رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

روسيا تتحرك و«حزب الله» يرد.. إلى أي مدى سيصل الصدام في سوريا؟

روسيا تتحرك و«حزب الله» يرد.. إلى أي مدى سيصل الصدام في سوريا؟

العرب والعالم

نصرالله وبوتين ونتنياهو

روسيا تتحرك و«حزب الله» يرد.. إلى أي مدى سيصل الصدام في سوريا؟

وائل مجدي 10 يونيو 2018 13:30

منذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ضرورة خروج كافة الميلشيات المسلحة من سوريا، لم تهدأ الأوضاع بين موسكو وميلشيا حزب الله، أحد أهم الأذرع العسكرية للنظام السوري.

 

وفي كل مناسبة يؤكد مسئولو الحزب عن رفضهم التام لأي مطالب بالخروج من القتال في سوريا، كان آخرها على لسان الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

 

وأكد نصر الله، أنه لو اجتمع العالم كله ليفرض على حزب الله الخروج من سوريا لن ينجح في ذلك، إلا بطلب من النظام السوري.

 

حزب الله

 

 

وأضاف رئيس الحزب في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة يوم القدس العالمي "أريد ان أقول لكم لو اجتمع العالم كله ليفرض علينا أن نخرج من سوريا لا يستطيع أن يخرجنا من سوريا.. لو اجتمع العالم كله.. هناك حالة وحيدة فقط أن تأتي القيادة السورية وتقول لنا ياشباب الله يعطيكم العافية ممنونين شاكرين .. كفى الله المؤمنين القتال انحسمت احملوا وامشوا".

 

وتابع: "نحن موجودين في سوريا حيث يجب أن نكون.. موجودين وحيث طلبت منا القيادة السورية أن نكون.. موجودين بحسب تطورات الميدان."

 

وأشار إلى أن سوريا "تعرضت لحرب كونية واليوم بحمد الله المساحة الأكبر من سوريا أصبحت آمنة ومن الواضح أن المحور المعادي يبحث عن تحقيق بعض المكاسب.. إسرائيل كانت تراهن على سقوط بشار الأسد وترى في المسلحين مصلحة لها، واليوم الصهيوني يحول هدفه في سوريا ويقول إن المعركة في سوريا باتت لإخراج إيران وحزب الله من سوريا".

 

وأضاف: "اعترفوا أيها الصهاينة بأنكم هزمتم في سوريا وفشلتم في إسقاط عامود خيمة المقاومة وأن رهاناتكم على الجماعات الإرهابية ذهبت أدراج الرياح قبل أن تأتوا لتعتبروا أن المعركة هي إخراج إيران وحزب الله من سوريا، وأقول لكل المحور الذي قاتل في سوريا اعترفوا بهزيمتكم في سوريا".

 

مطالب روسية

 

 

وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من القوات الأجنبية بالخروج، ودعا مساعد وزير الخارجية الروسي (ميخائيل بوغدانوف) نظام الأسد إلى اتخاذ قرار بشأن خروج القوات الأجنبية أو بقائها في سوريا.

 

وقال بوغدانوف إن "الحكومة في سوريا هي التي تقرر ما إذا كانت بحاجة إلى قوات أجنبية على أراضيها أم لا"، بحسب وكالة الأناضول.

 

وأضاف أن "سوريا دولة عضو في الأمم المتحدة، وتتمتع بالسيادة"، على حد وصفه.

 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا إلى خروج القوات الأجنبية من سوريا بالتزامن مع تقدم ميليشيات الأسد مؤخرا.

 

في حين أعلن السكرتير الصحفي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف أن عددا من القوات الأجنبية الموجودة في سوريا تستطيع مغادرة البلاد مع بدء العملية السياسية، لعدم وجود أسس قانونية لوجودها هناك.

 

وأضاف بيسكوف "أن قوات أجنبية موجودة في الواقع بشكل غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي"، مضيفا أن "روسيا هناك بطلب من النظام، وتملك جميع الأسس الشرعية".

 

رفض إيراني

 

 

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أنه «لا أحد بإمكانه إجبار إيران على الخروج من سوريا»، مشددا على أن طهران «مستقلة في السياسات».

 

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي ردا على تصريحات المبعوث الخاص الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، حول ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من سوريا بما فيها القوات الإيرانية.

 

وعلق قاسمي على المواقف الروسية بشأن مرحلة تثبت الهدنة في سوريا، بقوله إن «إيران بلد مستقل وتتخذ سياساتها بناء على المصالح القومية في المنطقة والعالم».

 

واشترط قاسمي، لخروج القوات الإيرانية "نهاية الإرهاب في الأراضي السورية"، على حد وصفه. 

 

وقال في هذا الصدد إن «إيران ستبقی في سوريا ما دامت هناك حاجة إليها ومعرضة لخطر الإرهاب، وما دامت الحكومة السورية تطلب من إيران مواصلة مساعداتها لهذا البلد»، وفق ما نقلت عنه وكالة ايسنا الحكومية.

 

وأردف قاسمي أن الأطراف التي تدخلت في أراضي سوريا دون موافقة الحكومة السورية وانتهکت الوحدة الترابية لهذا البلد، يجب عليها أن تغادر سوريا.

 

وتقول إيران ومنذ أكثر من سبع سنوات إن قواتها العسكرية تقوم في سوريا بمهام «استشارية»، ولم تعلن السلطات الإيرانية إحصائية رسمية عن خسائرها في سوريا، وآخر إحصائية وردت على لسان رئيس منظمة الشهيد الإيرانية، تشير إلى مقتل أكثر من ألفي إيراني هناك.

 

تحركات روسية

 

وقالت مصادر إعلامية سورية إن هناك لقاءات عسكرية بين روسيا وإسرائيل، وتوصل الجانبان إلى اتفاق يقضي بعودة سيطرة الأسد إلى الجنوب السوري على حساب فصائل المعارضة، بشرط انسحاب القوات الإيرانية من المنطقة بشكل مبدئي على أن يتم انسحابها نهائيًا من سوريا.

 

وأضافت: "بدأت روسيا بالتحرك على الأرض، ونشرت عسكريين في منطقة القصير بريف حمص الغربي، واستلمت ثلاثة مواقع، ما أثار خلافًا مع الحزب، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين في التحالف الإقليمي الداعم للنظام السوري.

 

وقال مسؤول للوكالة، وهو قائد عسكري، إن قوات روسية انتشرت قرب الحدود اللبنانية “بتصرف منفرد”، ودون تنسيق مع حلفاء النظام والقوات الرديفة له، ما جعل “حزب الله” يعارض الخطوة غير المنسقة، ويتم حلها عبر سيطرة عناصر من قوات الأسد من “الفرقة 11″ على المواقع التي انتشر بها الروس.

 

وقال مسؤول ثان إن “محور المقاومة يدرس الموقف بعد التحرك الروسي غير المنسق”، في حين يرفض الحزب وإيران طلب موسكو بالانسحاب من مطار الضبعة العسكري والقواعد الموجودة في ريفي حمص الغربي والجنوبي الغربي، بحسب ما ذكره “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الذي أكد أن الحزب لم ينسحب، وما جرى من أنباء عن انسحابات، لم تكن

إلا إعلامية.

 

مخاوف إسرائيلية

 

 

نواف الركاد، سياسي سوري، قال إن الطلب الروسي بخروج القوات الأجنبية جاء بسبب ضمانات أمنية قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإسرائيل بأن التدخل العسكري الروسي لن تكون له أية نتائج سلبية على أمن إسرائيل، لكن إسرائيل رأت بأن ما تحقق هو عكس ما ضمنته روسيا.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" التواجد الإيراني رسخ أقدامه عبر تشكيل قواعد عسكرية و تثبيت منصات صاروخية على الأراضي السورية، و انتشار هائل للميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا.

 

وتابع: روسيا اليوم تجد نفسها بين فكي كماشة، فإما القبول بالطلبات الإسرائيلية بضرورة رحيل القوات الإيرانية مع التهديد بقصفها المستمر وما ينتجه هذا الأمر من بقاء روسيا وحيدة في مواجهة أميريكا، أو معاندة إسرائيل و مخادعتها و ما ينتجه هذا الاحتمال من إمكانية مواجهة مباشرة مع إسرائيل وهذا ما لا تقوى عليه روسيا لأنه سيعني مواجهة كل حلف الناتو و على رأسه الولايات المتحدة.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "أنا أجزم بأن إيران لن توافق على الانسحاب فتهدر سنوات من الجهد و التعب و الأموال على مشروعها في الشرق الأوسط".

 

حلم شيعي

 

بدوره قال إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري، إن إيران بجرائمها ومساعدتها للنظام هي وأذرعها (حزب الله والمليشيات العراقية والحرس الثوري) وغيرها من المليشيات، انتهى دورها، بعد استسلام المعارضة في مناطق كثيرة بسوريا، وأعتقد أنها لن تحصل على مكاسب كما كانت تعتقد، فإسرائيل وأمريكا وروسيا وتركيا، لا يريدون لها دورا في سوريا.

 

وأوضح الطقش في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أن حلم طهران وهلالها الشيعي، وكذلك حلمها بامتلاك قواعد عسكرية لن يحدث، قائلا: الكل يريد لطهران الخروج دون مكاسب رغم حربها في سوريا لأكثر من 5 سنوات.

 

وتابع: إيران لم تعد قوى فاعلة في سوريا، وما يحدث وقصفها من قبل "إسرائيل" لأكثر من مرة في هذا الشهر دون رد منها، يؤكد قرب خروجها، ومن المؤكد أن ثمة اتفاقات دولية تقف وراء ذلك.

 

وأشار إلى أن روسيا قد تجبر إيران على مغادرة سوريا، ليس بشكل مباشر، لكن بالسماح للاحتلال الإسرائيلي باستهداف قواتها في دمشق، دون تعليق على قصفها.

 

وكانت إسرائيل قد ضربت مرارا أهدافا لحزب الله وإيران في سوريا قائلة إنهم يجب أن يغادروا سوريا وخصوصا المناطق الحدودية معها. كما طالبت واشنطن إيران والقوى الداعمة لها بالانسحاب.

 

وفي سوريا ساعدت القوات المدعومة من إيران الأسد إلى جانب روسيا على استعادة مساحات من البلاد من يد تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات أخرى مختلفة من المعارضة السورية المسلحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان