رئيس التحرير: عادل صبري 04:29 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ أزمات سياسية واقتصادية.. العراقيون يستقبلون عيد الفطر

بـ أزمات سياسية واقتصادية.. العراقيون يستقبلون عيد الفطر

العرب والعالم

أزمات سياسية واقتصادية في العراق

بـ أزمات سياسية واقتصادية.. العراقيون يستقبلون عيد الفطر

وائل مجدي 14 يونيو 2018 11:30

«بلاد الرافدين»، و«عاصمة الرشيد»، و«حاضرة الدنيا».. ألقاب طالما استحقت العراق أن تزدان بها، وأن تتباهى بها على الدنيا كلها زمنا طويلا، لكن عراق اليوم لم يعد في عيد الفطر كزينته في تلك الأيام، فمنذ وقت بعيد لم تعد الفرحة المعهودة لعيد الفطر المبارك كما هي في المنازل والشوارع العراقية.

 

فمن الاحتلال الأمريكي إلى الحرب المستعرة على «داعش»، سنوات طويلة شهدت خلالها العراق أحداث سياسية مأساوية، وأخرى كارثية على المستوى الاقتصادي.

 

ويستقبل العراقيون عيد الفطر هذا العام، بحرب مستعرة بين التيارات السياسية المختلفة، بعد الحريق الذي التهمت نيرانه صناديق نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.

 

فرغم إعلان تصدر تكتل «مقتدى الصدر» الانتخابات النيابية، إلا أن تكتلات أخرى دعت مؤخرًا لضرورة إعادة الانتخابات مرة أخرى بعد حرق بطاقات الاقتراع.

 

مطالب ما بعد الحريق

 

 

ومنذ أيام أعلنت السلطات العراقية أن حريقًا كبيرًا الْتهم المخازن التي توجد بها صناديق الاقتراع في الرصافة بالعاصمة بغداد.

 

وطالب رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي سليم الجبوري، بإعادة إجراء الانتخابات النيابية، بعد نشوب الحريق.

 

وقال في بيان له إن "الحريق متعمَّد ويهدف إلى إخفاء حالات التلاعب وتزوير الأصوات وخداع الشعب العراقي وتغيير إرادته واختياره".

 

إياد علاوي، رئيس ائتلاف الوطنية، من جهته، دعا إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال تعيد الانتخابات النيابية.

 

رد الصدر

 

 

في كلمة له عقب الحريق دعا رجل الدين الشيعي البارز مقتدي الصدر العراقيين إلى التوحد بدلا من حرق صناديق الاقتراع أو السعي لإعادة الانتخابات التي فازت فيها كتلته في 12 مايو.

 

وكان البرلمان قد أصدر قرارا بإعادة فرز الأصوات يدويا، وكانت المفوضية العليا للانتخابات تحصي الأصوات إلكترونيا وزعمت عدد من الأحزاب السياسية أن العملية شابها تزوير. 

 

وبعد اندلاع النيران في الموقع الذي كان به نصف صناديق الاقتراع من العاصمة يوم الأحد

وصف حيدر العبادي رئيس الوزراء الحريق بأنه مؤامرة تستهدف الديمقراطية في العراق.

 

وتقول السلطات إن صناديق الاقتراع تم إنقاذها وأن الحريق لن يؤثر على إعادة الفرز، لكن الأمر أضاف إلى المخاوف بأن النزاعات المتعلقة بنتائج التصويت قد تتحول إلى العنف.

 

وكتب الصدر عبر موقعه بالإنترنت قائلًا: "كفاكم صراعا من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والسلطة والحكم".

 

وتابع: "أما آن الأوان لأن نقف صفا من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراعأو نعيد الانتخابات من مقعد أو اثنين؟"

 

وحشد الصدر من قبل عشرات الآلاف من أنصاره للاحتجاج في الشوارع ضد سياسات الحكومة التي عارضها، وقال إن هناك محاولات من البعض للتسبب في حرب أهلية لكنه تعهد بعدم الانزلاق في هذا الطريق.

 

وكتب الصدر يقول "لن أبيع الوطن من أجل المقاعد ولن أبيع الشعب من أجل السلطة فالعراق يهمني وأما المناصب فهي عندي أهون من عفطة (عطسة) عنز".

 

وقال أحد كبار مساعدي الصدر  إن حريق صناديق الاقتراع إما كان يهدف إلى

الإجبار على إعادة الانتخابات أو التستر على تزوير.

 

تكتل سياسي

 

 

وردًا على مطالب البعض بإعادة الانتخابات النيابية أعلن الصدر وزعيم كتلة الفتح هادي العامري، التابعة للحشد الشعبي المدعوم من إيران، تكوين تحالف سياسي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعيدا عن المحاصصة.

 

وقال الصدر في مؤتمر صحفي مشترك مع العامري، في مدينة النجف جنوب بغداد " كان اجتماعا إيجابيا ومهما جدا من أجل إنهاء معاناة الشعب المظلوم، تحالفنا الجديد تحالف وطني ضمن الأُطر الوطنية، من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة الوطنية."

 

وأكد الصدر رفضة لفكرة المحاصصة السياسية أو الإنفراد بتشكيل الحكومة، وأضاف بالقول إن الدعوة مفتوحة "للفضاء الوطني بعيدا عن المحاصصة ".

 

وفازت كتلة الصدر بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة، بينما جاءت كتلة الفتح في المركز الثاني، وحصلت كل منهما على 101 مقعد من 329 مقعدا، وهي أقل من أغلبية تشكيل الحكومة بحوالي 64 مقعدا.

 

وأكد الزعيمان السياسيان على ضرورة مشاركة كل الكتل الأخرى الفائزة في الانتخابات في تشكيل الحكومة.

 

واستخدم العراق في الانتخابات نظام فرز أصوات إلكتروني للمرة الأولى. وقال بعض الساسة أن إعادة فرز الأصوات يدويا ضروري للتأكد من أن النظام الإلكتروني لم ينطوِ على تزوير.

 

وقالت شركة ميرو للأنظمة الإلكترونية، وهي الشركة الكورية التي زودت المعدات الإلكترونية بموجب عقد قيمته 135 مليون دولار، إن ليس هناك ما يعيب نظامها.

 

وقال متحدث باسم الشركة «لقد فحصنا جهاز الانتخابات الذي زودنا به العراق بعد ظهور مزاعم التزوير وخلصنا إلى أن ليس هناك أي أعطال في الجهاز ولا أنظمة التشغيل».

 

وقاد الصدر أعمال عنف ضد قوات الاحتلال الأمريكي مما دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى وصف جيش المهدي بأنه أكبر تهديد لأمن العراق في ذلك الوقت.

 

وكان والد الصدر وأحد أقاربه من المرجعيات الشيعية الكبرى في العراق وقتلا في عهد صدام حسين. 

 

وفازت كتلة الصدر بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة، بينما جاءت كتلة الفتح في المركز الثاني، وحصلت كل منهما على 101 مقعد من 329 مقعدا، وهي أقل من أغلبية تشكيل الحكومة بحوالي 64 مقعدا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان