رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لهذه الأسباب.. لن ينجز «الحريري» تشكيل الحكومة اللبنانية قريبًا

لهذه الأسباب.. لن ينجز «الحريري» تشكيل الحكومة اللبنانية قريبًا

العرب والعالم

سعد الحريري

لهذه الأسباب.. لن ينجز «الحريري» تشكيل الحكومة اللبنانية قريبًا

وائل مجدي 05 يونيو 2018 10:35

بعد أيام من تولي سعد الحريري رئاسة الحكومة، ينتظر الشارع اللبناني إعلان اسماء الوزراء الجدد.

 

فالحريري الذي خسر تياره "المستقبل" ثلث مقاعده في الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي كرست نتيجتها، نفوذ حزب الله في لبنان، يسارع لتشكيل حكومة جديدة تشمل كل القوى السياسية الممثلة بالمجلس النيابي.

 

أكد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة، والتوافق على فريق حكومي يتحمل المسؤولية والتحديات الكبيرة التي تواجه لبنان في هذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية والوطنية.

 

مشاورات سياسية

 

 

وأشار الحريري – في كلمة له خلال حفل الإفطار المركزي لتيار المستقبل في العاصمة اللبنانية بيروت عقب وصوله من المملكة العربية السعودية حيث كان يقضي إجازة عائلية – إلى أن جموع أفراد الشعب اللبناني، يتطلعون إلى تشكيل الحكومة، ويراقبون المشهد والأداء السياسي عن كثب.

 

أضاف أن اللبنانيين يريدون أن يشعروا بالأمان والتحسن في الخدمات المقدمة إليهم، مؤكدا أنه لا يصح بأي حال من الأحوال في هذا التوقيت أن تقصر الدولة في تأمين خدمات الكهرباء والعلاج الجيد والتعليم.


ولفت إلى أن جهود الحكومة خلال السنة والنصف الماضية، أثمرت عن نقل لبنان من حالة عدم الاستقرار التي كانت تمر بها، إلى حالة من الاستقرار الجيد، مشيرا إلى أن الجميع بإمكانه أن يرى الاضطرابات التي تمر بها العديد من الدول المجاورة.

 

وأكد سعد الحريري أنه بدون استقرار، لايمكن إيجاد ضمانات للاطمئنان وعمل الأسواق.. مشددا على أن عصب الحياة في لبنان هو الاستقرار على كافة الأصعدة، وأن ضمانة الاستقرار تكون بقوة الدولة، وأن قوة الدولة بثقة العالم فيها.


وأشار إلى أن العالم ينتظر من لبنان إجراءات واضحة وإصلاحات جدية وقرارات بوقف الإهدار في مجالات عدة، حتى يستطيع العالم أن يساعد لبنان ويقف إلى جواره، إلى جانب مشروع واضح بأن القانون فوق الجميع وأكبر من الجميع.

 

وقال سعد الحريري: «لم يعد أمامنا خيارات إلا بعمل الإصلاحات.. البعض يراها خيارات موجعة، وأنا أراها خيارات ضرورية لابديل عنها».

 

أزمات طائفية 

 

 

ومع الحديث عن بدء الحريري مشاوراته الحكومية، بدأ الحديث أيضا عن، وجود عقدتين أساسيّتين سيصطدم بهما رئيس الحكومة المكلف في مسار تأليف حكومته الثالثة، والثانية في عهد ​الرئيس ميشال عون​، ألا وهما العقدة الدرزية في ضوء إصرار "​الحزب التقدمي الاشتراكي​" على حقه باحتكار المقاعد الوزارية الدرزية في مقابل اعتبار "​الحزب الديمقراطي اللبناني​" أن الكتلة الرباعية التي أسّسها الوزير ​طلال أرسلان​ كفيلة بإعطائه مقعدا..

 

والعقدة المسيحية في ضوء الصراع المتصاعد بين "​التيار الوطني الحر​" و"​القوات اللبنانية​" على الحصص والحقائب وصولاً إلى نيابة ​رئاسة الحكومة​.

 

وإذا كانت "العقدة الشيعية" التي حُكي عنها سابقاً والمتعلقة بحقيبة المال بحكم المنتهية بعدما سلّم معظم الفرقاء بتركها في يد "​حركة أمل​" شرط عدم تكريس "عرف" لا ينصّ عليه ​الدستور​، فإنّ بوادر "عقدة سنية" بدأت بالظهور لا يبدو أنّها تقلّ شأناً عن سواها، في ضوء "تلميحات" رئيس الحكومة بإبقاء القديم على قدمه، من حيث سيطرة "​تيار المستقبل​" على المقاعد السنية، وذهابه لحدّ الحديث عن "حصّة لرئيس الحكومة"، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب.

 

في حين يستمرّ الجدل حول حصّة رئيس الجمهورية، التي يعتبرها "العونيون" خارج النقاش، ويصرّون على الفصل بينها وبين حصّة "التيار الوطني الحر"،ما يرفضه "القواتيون"، الذين يقولون إنّهم سيمثلون "حصة الرئيس" عملياً

 

شكل الحكومة

 

طارق سكرية عقيد ركن متقاعد بالجيش اللبناني، قال إن الحكومة المقبلة ستكون مشابهة للحكومة السابقة مع فائض قوة أكثر لأنصار سوريا.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن "زعماء الكتل النيابية هم أنفسهم، وكلهم مذهبيون وفاسدون، وسياساتهم الداخلية والخارجية لن تتغير".

 

وتابع: "كل أوضاع لبنان مرتبطة بالوضع السوري".

 

وأردف: " من المتوقع أن تطول مدة تشكيل الحكومة لأن أنصار إيران وسوريا خرجوا أقوى من الانتخابات الحالية.

 

فشل الحريري

 

 

من جانبه قال سعد رباح، كاتب صحفي وناشط سياسي لبناني، إن تشكيل الحكومة اللبنانية هذه المرة سيصعب تحقيقه في أيام، وربما يفشل الحريري في التكليف، خصوصا بعد فقده الأغلبية لصالح حزب الله.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن جميع الكتل تسعى للتمثيل الوزاري، فالعقد هذه المرة تظهر بشكل علني، الدروز يسعون لتمثيل قوي، بينما الكتل السنة كذلك، وحزب الله أيضا، وكذلك كل الكتل التي حققت نتائج في الانتخابات التشريعية.

 

وتابع: حزب الله في هذه المرة حصل على أغلبية كبيرة مؤيدة، على عكس الانتخابات التشريعية السابقة والتي كانت فيها الأغلبية مناهضة له، خصوصا في مسألة حمله للسلاح، أيضا يسعى حزب القوات اللبنانية، المناهض لحزب الله، للحصول على نصيب أكبر من الحقائب الوزارية في الحكومة بعد أن ضاعف تقريبا عدد مقاعده في البرلمان، والذي وصل عدد نوابه إلى 15 نائبا.

 

تجدر الإشارة إلى أنه قبل أيام، انتخب مجلس النواب نبيه بري رئيس حركة أمل وحليف حزب الله رئيسا للبرلمان للمرة السادسة منذ العام 1992.

 

وبعد انتخابه رئيسا للنواب، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه متفائل بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة خلال شهر.

 

وأظهرت نتائج الانتخابات النيابية التي عقدت الشهر الماضي فوز "حركة أمل" و"حزب الله" الشيعيين، على حساب تياري "المستقبل" و"الوطني الحر" اللذين يتزعمهما رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، مع تقدم تيار المردة والقوات اللبنانية.

 

وحقق حزب الله وحلفائه السياسيين مكاسب ملحوظة في الانتخابات النيابية اللبنانية، مما يعطي دفعة للجماعة الشيعية المدعومة من إيران، كما يؤكد على النفوذ الإقليمي المتزايد لطهران.

 

ووصف حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ذلك بأنه يعد "انتصارا سياسيا ومعنويا كبيرا لخيار المقاومة".

 

وظلت مقاعد حزب الله في البرلمان كما هي أو تغيرت قليلا، لكن المرشحين الذين يدعمونه أو المتحالفين معه حققوا مكاسب في مدن كبرى.

 

وأظهرت النتائج النهائية في جميع الدوائر الانتخابية أن حزب الله وحلفاءه السياسيين فازوا بما يزيد قليلا عن نصف مقاعد البرلمان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان