

 

وتأتي هذه التصريحات في اليوم الثاني من العملية العسكرية التي أطلقها التحالف سعياً للاستيلاء على ميناء الحديدة، الذي تقول الرياض وأبوظبي إن الحوثيين يهرّبون عبره أسلحة من إيران.

 

من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن اقتحام ميناء الحديدة من قبل القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، سيؤدي إلى كارثة إنسانية تنعكس على كل اليمن وسيضرب العملية السياسية.

 

إغلاق الميناء

 

وقالت الخارجية في بيان لها، إنه في حال تسببت المعارك في إغلاق الميناء، الذي يمثل قناة لتزويد اليمنيين بالدواء والمواد الضرورية الأخرى، فإن حياة المدنيين ستكون في خطر.

 

وأضاف البيان: "كل هذا يؤكد المخاوف، التي أعربنا عنها منذ البداية، من أن اقتحام الحديدة سيتحول إلى كارثة على كل اليمن".

في حين وبعد يوم من العمليات العسكرية في الحديدة، طالبت بريطانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في اليمن والاستماع إلى إيجاز بشأن الهجوم العسكري على ميناء الحديدة.

 

تجدر الإشارة إلى أن ميناء الحُديدة يعتبر شريان الحياة لليمن، فحتى قبل الحرب كان نحو 70% من الواردات في اليمن الذي يستورد نحو 90% من حاجاته يأتي من خلال ميناء الحديدة.

وتقع محافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن العاصمة صنعاء بمسافة تصل إلى حوالي 226 كيلو مترًا يشكل سكانها (11%) بتعداد "2،621،000" من إجمالي سكان اليمن تقريبًا، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد محافظة تعز ، وعدد مديريات المحافظة (26) مديرية، ومدينة الحديدة مركز المحافظة.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدنية  الحديدة  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

الأمم المتحدة

 

وأخفقت جهود الأمم المتحدة السابقة في إنهاء الصراع الدائر منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في 2014 وقوات يمنية أخرى موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي بدعم من التحالف بقيادة السعودية والإمارات.

 

ويسيطر المسلّحون الحوثيون، المتّهمون بتلقّي الدعم من إيران، على محافظات يمنية، بينها العاصمة صنعاء والحديدة، منذ 21 سبتمبر 2014.

 

وينفّذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمن وغارات جوية على مناطق مدنية في أحيان كثيرة وإن كان ينفي تعمُّد ذلك، دعماً للقوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وخلّفت هذه الحرب جيشاً من الفقراء والأرامل والمفقودين، وتشهد معظم المحافظات انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية مثل الملاريا والكوليرا وغيرها.

 

والتحالف الذي تشارك فيه الإمارات عسكرياً أيضاً، متّهم بشنّ غارات في اليمن استهدفت مدنيين، وهو الأمر الذي أدّى إلى تراجع إيمان اليمنيين بدوره.

 

وأزهقت الحرب في اليمن أرواح أكثر من 10 آلاف شخص وتسببت في نزوح أكثر من ثلاثة ملايين، مع الانتشار الواسع للأمراض والأوبئة، إلى جانب الفقر، بين الأهالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان