رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ليلى حداد.. صحفية تشعل أزمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي

ليلى حداد.. صحفية تشعل أزمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي

العرب والعالم

الرئيس الجزائري

ليلى حداد.. صحفية تشعل أزمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي

وائل مجدي 04 يونيو 2018 09:30

أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، على وقع بث شريط فيديو مسيء للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

 

البداية كانت مع انتشار مقطع فيديو على الإنترنت، تظهر ليلى حداد المراسلة السابقة للتلفزيون الوطني الجزائري في بروكسل، جالسة أمام طاولة بيضاء يتوسطها شعار يشبه العلم الأوروبي، موجهة كلمات حادة للرئيس بوتفليقة.


الإعلامية الجزائرية اتهمت بوتفليقة في الفيديو بأنه "جعل من الرئاسةوظيفة شاغرة بسبب حالته الصحية التي لم تعد تسمح له بالحكم"، داعية إياه إلى الانسحاب بعد 19 عاما في السلطة.

 

واتهمت حداد الرئيس الجزائري بأنه "سمح بأن يتم استغلاله من جانب بارونات النظام". 
 

رد جزائري

 

وفي رد رسمي، استدعت الجزائر سفير الاتحاد الأوروبي لديها أمس الأحد، بعد بث شريط فيديو تقول الجزائر إنه تم تصوير في مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل.

 

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها، إنها عبرت للسفير جون إورورك عن "استنكار وشجب" السلطات الجزائرية بعد نشر ذلك الفيديو "المسيء لرموز الدولة الجزائرية".  

 


وأصاف بيان وزارة الخارجية الجزائرية، أن الفيديو "تم إنجازه داخل الهياكل الرسمية للبرلمان الأوروبي وهو ما يعد استغلالا تعسفيا لرموز الاتحاد الأوروبي من أجل المساس بشرف وكرامة مؤسسات الجمهورية الجزائرية".

 

ووفق البيان، فإن الأمين العام للخارجية أبلغ رئيس البعثة الأوروبية، رغبة الجزائر في "رؤية إعلان الاتحاد الأوروبي وبشكل علني تبرأه من هذه المناورة وأن يتم اتخاد إجراءات ملموسة تجاه هذه الصحفية".

 

والجمعة، أعلنت سفارة الجزائر لدى بلجيكا أنها احتجت لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي بعد نشر الفيديو.

 

واعتبرت أن "هذه الصحفية ارتضت لنفسها تسخير صوتها وقلمها المرتزق لخدمة قوى أجنبية معادية للجزائر وأنها اختارت السرد المزيف للحقائق، المفعم بالافتراء والإحباط".

 

وعقبت الصحافية حدادا على بيان السفارة الجزائرية ببروكسل في منشور لها عبر موقع "فيس بوك" مؤكدة أن "حرية الصحافة في دول الاتحاد الأوروبي خط أحمر".

 

الرئيس الجزائري

 

 

وأصبح ظهور بوتفليقة (81 عاما) نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 أقعدته وأثرت على نطقه، لكن ذلك لم يمنعه من الترشح في 2014 لولاية رابعة والفوز بها دون أن يقوم بحملة انتخابية.

 

وتنتهي الولاية الرئاسية الرابعة لبوتفليقة في مايو 2019.

 

ولاية جديدة

 

 

ومنذ أيام طالبت 14 شخصية سياسية، الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر رسالة مفتوحة، بعدم الترشح لولاية خامسة.

 

وقالت الشخصيات في رسالتهم والتي كان من بين موقعيها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي والكاتب ياسمينة خضرة، إن "الوقت قد حان للأمة لتسترجع أملاكها، في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة وتتحرك لدفعكم نحو طريق العهدة الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه إن رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية".

 

وتضمنت الرسالة دعوة لبوتفليقة "إلى الحكمة والتعقل"، وأن "4 ولايات كانت كافية لإتمام العمل كرئيس للبلاد وتحقيق الطموحات".

 

ويرى الموقعون على الرسالة أن نتائج سياسات بوتفليقة خلال العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن مدة حكم بوتفليقة الطويلة للبلاد " أفضت إلى خلق نظام سياسي لا يمكن أن يفي بالمعايير الحديثة لسيادة القانون"، وأن التقدم في السن وحالة الرئيس الصحية "تمنعه من التكفل بمهام تسيير الدولة".

 

الشخصيات الموقعة على الرسالة هم: أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق، سفيان جيلالي، رئيس حزب، زبيدة عسول، رئيس حزب، ياسمينة خضرة، كاتب، سعد بوعقبة، كاتب صحفي، عبد الغني بادي، محامي، أميرة بوراوي، طبيبة، علي بن واري، رئيس حزب، ناصر جابي، أستاذ جامعي، فتيحة بن عبو، أستاذة جامعية، صالح دبوز، محامي، فريد مختاري، ناشط سياسي، زهير رويس، رئيس المنتدى الديمقراطي، عز الدين زعلاني، ناشط بالجالية الجزائرية في الخارج.

 

وتابع الموقعون "سنكم المتقدم وحالتكم الصحية الحرجة يدعوانكم للاعتناء بنفسكم والتخلي عن حمل العبء الثقيل والشاق لشؤون الدولة. فلا شك أن عهدة أخرى ستكون محنة لكم وللبلد".

 

وظهور بوتفليقة أصبح نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 أقعدته على كرسي متحرك وأثرت على قدرته في الكلام، لكن ذلك لم يمنعه من الترشح في 2014 لولاية رابعة والفوز بها دون أن يقوم بحملة انتخابية.

 

وظهر بوتفليقة خلال الأسابيع الماضية مرتين لتدشين صرح صوفي ومسجد كما تفقد مشروع جامع الجزائر الذي ينتظر أن يكون أحد أكبر المساجد بالعالم.

 

وكان حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قد ناشد عدة مرات الرئيس الجزائري للاستمرار

في الحكم والترشح لولاية خامسة، وكذلك فعل حليفه في السلطة التجمع الوطني الديمقراطي، لكن بوتفليقة لم يعلن نيته بعد.

 

ورد الموقعون على الرسالة بتحذير بوتفليقة من "قوى خبيثة" تدعوه للترشح للمرة الخامسة منذ وصوله إلى السلطة في 1999، ودعته إلى "القبول بالتنازل" عن السلطة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان