رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 صباحاً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

هل انتهى شهر العسل بين الإمارات والسعودية؟

هل انتهى شهر العسل بين الإمارات والسعودية؟

العرب والعالم

قوات سعودية وإمارتية في اليمن

بالتهديد بالانسحاب من التحالف..

هل انتهى شهر العسل بين الإمارات والسعودية؟

أحمد جدوع 29 مايو 2018 00:38

يبدو أن شهر العسل بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية قد شارف على الانتهاء بعد سيطرة أبوظبي على جزيرة سقطرى اليمنية والتي أحدثت غضباً يمنيا قد يؤثر سلبياً على سير الحرب اليمنية.

 

وتشارك الإمارات ودول خليجية وعربية وإسلامية، منذ مارس 2015، في "التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، في مواجهة المسلحين الحوثيين وحلفائهم، المسيطرين على العاصمة صنعاء، وميناء الحديدة على البحر الأحمر، ومناطق أخرى في شمال البلاد.

 

وتؤجج دولة الإمارات خلافاً مع الحكومة اليمنية الشرعية الموجودة في السعودية، لتبرير سيطرة أبوظبي على جزيرة سقطرى، ملمحة إلى ضرورة إعادة النظر في مشاركتها في الحرب باليمن، وهو ما يعني خروجها من التحالف العربي الذي تقوده الرياض.

 

خلاف  

 

دعم السعودية والإمارات للخصمين في اليمن يشي بوجود خلاف حول استراتيجية الصراع على الأرض ويعكس تبايناً واضحاً في أجندة الدولتين، فالسعودية التي تدعم "الحكومة الشرعية" والإمارات على استحياء كذلك، لكنها تدعم  في الخفاء انفصال الجنوب.

 

وتهدد الاشتباكات بين قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً، والقوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، بعرقلة جهودهما المشتركة لقتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في شمال اليمن.

 

وحذرت حكومة هادي من أن "المشروع الحوثي-الإيراني هو المستفيد الأول من الأعمال العسكرية والانفلات الأمني والفوضى التي أضرت بأمن المواطنين والمنشآت الحكومية".

 

تهديد بالانسحاب

 

وتصر الإمارات على عدم إنهاء وجودها العسكري في الجزيرة الواقعة قبالة سواحل اليمن بالمحيط الهندي، رغم التدخل السعودي ودعوة الحكومة اليمنية لها إلى ذلك.

 

مستشار ولي عهد أبوظبي، عبد الخالق عبد الله، نشر على حسابه بموقع "تويتر"، خبر يحمل عنوان: "حملة (الشرعية) الإعلامية من الرياض ضد الإمارات تثير المخاوف بشأن مستقبل الحرب في اليمن"، في نقد واضح لاستضافة المملكة للحكومة الشرعية.

 

ويشير تفاعل المسؤول الإماراتي مع التقرير الذي يشكك في مستقبل التعامل مع الحكومة الشرعية، إلى انهيار التحالف العربي الذي تشترك فيه بشكل فعلي كل من الرياض وأبوظبي.

 

استعادة الشرعية

 

وأكد عبد الله ذلك في تغريدات أخرى، قال في إحداها: "الإمارات في اليمن لإفشال مشروع الحوثي الانقلابي واستعادة الشرعية، لكن الحكومة اليمنية الشرعية عاجزة وفاسدة ومخترقة من الإخوان، وتشغل الإمارات بمعارك جانبية".

 

وهدد الحكومة الشرعية التي تحتضنها السعودية بالقول: "إذا استمرت هذه الحكومة في افتعال المعارك، فعلى الإمارات تقييم دورها وإعادة جنودها للوطن سالمين، فقد أدَّوا واجبهم الوطني وأكثر"، مشيراً بوضوح إلى الخروج من التحالف العربي.

 

وأضاف: "حان وقت الخروج من اليمن، وتركه لحكومة فاشلة، ولجماعة الإخوان البائسة، ليحرروا بلدهم من الاحتلال الحوثي".

 

حالة مواجهة

 

المحلل السياسي عبدالشافي مقلد، يرى أن لأي تحالف أو وحدة أهدافها وأساليبها المحددة والمتفق عليها لتحقيق الأهداف، ولكن عندما نتحدث عن التحالف العربي المؤيد للشرعية اليمنية نجد أن الإمارات اتخذت أسلوبًا وسياسة مغايرة تمامًا عن أساليب المملكة العربية السعودية، وكأنهما فى حالة مواجهة لاسيما فى الآونه الأخيرة وهو ما أدى إلى فتور العلاقة وحدوث انسحاب مرتقب.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تجاوزات الإمارات للسيادة اليمنية، وبخاصة فى جنوبها، من خلال السيطرة العسكرية التي فرضتها على جزيرة سقطرى، وإنشاء قوات عسكرية وأمنية خارج سيطرة الحكومة فضلاً عن التحكم فى عدة موانىء وبناء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون، وغيرها من التجاوزات أدت لغضب اليمنيين من حكومة أبوظبي بينما عززت من ثقتهم فى السعودية، فعلى سبيل المثال وأدت الرياض انقلاب يناير الذي قامت به مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي الذي دعمته الإمارات ضد الحكومة في عدن.

 

وأوضح أن التحالف الآن غير متوافق فى التحرك على الأرض مع الأهداف المنشودة، ما سيؤدي إلى انسحاب أو بالمعنى الأدق طرد الإمارات خارجه، ولكن لا يعنى هذا انتهاء العلاقة القوية بين الرياض وأبو ظبي فكلاهما تربطهما مصالح ومخاطر أيضًا، فنجد مثلًا الخطر الإيرانى الذي يستهدفهما أحد عوامل ترابط الدولتين، وغيرها من القضايا الأخرى.

 

الانسحاب صعب

 

فيما قال الباحث المتخصص في الشأن العربي عطية أبو العلا، إن الأسباب الحقيقية للتواجد الإماراتى في اليمن والذي بدأ مطلع العام 2015 تحت عنوان عاصفة الحزم بحجة إعادة الشرعية التى انقلب عليها الحوثي ومنذ هذا الوقت والتواجد الإماراتي يتوسع في اليمن ويشن حرباً احتلالية على أهل اليمن بغرض نهب ثرواته والسيطرة على مقدراته.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن سيطرة أبوظبي على جزيرة سقطرى  يتماشى مع الرؤية التوسعية لدولة الإمارات من أجل السيطرة على المنطقة حتى ولو كان هذا يتعارض مع الشريك الأساسي وهى المملكة العربية السعودية.

 

وأوضح أن فكرة التهديد أو التلويح بالانسحاب من اليمن فهذا أمر مستبعد تماماً لأنه وجد فرصة مواتية للتوسع ويمكن أن تدب الخلافات بين الإمارات والرياض لكن الانسحاب فهو خيالى لأنه قد يفكك التحالف وهذا لن يكون في صالح الإمارات .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان