رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

دعوات روسية وإصرار «إسرائيلي» .. هل حان وقت خروج الإيرانيين من سوريا؟

دعوات روسية وإصرار «إسرائيلي» .. هل حان وقت خروج الإيرانيين من سوريا؟

العرب والعالم

الرئيس الإيراني حسن روحاني

دعوات روسية وإصرار «إسرائيلي» .. هل حان وقت خروج الإيرانيين من سوريا؟

أيمن الأمين 29 مايو 2018 10:25

بعد بدء العملية السياسية في البلاد "لا بدّ من إخراج القوات الأجنبية من سوريا".. عبارة قالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أيام، ليأتي بعدها وزير خارجيته سيرجي لافروف قائلا: اتفاقية أستانة حول سوريا تؤكد سحب القوات الأجنبية من مناطق خفض التوتر، مضيفا: "قوات الجمهورية العربية السورية هي الوحيدة التي يجب أن تكون على حدود سوريا مع إسرائيل"..

 

نداءات روسية تؤكد عزم موسكو على إخراج القوات الإيرانية من سوريا، الجانب الإسرائيلي من جهته مصر على ذلك المطلب، لتأتي قادتها، قائلين إن روسيا ترغب في مناقشة إبعاد القوات الإيرانية والمليشيات الشيعية المتحالفة معها عن الحدود الإسرائيلية السورية.

 

الشواهد كلها تؤكد قرب إبعاد الإيرانيين من سوريا، وأن وقت خروجهم قد حان، لكن ومع كل ذلك، هل تقبل إيران بالخروج بهذا الشكل؟، رغم كونها أول من دعم الأسد عسكريا وأرسل مليشياته المسلحة كالحرس الثوري وحزب الله ومليشيات شيعية عراقية لمساندته.

 

الرئيس الإيراني حسن روحاني

 

زياد الطائي حقوقي سوري قال إن موعد خروج مليشيات إيران من سوريا بدا وكأنه سيتحقق، خصوصا مع إصرار روسيا وإسرائيل على ذلك المطلب.

 

اتفاق أمريكي روسي "إسرائيلي"

 

وأوضح لـ "مصر العربية" أن إيران ستقبل الأمر، فهي تعرف جيدا أن قواتها لن تستطيع الوقوف في وجه الروس، وتعرف جيدا أن موسكو وواشنطن يقفان مع تل أبيب.

 

وتابع: الأسد أضعف مما يستطيع أن يقف إلى جانب إيران، قراره يخرج من الكرملين، والجميع يعرف ذلك.

 

وأشار إلى أن إيران ستبتعد تدريجيا من سوريا، تبدأ بالابتعاد عن الحدود الإسرائيلية بموافقة روسية أمريكية، ثم الابتعاد عن كامل سوريا.

 

قوات روسية في سوريا

 

نواف الركاد، سياسي سوري، قال إن الطلب الروسي بخروج القوات الأجنبية جاء بسبب ضمانات أمنية قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإسرائيل بأن التدخل العسكري الروسي لن تكون له أية نتائج سلبية على أمن إسرائيل، لكن إسرائيل رأت بأن ما تحقق هو عكس ما ضمنته روسيا.

 

قواعد عسكرية

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" التواجد الإيراني رسخ أقدامه عبر تشكيل قواعد عسكرية و تثبيت منصات صاروخية على الأراضي السورية، و انتشار هائل للميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا.

 

وتابع: روسيا اليوم تجد نفسها بين فكي كماشة، فإما القبول بالطلبات الإسرائيلية بضرورة رحيل القوات الإيرانية مع التهديد بقصفها المستمر وما ينتجه هذا الأمر من بقاء روسيا وحيدة في مواجهة أمريكا، أو معاندة إسرائيل و مخادعتها و ما ينتجه هذا الاحتمال من إمكانية مواجهة مباشرة مع إسرائيل وهذا ما لا تقوى عليه روسيا لأنه سيعني مواجهة كل حلف الناتو و على رأسه الولايات المتحدة.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "أنا أجزم بأن إيران لن توافق على الانسحاب فتهدر سنوات من الجهد و التعب و الأموال على مشروعها في الشرق الأوسط".

سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا

 

وفي الساعات الأخيرة، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ضرورة وجود عناصر تابعة للنظام فقط جنوبي سوريا.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الموزمبيقي، جوزيه باشيكو، بالعاصمة موسكو، أمس الاثنين، في تقييمه لأنباء تداولها الإعلام الإسرائيلي تفيد بطلب روسيا من إيران سحب قواتها من الحدود السورية- الإسرائيلية.

 

اتفاقية أستانة

 

وأشار الوزير الروسي إلى أن اتفاقية أستانة حول سوريا تؤكد سحب القوات الأجنبية من مناطق خفض التوتر.

 

وأضاف: "قوات الجمهورية العربية السورية هي الوحيدة التي يجب أن تكون على حدود سوريا مع إسرائيل".

 

في السياق نفسه، أعرب لافروف عن أمله بسحب الولايات المتحدة الأمريكية قواتها من منطقة التنف جنوب شرقي سوريا على الحدود مع العراق والأردن.

 

وأوضح أن وجود وحدات عسكرية أمريكية في قاعدة عسكرية بالتنف ليس له تفسير منطقي.

بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل

 

وقبل ساعات، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو رفضه لأي وجود عسكري إيراني في سوريا، وذلك قبل زيارته المرتقبة لفرنسا وألمانيا لبحث الملف الإيراني مطلع يونيو القادم.

 

وأضاف: "في ما يتعلق بسوريا، فإن موقفنا واضح: لا مكان لأي وجود عسكري إيراني في أي جزء من سوريا مهما كان حجمه".

 

الحدود السورية

 

في السياق، قال قادة ومسؤولون عسكريون وسياسيون إسرائيليون، إن روسيا ترغب في مناقشة إبعاد القوات الإيرانية والمليشيات الشيعية المتحالفة معها عن الحدود الإسرائيلية السورية.

 

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية على موقعها الإنجليزي أن التغيير في الموقف الروسي بات أكثر وضوحاً منذ اشتباك "إسرائيل" العسكري مع إيران، في 10 مايو الجاري، حيث زادت مخاوف موسكو من أن تؤدّي التحرّكات الإسرائيلية إلى تهديد الاستقرار.

 

وكانت روسيا قد جدَّدت مؤخّراً جهودها لإشراك الولايات المتحدة في الاتفاقيات التي من شأنها تثبيت الاستقرار في سوريا، ومن هنا فإن موسكو قد تكون معنيَّة بإبعاد الإيرانيين عن الحدود الإسرائيلية، وليس من سوريا بأكملها.

 

وفي نوفمبر الماضي، أقامت روسيا والولايات المتحدة اتفاقية بالتنسيق مع الأردن من أجل تقليل الاحتكاك في جنوب سوريا، بعد أن نجح نظام الأسد في إخراج الفصائل المسلّحة من وسط البلاد وتهجير أهلها.

مليشيات إيرانية في جنوب سوريا

 

وفي مقابل ذلك سعت "إسرائيل" لإبقاء الإيرانيين والمليشيات الشيعية على مسافة لا تقلّ عن 60 كيلومتراً من الحدود في مرتفعات الجولان.

 

ولم تلتزم القوى الكبرى بهذا الاتفاق، ولم يلتزم به الإيرانيون كذلك، فلقد شوهد أفراد من الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية وهي تقوم بدوريات قرب الحدود مع "إسرائيل".

 

اتفاق الفصل بين سوريا وإسرائيل

 

وتشير الصحيفة إلى أن القوات التابعة للأسد "انتهكت أكثر من مرة اتفاق الفصل بين سوريا وإسرائيل الموقّع عام 1974، ودخلت المنطقة منزوعة السلاح".

 

وإلى الآن لم تستأنف روسيا وأمريكا المفاوضات المباشرة بشأن سوريا، لكن الروس يشيرون إلى استعدادهم الكامل لإعادة النظر في مواقفهم، حيث تعتقد "إسرائيل" أن هناك ظروفاً جديدة الآن في أعقاب الهجمات التي شنّتها على مواقع إيرانية في سوريا.

 

ومن المتوقَّع، بحسب الصحيفة العبرية، أن توافق موسكو على نقل الإيرانيين إلى الشرق بعيداً عن طريق دمشق درعا، وفقاً لطلب إسرائيلي تقدَّمت به.

رأس النظام السوري بشار الأسد

 

وتشير إلى أن الأسد بات مقتنعاً هو أيضاً بضرورة تخفيف الوجود العسكري الإيراني، خاصة بعد الاحتكاك الذي حصل مع "إسرائيل" وجولة الغارات الإسرائيلية التي شُنّت على مواقع إيرانية داخل سوريا.

 

ووفقاً لتقديرات المخابرات الإسرائيلية، فإنه يوجد في سوريا الآن نحو ألفي ضابط ومستشار إيراني، ونحو 9 آلاف من رجال المليشيات الشيعية القادمة أغلبها من أفغانستان وباكستان والعراق، ونحو 7 آلاف عنصر من "حزب الله" اللبناني.

 

وتعتقد "إسرائيل" أن الأمريكيين الآن في وضع أفضل للوصول إلى ترتيب أكثر فعالية في سوريا بالتنسيق مع الروس، تحت شعار "بلا إيران وبلا داعش".

 

جدير بالذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدد على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من سوريا بعد تفعيل العملية السياسية، وذلك بعد لقاء له مع رئيس النظام بشار الأسد في مدينة سوتشي الروسية في 17 مايو الحالي.

 

وعقب هذا التصريح، أوضح المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية، ألكسندر لافرنتييف، أن سحب القوات الأجنبية من سوريا يخص جميع الجهات الأجنبية باستثناء روسيا.

 

وبعد التصريحات الروسية بساعات جاء الرد الإيراني على لسان، متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، والذي قال، إن بلاده "باقية في سوريا ما استمر خطر الإرهاب، وما بقيت الحكومة السورية تطلب المساعدة من إيران".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان