رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

دعت له النقابات العمالية.. كل ما تريد معرفته عن إضراب الأردن

دعت له النقابات العمالية.. كل ما تريد معرفته عن إضراب الأردن

العرب والعالم

الأردن على موعد مع إضراب جديد

دعت له النقابات العمالية.. كل ما تريد معرفته عن إضراب الأردن

وائل مجدي 29 مايو 2018 11:00

تحدي شعبي جديد يدخله الشارع الأردني ضد حكومة الملقي، بسبب السياسات الاقتصادية الأخيرة.

 

 المعركة الجديدة عنوانها «عصيان مدني»، دعت له النقابات المهنية وقطاعات تجارية عدة، اعتراضًا على مشروع قانون الدخل المعدل الذي يتضمن رفع الضرائب على المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية.

 

وتمسك مجلس النقابات المهنية بموقفه من مشروع القانون خلال لقاء مع رئيس الوزراء هاني الملقي، أمس الإثنين، مشيرا إلى أن عدوله عن الإضراب مرهون بسحب الحكومة القانون، الذي أحالته إلى مجلس النواب الأسبوع الماضي.

 

رفض حكومي

 

هاني الملقي

 

رفض رئيس الوزراء هاني الملقي سحب مشروع قانون ضريبة الدخل، كما رفض إجراء أي تعديلات على نظام الخدمة المدنية، فيما أبقت النقابات المهنية على إضرابها.

 

وأبدى الملقي تشددا في تمرير القانون، مشيرا إلى أنه يمثل أحد الحلول  التي يعاني منها الأردن خاصة عجز الموازنة.

 

وأكد رئيس مجلس النقباء، نقيب الأطباء علي العبوس، في تصريح صحافي بعد انتهاء الاجتماع الذي استمر لمدة ساعة فقط، أن النقابات المهنية رفضت مناقشة مشروع الضريبة مع رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن النقابات سلمت الملقي مذكرة تطالب فيها بسحب القانون قبل البدء بأي حوار حوله.

 

غضب شعبي

 

 

وكانت النقابات المهنية التي تضم مئات الآلاف من النقابيين قد دعت أعضاءها يوم السبت الماضي، إلى المشاركة في إضراب عام يوم الأربعاء ضمن إجراءات تصعيدية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل.

 

وعبر الشارع الأردني عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة عن رفضه التام لمشروع القانون، مؤكدين على مشاركة جميع طوائف الشعب في الإضراب المقرر له الأربعاء المقبل.

 

مشروع الحكومة

 

وبموجب مشروع القانون فقد تمت زيادة ضريبة الدخل على البنوك والشركات المالية وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي إلى 40% بدلاً من 30% في القانون الساري حالياً، إضافة إلى زيادة الضرائب على القطاعات التجارية والصناعية والخدمية.

 

كما ينص على زيادة ضريبة الدخل على شركات تعدين المواد الأساسية إلى 30% بدلاً من 24%، فيما أبقى على ضريبة دخل بنسبة 24% لشركات الاتصالات الأساسية وشركات توزيع وتوليد الكهرباء وشركات الوساطة المالية.

 

ووفقاً للتعديلات المقترحة، سيتم تطبيق الضريبة على العائلات التي يصل دخلها إلى 22.7 ألف دولار سنوياً بدلاً من 33.9 ألف دولار حالياً، وللأفراد إلى 11.2 ألف دولار بدلاً من 17 ألف دولار ورفع نسبة الضريبة على الأسر والأفراد تدريجياً.

 

وبحسب القانون المقترح سيتم إلغاء الإعفاءات الإضافية الممنوحة للأسر والمقدرة بمبلغ 5600 دولار الممنوح حالياً بدل فواتير استشفاء وتعليم.

 

أزمة اقتصادية

 

 

وأثار القانون موجة غضب واحتجاجات من قبل مختلف القطاعات، وهددت قطاعات اقتصادية بوقف استثماراتها في الأردن فيما تعهد أعضاء في مجلس النواب بالعمل على عدم إقرار القانون.

 

وقال فتحي الجغبير رئيس جمعية الصناعات الصغيرة والمتوسطة في تصريح صحفي يوم السبت الماضي إنه تم الاتفاق على عدد من الإجراءات التي سيقوم بها الصناعيون لاحقا في حال أصرّت الحكومة على تمرير القانون، ومن ذلك توجه بعض المستثمرين في القطاع لإغلاق مصانعهم ونقلها لدول أخرى.

 

لكن وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، قال إن 90 % من الأردنيين لن يخضعوا للضريبة.

 

وكان صندوق النقد الدولي، قد اشترط على الحكومة تغيير قانون ضريبة الدخل، لاستكمال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الجانبين منذ العام 2016.

 

وقال وزير المالية عمر ملحس في تصريحات صحفية مؤخرا إن الوزارة تتوقع تحصيل إيرادات ضريبية تصل إلى حوالى 420 مليون دولار سنويا مع حلول السنة الثالثة لتطبيق القانون.

 

تفاصيل الإضراب

 

 

دعت النقابات العمالية المستقلة جميع عمّال الأردن للمشاركة في الإضراب عن العمل يوم الأربعاء القادم، وذلك استجابة وتماهيا مع دعوة النقابات المهنية الأردنية، واحتجاجا على تعديلات قانون ضريبة الدخل.

 

وقال اتحاد النقابات في بيان صحفي: "إننا إذ نحيي النقابات المهنية على دعوتها هذه دفاعا عن الشعب الاردني ضد سياسات الأفقار والتجويع والنهج الحكومي الفاشل، فإننا نعلن تأييدنا وتضامننا المطلق له وندعو جميع العمال المنتسبين للنقابات العمالية المستقلة للإضراب يوم الأربعاء المقبل تعبيراً عن رفضنا للقوانين والسياسات الضريبية غير العادلة التي أصبحت نهج حكومي مستمر متمادي في الجباية حد الافقار".

 

وتابع البيان: "إننا إذ نثمن عاليا هذا الموقف والفعل الوطني المميز الذي يدافع ليس فقط عن المهنيين في هذا الوطن ، بل يدافع عن الشعب الاردني كافة بجميع أطيافه وشرائحه التي باتت ترزح تحت وطأة الفقر جراء السياسات الإقتصادية الفاشلة وسياسات الجباية من قوت الشعب عبر فرض ضرائب ورسوم لا توجد في العالم كله إلا في الاردن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان