رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 صباحاً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

في قمة باريس.. هل تولد «رئاسية ليبيا» في مدينة النور؟

في قمة باريس.. هل تولد «رئاسية ليبيا» في مدينة النور؟

العرب والعالم

حفتر وماكرون والسراج

بحضور 19 دولة..

في قمة باريس.. هل تولد «رئاسية ليبيا» في مدينة النور؟

أيمن الأمين 28 مايو 2018 10:00

في واحدة من المحاولات الدولية لكسر حالة الجمود السياسي الليبي، تجتمع الأطراف الليبية المتصارعة، في العاصمة الفرنسية باريس، بحثًا عن حلول سياسية ربما يتوحد بموجبها أحفاد المختار..

 

الأطراف المتنافسة الليبية تلتقي في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الثلاثاء، للاتفاق على خريطة طريق تهدف إلى حل القضايا المتنازع عليها، لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات تدعمها الأمم المتحدة هذا العام.

 

وستعقد محادثات باريس بحضور نحو 19 دولة وأربع منظمات دولية، بينها دول لها تأثير في الوضع الليبي على الأرض مثل مصر وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات.

 

غسان سلامة المبعوث الأممي في ليبيا

 

ويقود الممثل الخاص للأمم المتحدة، غسان سلامة، أحدث مساع لتوحيد ليبيا وإعادة الاستقرار لها، بعد سبع سنوات من ثورة شعبية أطاحت بمعمر القذافي وقتلته.

 

مجلس الأمن

 

وقال سلامة لمجلس الأمن الدولي في 21 مايو، إنه تخلى عن محاولات تعديل اتفاق السلام الموقع في 2015، ويصب تركيزه بدلاً من ذلك على إجراء انتخابات هذا العام.

 

محمد الصورمان، ناشط سياسي ليبي، توقع حدوث انفراجة في الأزمة الليبية على مائدة فرنسا، وبعض من جوار ليبيا، قائلا: طالما أراد الغرب تهدئة الأجواء في بلادنا فسينجحون بكل تأكيد، فهم من يشعلون الأزمات، وهم من يستطيعون إنهاءها.

 

وأوضح الحقوقي الليبي لـ"مصر العربية" أن مشاركة قوى فاعلة مثل مصر وإيطاليا وفرنسا ودول خليجية لها نفوذ في ليبيا، مثل قطر والإمارات، بالتأكيد ستؤثر على المحادثات، وربما نسمع عن كسر لحالة الجمود السياسي المستمرة منذ 7 سنوات.

 

وتابع: قريبا قد نسمع عن استقرار الشارع الليبي المشتعل منذ قرابة 7 سنوات، منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، وربما تكون اللقاءات في فرنسا بداية نهاية الانقسام الليبي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

 

من جهته بين مستشار للرئاسة الفرنسية للصحفيين، أنه "بمجرد أن تكون لدينا خريطة الطريق تلك فسنكون قد حددنا التزامات كل الأطراف والخطوات المقبلة".

وتابع قائلاً: "ستكون مهمة سلامة أكثر وضوحاً".

 

السراج وحفتر

 

ووجهت الدعوة لحضور المحادثات لكل من رئيس الوزراء فائز السراج، والجنرال العسكري الليبي في شرق ليبيا خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب بالشرق عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري.

 

وتحاول فرنسا في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون القيام بدور أكبر لدفع الفصائل الليبية إلى إنهاء الاضطرابات التي سمحت للمسلحين بانتزاع موطئ قدم لهم في البلاد، وأتاحت لمهربي المهاجرين العمل بحرية.

 

وسبق للرئيس الفرنسي ماكرون أن رعى في يوليو الماضي لقاء بين السراج وحفتر قرب باريس، علماً بأن انتقادات وجهت إلى ماكرون لعدم تشاوره مع الأمم المتحدة ولا شركاء بلاده في الأمر.

الجنرال الليبي خليفة حفتر

 

وسيحث الاجتماع الأطراف على سرعة تبني ترتيبات ضرورية لإجراء انتخابات هذا العام.

 

وتظهر مسودة خريطة طريق سياسية من 13 نقطة اطلعت عليها وكالة "رويترز"، دعوة للتوحيد الفوري للبنك المركزي، والالتزام بدعم تشكيل جيش وطني، والموافقة على عقد مؤتمر سياسي شامل خلال ثلاثة أشهر. لكن المحللين يشعرون بالحذر حيال المبادرة.

 

شرعية دولية

 

وقال جلال حرشاوي، الباحث لدى شمال أفريقيا لاستشارات المخاطر: إن "ليبيا بيئة فاسدة وممزقة تقدم الكثير من المكافآت للأطراف المصممة على التملص من التسوية السياسية واستخدام القوة الغاشمة بدلاً من ذلك"، مضيفاً: أن "البعض قد يتمادى بعد منحه شرعية دولية".

 

وتابع في تصريحات صحفية أن "آخرين سيشعرون بالإقصاء ويتشجعون على تنفيذ هجمات والسيطرة على أراض".

فايز السراج رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا

 

وتهدد المسودة بفرض عقوبات دولية على من يعرقلون الاتفاق، أو يتنازعون على نتيجة الانتخابات.

 

انقسامات داخلية

 

وتسببت الانقسامات الداخلية بين الجماعات المسلحة المتنافسة، والخلافات بين الدول الداعمة للأطراف المحلية، في إفشال محاولات سابقة للتوصل لاتفاقات سلام.

 

ويأتي الاجتماع بعد نحو عام من تعهد السراج وحفتر بالالتزام بوقف إطلاق نار مشروط، وبالعمل نحو إجراء الانتخابات في محادثات قادها الرئيس الفرنسي ماكرون، والذي كان واجه انتقادات في ذلك الوقت لعدم تشاوره مع الأمم المتحدة ولا مع شركاء بلاده في الأمر.

ومنذ 7 أعوام تعيش ليبيا على وقع صراع سياسي ومسلح على السلطة دفعت البلاد فاتورته الباهظة من الدماء.

 

وتشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 حالة من الفوضى، وتتنازع السلطة في البلاد جهتان، هما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المعترف بها دوليا، والحكومة المؤقتة في شرق ليبيا غير المعترف بها دوليا والمرتبطة باللواء المتقاعد خليفة حفتر، ولا توجد في ليبيا سلطة مركزية واحدة متمثلة في حكومة تضم مختلف الأطراف لتأمين العملية الانتخابية.

 

أيضا، ليبيا بعد 7 سنوات من الثورة، لم يستطع أحد تهدئة القوى المتقاتلة فيها، خصوصا في ظل تكافؤ القوى القتالية والتي برزت في الآتي:

 

حكومة فايز السراج، أحد القوى السياسية التي برزت على الساحة الليبية مؤخرا، كممثل للثورة الليبية والذي جاء وفق تفاهمات دولية ليرأس حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

 

الرجل الثاني في ليبيا الجنرال العسكري خليفة حفتر، والذي استطاع أن يكون رقما صعبا في المعادلة الليبية بعد سيطرة قواته على القسم الأكبر من الشرق الليبي والهلال النفطي على الحدود مع مصر، وتنتشر قواته أيضا في الجنوب ولا سيما في الكفرة، وفي محيط  مدينة سبها.

 

القبائل الليبية في الغرب والجنوب، أيضا أثرت على استمرار الوضع في ليبيا على ماهو عليه الآن، بسبب سيطرة تلك القبائل على مناطق كبيرة عقب سقوط القذافي.

 

تنظيم داعش المسلح الذي يسيطر على بعض المناطق الهامة شرقي ليبيا، وبعض المناطق، ظل لفترة كبيرة أحد القوى الفاعلة في تأزم الوضع داخل ليبيا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان