رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الطائرة الورقية».. صداع جديد في رأس الإحتلال

«الطائرة الورقية»..  صداع جديد في رأس الإحتلال

العرب والعالم

شباب فلسطين يطلقون طائرة ورقية باتجاه الأراضي المحتلة

 بعد استخدامها في مسيرات العودة..

«الطائرة الورقية».. صداع جديد في رأس الإحتلال

أحمد جدوع 03 يونيو 2018 14:50

تشكل الطائرات الورقية التي تُعدّ لعباً للأطفال في غزة، خطراً على قوات الإحتلال الإسرائيلي رابع أقوى جيش في العالم بعد دخولها على خط تظاهرات مسيرات العودة الكبرى في فلسطين المحتلة.

 

 وتهدد الطائرات الورقية البسيطة أمن واقتصاد إسرائيل، فقد حقق السلاح الجديد للمقاومة نتائج لم تحققها المواجهات العسكرية على مدى تاريخ المقاومة المسلحة.

 

وخلال الأيام الماضي، اندلعت حرائق عديدة في الحقول الإسرائيلية المحاذية للحدود مع قطاع غزة، نتيجة إلقاء طائرات ورقية محملة بالزجاجات الحارقة، ما ألحق خسائر فادحة بها.

 

سلسلة حرائق

 

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن فرق الإطفاء تعاملت سلسلة حرائق اندلعت في المستوطنات المتاخمة لحدود قطاع غزة، قائلة إن الحرائق ناجمة عن طائرات ورقية أطلقها فلسطينيون بعد تحمليها بزجاجات حارقة.

 

وكان ناشطون فلسطينيون دعوا إلى استخدام الطائرات الورقية على نطاق واسع، في "مسيرة العودة الكبرى"، في أحدث وسيلة للاحتجاج ضد إسرائيل.

 

وفى شهر أبريل الماضي، تم اطلاق 300 طائرة ورقية مشتعلة على الأقل عبر الحدود، ما أدى إلى اندلاع مئات الحرائق وتسببت بأضرار تقدر قيمتها بعشرات ملايين الشواكل.

 

خسائر

 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أفنير يونا، مدير عمليات المحاصيل الحقلية فى ناحال عوز، ومسئول عن حوالى 5000 دونم من القمح‘ إنه قد تم حصاد 2000 دونم منذ شهرين، واحترق 1000 دونم آخر حتى الآن بسبب الحرائق الكثيرة التى أصابت الحقول.

 

وقال المسئول الإسرائيلى: "أنا لا أصمد أمام الحرائق هنا، إنها تقتلني، لا يمكن عمل أى شيء، إنها كارثة، القمح هو المال الصغير، أما الضرر الكبير فهو، على سبيل المثال، فى حقل مساحته 300 دونم مع بنية تحتية للري، كل شيء يحترق، لا أستطيع عمل أى شيء، لدى البطاطس، البطيخ، كل شيء يتأجل عمله، نحن نطارد ذيلنا طوال اليوم، ولا ننجح بالعمل".

 

 وذكرت هاآرتس، أنه فى الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الزراعة الإسرائيلية عن مبادرة للتعجيل بالمحصول، وعرضت على كل مزارع حصد القمح بين 18 مايو و10 يونيو، مقابل تعويضات تصل إلى 60 شيكلًا لكل دونم.

 

تأهب

 

وفقا لهاآرتس فإن عدم وجود هيئة لتركيز كافة البيانات المتعلقة بظاهرة الطائرات الورقية، تجعل من الصعب تقييم حجمها.

 

وفتحت مصلحة الضرائب الإسرائيلية حتى الآن 15 ملفا بسبب الأضرار الناجمة عن الطائرات الورقية، والتى تكلف ما بين 3-4 ملايين شيكل.

 

وبدأ مخططون عسكريون تطبيق اجراءات جديدة لمحاربة هجمات الطائرات، تشمل امكانية مأخوذة من رد الجيش على اطلاق الصواريخ وهجمات أخرى.

 

وقد طور الجيش الإسرائيلى طائرات مروحية خاصة لمواجهة الطائرات الورقية الحارقة من غزة، حيث تطرق مسئول فى الجيش الإسرائيلى إلى تلك الطائرات موضحا أن الحديث يجرى عن استخدام تكنولوجيا بسيطة وبدائية تهدف إلى حرق الحقول.

 

هزيمة نفسية 

 

الناشط الفلسطيني أحمد مسامح، قال إن الطائرة الورقية أصبحت صداع في رأس جيش الاحتلال ومستوطنيه، مؤكداً أن هذا السلاح البسيط الجديد من نوعه هبه إلهية تسببت في رعب جيش مفترض أنه من أقوى جيوش العالم.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن سلاح المقاومة الشبابية الجديد أحدث لقوات الاحتلال خسائر لم تحدث من قبل بالمواجهات المسلحة، وهذا يؤكد ضعف ما يسمى بالجيش، كما أن هذا حافز لجميع الفلسطنيين والعرب بالتمسك بالقضية الفلسطينية.

 

وأكد أن فكرة هذه الطائرات تقوم على أنها طائرة ورقية عادية للغاية يتم وضع العلم الفلسطيني عليها ويقوم الشباب بربط قطعة من القماش المبتل بالبنزين لتظل مشتعلة ثم يتم إطلاق الطائرة والتحكم فيها عن طريق خيوط وبعد التأكد من تحليقها فوق الأراضي المحتلة يتم قطع الخيط وتصبح الطائرة غير مسيطر عليها لتسقط في أي مكان.

 

انتفاضة الشباب

 

فيما قال غازي فخري، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن الشباب الفلسطيني أصبح وقود الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي بعدما تخلت الفصائل عن احتضانها للانتفاضة.

 

وأضاف  لـ"مصر العربية" أن جميع الفصائل الفلسطينية أصبحت تبحث فقط عن مصالحها الذاتية والفئوية، وتجيد  إشغال الشعب الفلسطيني بوعود لا تطبق على أرض الواقع بخصوص المصالحة والرجوع للقضية من جديد.

 

وأوضح أن ما يحدث في فلسطين أطلق عليه البعض هبة ولكنها في حقيقة الأمر انتفاضة يقوم بها الشباب بعيدا عن الفصائل الفلسطينية المشغولة أساسا بخلافاتها.

 

وميدانياً توجه الفلسطينيون إلى الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل، حيث شاركوا في فاعليات الجمعة العاشرة من "مسيرة العودة وكسر الحصار" وتماشياً مع الشعار الذي اتخذته هذا الأسبوع "من غزة إلى حيفا... وحدة دم ومصير مشترك".

 

ولقيت التظاهرات دعماً من فلسطينيي عام 48 الذين دعوا إلى مشاركة واسعة في مسيرة تحمل عنوان "اِغضب مع غزة".

 

وفي القطاع، أطلق الجنود الإسرائيليون المتمركزون على الحدود، النار بكثافة صوب المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان