رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

رمضان أسرة سورية.. «لطيفة» تكسر الصيام وتضمد الجراح بـ«زيت وزعتر»

رمضان أسرة سورية.. «لطيفة» تكسر الصيام وتضمد الجراح بـ«زيت وزعتر»

العرب والعالم

أسرة سورية

رمضان أسرة سورية.. «لطيفة» تكسر الصيام وتضمد الجراح بـ«زيت وزعتر»

أحمد علاء 31 مايو 2018 22:16

"تهمّ للاتصال بزوجها لتوصيه بشراء طعامًا للإفطار، قبل أن تستدرك سريعًا بأنّه لم يعُد على قيد الحياة، وبأنها لا تمتلك وطفلاها سوى الزيت والزعتر على مائدة الإفطار".

 

هذا مشهدٌ من واقع أليم تعيشه السورية "لطيفة"، وهي أم لاجئة رفقة طفليها في الأردن.

 

بنبرة حزينة، يملأها بكاء غزير، تقول لطيفة لـ"مصر العربية"، في رسالة عبر مؤسسة إغاثية: "أشتاق لأيام زمان.. بس طبعًا ما رح نرجع مثل الأول.. لأن اللي راح راح".

 

وتضيف "لطيفة" أنّ حياتها تغيّرت بشكل جذري بسبب الحرب، إذ وجدت نفسها فجأةً وحيدةً.

 

تذكر الأم السورية: "أواجه مصاعب العيش والمسؤولية المضاعفة التي تقع على عاتقي لرعاية (طفليها) يسرا ومحمد المصاب بالشلل".

 

الحال الذي تحياه "لطيفة" ينطبق على 6617 أسرةً سورية لاجئة، تعيش في فقر مدقع، تحتضن أطفالاً أيتامًا، وهم يعتمدون على المعونة المالية شهريًّا ليتمكنوا من توفير الحد الأدنى من مستلزمات العيش كالمأوى والطعام والدواء والتعليم.

 

وتعلق "لطيفة" على المعونة قائلةً: "أنا عايشة، الحمد لله، بفضل الله والمساعدة النقدية".

 

معاناة لطيفة وغيرها من الأسر السورية، في كثير من دول العالم، ترسخ ما ثبت في الأذهان عن حياة مأساوية يعيشها ملايين السوريين منذ 2011، وقت أن ثار الشعب على رئيس النظام بشار الأسد، في وقتٍ اختار هو أن يقتل ويُهجّر الشعب.

 

السياسي السوري بشير علاو تحدَّث عن أزمة اللاجئين بالقول: "للأسف هذه أجندة المستبدين والحكام العرب الذين فرض عليهم شكل علاقاتهم بين بعضهم البعض".

 

وأضاف – في حديثٍ لـ"مصر العربية" – أنَّ المجتمع العربي لا يؤدي أي دور لدعم اللاجئين السوريين، محمِّلًا هنا الجانب الأكبر من المسؤولية على دول الخليج، متابعًا: "هذه الدول ما زالت تسمّي العربي المقيم على أرضها بالأجنبي".

 

هذه السياسة الخليجية يقول "علاو" إنَّها وُضعت في الغرب لزيادة انقسام المجتمع العربي، داعيًّا في هذا الإطار جامعة الدول العربية للعمل على وحدة الصف، وبناء الكوادر معتمدةً على الإنسان العربي والمحافظة عليهم.

 

علاو – وهو مؤسس حزب البناء والعدالة الوطني -‏ اعتبر أنَّ العمل الإغاثي هو جديد داخل المجتمعات العربية، داعيًّا دول الخليج إلى التحلي بمسؤولياتها في دعم اللاجئين على النحو المطلوب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان