رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسي أردني: حكومة الملقي «فاشلة».. والأعباء الاقتصادية «أرهقت» الشارع

سياسي أردني: حكومة الملقي «فاشلة».. والأعباء الاقتصادية «أرهقت» الشارع

العرب والعالم

تظاهرات ضد سياسة الحكومة في الأردن

مع بدء الإضراب..

سياسي أردني: حكومة الملقي «فاشلة».. والأعباء الاقتصادية «أرهقت» الشارع

وائل مجدي 30 مايو 2018 09:40

تنظم النقابات المهنية في الأردن، اليوم إضرابًا شاملًا عن العمل، احتجاجًا على إقرار الحكومة قانونا معدلاً لقانون ضريبة الدخل، الذي دفعت به إلى مجلس النواب الأسبوع الماضي.

 

وفشل اجتماع "احتواء الأزمة"، والذي جمع رئيس الوزراء هاني الملقي بالنقباء وممثلي القطاعات الاقتصادية أول من أمس، عرض فيه الملقي مبررات الحكومة.

 

أصرّت الفاعليات النقابية على المضي في الإضراب والبدء بحملة تصعيد تبدأ من اليوم.

 

وأخذت دعوة الإضراب صدى واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تأييد من فاعليات شعبية أعلنت التزامها المضي قدما في رفض القانون، وسياسات الحكومة الاقتصادية.
 

موقف حكومي

 

 

ورفض رئيس الوزراء هاني الملقي سحب مشروع قانون ضريبة الدخل، كما رفض إجراء أي تعديلات على نظام الخدمة المدنية، فيما أبقت النقابات المهنية على إضرابها.

 

وأبدى الملقي تشددا في تمرير القانون، مشيرا إلى أنه يمثل أحد الحلول  التي يعاني منها الأردن خاصة عجز الموازنة.

 

وأكد رئيس مجلس النقباء، نقيب الأطباء علي العبوس، في تصريح صحفي بعد انتهاء الاجتماع الذي استمر لمدة ساعة فقط، أن النقابات المهنية رفضت مناقشة مشروع الضريبة مع رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن النقابات سلمت الملقي مذكرة تطالب فيها بسحب القانون قبل البدء بأي حوار حوله.

 

حكومة فاشلة

 

 

الدكتور معتصم أحمد، سياسي أردني قال إن التظاهرات التي دعت لها النقابات المهنية، جاءت احتجاجًا على الضريبة التي أقرتها الحكومة، وهي مركبة، مؤكدا أنها تضاعف من الأعباء الاقتصادية لدى الشارع الأردني.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن خط الفقر في الأردن 800 دينار، ورواتب الموظفين تتراوح بين 220 إلى 800 دينار، أي معظم الشارع الأردني يقعون تحت خط الفقر.

 

وتابع: "الحكومة تريد أن تقر ضريبة تصل إلى 16 ألف دينار سنويًا، الضرائب باتت تفرض على الفقراء وأصحاب الطبقة المتوسطة"، مضيفًا: "الشارع لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الأعباء الاقتصادية.

 

وعن رأيه في حكومة هاني الملقي، قال إنها كباقي الحكومات السابقة، لم تقدم جديدًا للشارع، وفي نظر المجتمع، هي حكومة ضعيفة، غير منتجة، تفتقر إلى الديناميكية في إدارتها، بمعني آخر "حكومة فاشلة".

 

غضب شعبي

 

 

وكانت النقابات المهنية التي تضم مئات الآلاف من النقابيين قد دعت أعضاءها يوم السبت الماضي، إلى المشاركة في إضراب عام يوم الأربعاء ضمن إجراءات تصعيدية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل.

 

وعبر الشارع الأردني عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة عن رفضه التام لمشروع القانون، مؤكدين على مشاركة جميع طوائف الشعب في الإضراب المقرر له اليوم الأربعاء.

 

ضريبة مركبة

 

 

وبموجب مشروع القانون فقد تمت زيادة ضريبة الدخل على البنوك والشركات المالية وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي إلى 40% بدلاً من 30% في القانون الساري حالياً، إضافة إلى زيادة الضرائب على القطاعات التجارية والصناعية والخدمية.

 

كما ينص على زيادة ضريبة الدخل على شركات تعدين المواد الأساسية إلى 30% بدلاً من 24%، فيما أبقى على ضريبة دخل بنسبة 24% لشركات الاتصالات الأساسية وشركات توزيع وتوليد الكهرباء وشركات الوساطة المالية.

 

ووفقاً للتعديلات المقترحة، سيتم تطبيق الضريبة على العائلات التي يصل دخلها إلى 22.7 ألف دولار سنوياً بدلاً من 33.9 ألف دولار حالياً، وللأفراد إلى 11.2 ألف دولار بدلاً من 17 ألف دولار ورفع نسبة الضريبة على الأسر والأفراد تدريجياً.

 

وبحسب القانون المقترح سيتم إلغاء الإعفاءات الإضافية الممنوحة للأسر والمقدرة بمبلغ 5600 دولار الممنوح حالياً بدل فواتير استشفاء وتعليم.

 

وقف الاستثمارات

 

 

وأثار القانون موجة غضب واحتجاجات من قبل مختلف القطاعات، وهددت قطاعات اقتصادية بوقف استثماراتها في الأردن فيما تعهد أعضاء في مجلس النواب بالعمل على عدم إقرار القانون.

 

وقال فتحي الجغبير رئيس جمعية الصناعات الصغيرة والمتوسطة في تصريح صحفي يوم السبت الماضي إنه تم الاتفاق على عدد من الإجراءات التي سيقوم بها الصناعيون لاحقا في حال أصرّت الحكومة على تمرير القانون، ومن ذلك توجه بعض المستثمرين في القطاع لإغلاق مصانعهم ونقلها لدول أخرى.

 

لكن وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، قال إن 90 % من الأردنيين لن يخضعوا للضريبة.

 

وكان صندوق النقد الدولي، قد اشترط على الحكومة تغيير قانون ضريبة الدخل، لاستكمال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الجانبين منذ العام 2016.

 

وقال وزير المالية عمر ملحس في تصريحات صحفية مؤخرا إن الوزارة تتوقع تحصيل إيرادات ضريبية تصل إلى حوالى 420 مليون دولار سنويا مع حلول السنة الثالثة لتطبيق القانون.

 

يذكر أن النقابات العمالية المستقلة قد دعت جميع عمّال الأردن للمشاركة في الإضراب عن العمل اليوم الأربعاء، وذلك استجابة وتماهيا مع دعوة النقابات المهنية الأردنية، واحتجاجا على تعديلات قانون ضريبة الدخل.

 

وقال اتحاد النقابات في بيان صحفي: "إننا إذ نحيي النقابات المهنية على دعوتها هذه دفاعا عن الشعب الاردني ضد سياسات الأفقار والتجويع والنهج الحكومي الفاشل، فإننا نعلن تأييدنا وتضامننا المطلق له وندعو جميع العمال المنتسبين للنقابات العمالية المستقلة للإضراب يوم الأربعاء المقبل تعبيراً عن رفضنا للقوانين والسياسات الضريبية غير العادلة التي أصبحت نهج حكومي مستمر متمادي في الجباية حد الافقار".

 

وتابع البيان: "إننا إذ نثمن عاليا هذا الموقف والفعل الوطني المميز الذي يدافع ليس فقط عن المهنيين في هذا الوطن ، بل يدافع عن الشعب الاردني كافة بجميع أطيافه وشرائحه التي باتت ترزح تحت وطأة الفقر جراء السياسات الإقتصادية الفاشلة وسياسات الجباية من قوت الشعب عبر فرض ضرائب ورسوم لا توجد في العالم كله إلا في الاردن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان