رئيس التحرير: عادل صبري 09:56 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا يريد بوتين إزاحة إيران عن سوريا؟

لماذا يريد بوتين إزاحة إيران عن سوريا؟

العرب والعالم

بوتين وروحاني

طالب الأسد بتقرير مصير القوات الأجنبية..

لماذا يريد بوتين إزاحة إيران عن سوريا؟

وائل مجدي 27 مايو 2018 15:00

جددت روسيا حديثها بشأن ضرورة خروج الميلشيات المسلحة الأجنية من الأراضي السورية، والسماح لترسيخ عملية سياسية تفضي إلى وقف الحرب المستعرة.

 

فبعد أسبوع من طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من القوات الأجنبية بالخروج، دعا مساعد وزير الخارجية الروسي (ميخائيل بوغدانوف) نظام الأسد إلى اتخاذ قرار بشأن خروج القوات الأجنبية أو بقائها في سوريا.

 

التأكيدات الروسية على ضرورة خروج المقاتلين الأجانب تهدف بشكل رئيس - بحسب المراقبين- إلى إزاحة الميلشيات الإيرانية (الحرس الثوري)، من المشهد، ما يطرح تساؤلًا مفاده: لماذا يريد بوتين إزاحة إيران عن المشهد السوري؟

 

تأكيدات روسية

 

 

قال بوغدانوف في تصريحات للصحفيين على هامش "منتدى سان بطرسبورغ الدولي للاقتصاد"  إن "الحكومة في سوريا هي التي تقرر ما إذا كانت بحاجة إلى قوات أجنبية على أراضيها أم لا"، بحسب وكالة الأناضول.

 

وأضاف أن "سوريا دولة عضو في الأمم المتحدة، وتتمتع بالسيادة"، على حد وصفه.

 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا الأسبوع الماضي إلى خروج القوات الأجنبية من سوريا بالتزامن مع تقدم ميليشيات الأسد مؤخرا.

 

في حين أعلن السكرتير الصحفي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف أن عددا من القوات الأجنبية الموجودة في سوريا تستطيع مغادرة البلاد مع بدء العملية السياسية، لعدم وجود أسس قانونية لوجودها هناك.

 

وأضاف بيسكوف "أن قوات أجنبية موجودة في الواقع بشكل غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي"، مضيفا أن "روسيا هناك بطلب من النظام، وتملك جميع الأسس الشرعية".

 

وكان (ميخائيل بوغدانوف) قد أفاد الخميس بأن نظام الأسد سيسلم اليوم أو غدا إلى الأمم المتحدة "قوائم ممثليه في اللجنة الدستورية" وذلك بعد أيام من استدعاء الرئيس الروسي لبشار الأسد إلى سوتشي، وقال، إن "موعد بدء عمل اللجنة الدستورية لم يتحدد بعد، لكن روسيا ترغب في أن يحصل ذلك في أقرب وقت" وفقا لروسيا اليوم.

 

ويأتي الإعلان الروسي عن بدء تشكيل "اللجنة الدستورية" بعد أيام من استدعاء الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) لرئيس النظام (بشار الأسد) إلى مدينة سوتشي، حيث أكد بشار أنه سيرسل ممثلين عنه لتشكيل "اللجنة الدستورية" وفقا لمقررات محادثات جنيف.

 

وأوضح حينها  (ديميتري بيسكوف) المتحدث باسم الرئاسة الروسية، أن الأسد أكد لبوتين استعداداه لتسوية الوضع في سوريا سياسيا، وأضاف "تمت الإشارة إلى ضرورة تهيئة ظروف إضافية لإعادة إطلاق عملية سياسية شاملة الأطر، من خلال النتائج التي جرى تحقيقها عبر منصة أستانا ومؤتمر سوتشي".

 

رفض إيراني

 

 

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أنه «لا أحد بإمكانه إجبار إيران على الخروج من سوريا»، مشددا على أن طهران «مستقلة في السياسات».

 

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي ردا على تصريحات المبعوث الخاص الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، حول ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من سوريا بما فيها القوات الإيرانية.

 

وعلق قاسمي على المواقف الروسية بشأن مرحلة تثبت الهدنة في سوريا، بقوله إن «إيران بلد مستقل وتتخذ سياساتها بناء على المصالح القومية في المنطقة والعالم».

 

وهذا هو التعليق الأول من الخارجية الإيرانية على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي أثارت جدلا واسعا في وسائل الإعلام الإيرانية بعد أن أدلى بها بوتين لدى استقباله الرئيس بشار الأسد في سوتشي.

 

واشترط قاسمي، لخروج القوات الإيرانية "نهاية الإرهاب في الأراضي السورية"، على حد وصفه. 

 

وقال في هذا الصدد إن «إيران ستبقی في سوريا ما دامت هناك حاجة إليها ومعرضة لخطر الإرهاب، وما دامت الحكومة السورية تطلب من إيران مواصلة مساعداتها لهذا البلد»، وفق ما نقلت عنه وكالة ايسنا الحكومية.

 

وأردف قاسمي أن الأطراف التي تدخلت في أراضي سوريا دون موافقة الحكومة السورية وانتهکت الوحدة الترابية لهذا البلد، يجب عليها أن تغادر سوريا.

 

وتقول إيران ومنذ أكثر من سبع سنوات إن قواتها العسكرية تقوم في سوريا بمهام «استشارية»، ولم تعلن السلطات الإيرانية إحصائية رسمية عن خسائرها في سوريا، وآخر إحصائية وردت على لسان رئيس منظمة الشهيد الإيرانية، تشير إلى مقتل أكثر من ألفي إيراني هناك.

 

روسيا وإسرائيل

 

 

نواف الركاد، سياسي سوري، قال إن الطلب الروسي بخروج القوات الأجنبية جاء بسبب ضمانات أمنية قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإسرائيل بأن التدخل العسكري الروسي لن تكون له أية نتائج سلبية على أمن إسرائيل، لكن إسرائيل رأت بأن ما تحقق هو عكس ما ضمنته روسيا.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" التواجد الإيراني رسخ أقدامه عبر تشكيل قواعد عسكرية و تثبيت منصات صاروخية على الأراضي السورية، و انتشار هائل للميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا.

 

وتابع: روسيا اليوم تجد نفسها بين فكي كماشة، فإما القبول بالطلبات الإسرائيلية بضرورة رحيل القوات الإيرانية مع التهديد بقصفها المستمر وما ينتجه هذا الأمر من بقاء روسيا وحيدة في مواجهة أميريكا، أو معاندة إسرائيل و مخادعتها و ما ينتجه هذا الاحتمال من إمكانية مواجهة مباشرة مع إسرائيل وهذا ما لا تقوى عليه روسيا لأنه سيعني مواجهة كل حلف الناتو و على رأسه الولايات المتحدة.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "أنا أجزم بأن إيران لن توافق على الانسحاب فتهدر سنوات من الجهد و التعب و الأموال على مشروعها في الشرق الأوسط".

 

مغادرة غير مباشرة

 

 

بدوره قال إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري، إن إيران بجرائمها ومساعدتها للنظام هي وأذرعها (حزب الله والمليشيات العراقية والحرس الثوري) وغيرها من المليشيات، انتهى دورها، بعد استسلام المعارضة في مناطق كثيرة بسوريا، وأعتقد أنها لن تحصل على مكاسب كما كانت تعتقد، فإسرائيل وأمريكا وروسيا وتركيا، لا يريدون لها دورا في سوريا.

 

وأوضح الطقش في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أن حلم طهران وهلالها الشيعي، وكذلك حلمها بامتلاك قواعد عسكرية لن يحدث، قائلا: الكل يريد لطهران الخروج دون مكاسب رغم حربها في سوريا لأكثر من 5 سنوات.

 

وتابع: إيران لم تعد قوى فاعلة في سوريا، وما يحدث وقصفها من قبل "إسرائيل" لأكثر من مرة في هذا الشهر دون رد منها، يؤكد قرب خروجها، ومن المؤكد أن ثمة اتفاقات دولية تقف وراء ذلك.

 

وأشار إلى أن روسيا قد تجبر إيران على مغادرة سوريا، ليس بشكل مباشر، لكن بالسماح للاحتلال الإسرائيلي باستهداف قواتها في دمشق، دون تعليق على قصفها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان