رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 مساءً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد 28 عاما وحدة.. اليمن يواجه خطر التقسيم

بعد 28 عاما وحدة.. اليمن يواجه خطر التقسيم

العرب والعالم

مظاهرة بجنوب اليمن تطالب بالانفصال

بعد 28 عاما وحدة.. اليمن يواجه خطر التقسيم

أحمد جدوع 26 مايو 2018 10:20

في الذكرى الـ28 للوحدة اليمنية يعيش اليمن حالة شرسة من الصراعات السياسية والعسكرية في ظل حرب أهلية تهدد هذا البلد بالتمزق وتضع وحدته أمام خطر التقسيم.

 

وتوحدت الجمهورية العربية اليمنية "في الشمال" وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية "في الجنوب" في مايو من عام 1990 على أسس القومية اليمنية .

 

وجاءت الذكرى هذا العام دون حفل للمرة الأولى، بعد أن اعتدت مليشيا المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من الإمارات على الاحتفالية، العام الماضي، في العاصمة المؤقتة عدن.

 

وضع انساني صعب

 

كما أنها الذكرى الأولى بعد مقتل الرئيس المخلوع علي صالح، الذي كان لاعباً رئيساً في تحقيق الوحدة عندما كان رئيساً للشطر الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية)، بالإضافة إلى نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض، الذي كان رئيساً للشطر الجنوبي (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).

 

وخلفت المعارك 3سنوات آلاف القتلى والجرحى من الجانبين ومن المدنيين , وادخلت سكان المحافظات الجنوبية خاصة عدن والضالع وابين ولحج وشبوة في وضع انساني في غاية الصعوبة.

 

الوحدة حبل النجاة

 

وتقود المملكة العربية السعودية تحالفا عربيا يشن منذ 26 مارس 2015  غارات جوية على مواقع للحوثيين دعما لشرعية الرئيس هادي التي انقلبت عليها جماعة الحوثي.

 

بدوره قال وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان وصف الوحدة اليمنية بـ"حبل النجاة الواحد والوحيد للخروج من بئر الانقلاب الذي تحول إلى مستنقع للموت والعداوات والتشرذم والحروب".

 

وفي منشور له على موقع "فيسبوك"، قال: إن "22 مايو هو حبل للنجاة واحد ووحيد وإذا لم نتشبث به فإن البئر ستبتلع اليمن الكبير كله.. فحذار! لن يقدروا على بلع اليمن الكبير.. سيكتفون كالعادة ببث السم الزعاف في جسد اليمن: التشرذم! كما هو حاصل اليوم".

 

الدويلات أخطر من الانقسام

 

الناشط السياسي اليمني يحي ابراهيم، قال إن الوحدة تحتاج مخلصين يحافظون عليها، يومنون بالآخر كطرف مشارك وليس ضيف شرف ليس له دو حقيقي.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن اليمن يتجه الآن إلى شئ أخطر من انفصال الجنوب وهو إقامة دويلات وللأسف ستكون برعاية دول عربية جاءت لليمن بزعم الدفاع عن شرعيته.

 

وأوضح أن جماعة الحوثي والقوى اللاعبة في اليمن أحدثت شرخاً في الوحدة اليمنية والنسيج الاجتماعي اليمني خاصة في ظل تنامي دعوات الانفصال المتزامنة مع تطورات الصراع السياسي والعسكري.

 

محاولات انفصالية

 

ويذكر أن اليمن تعرض لدعوات انفصال تم احتواؤها ضمن مشروع اليمن الاتحادي الذي يعد من مخرجات ثورة فبراير 2011 الشعبية، إلا أن الانقلاب الذي نفذته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، بالتحالف مع الرئيس المخلوع صالح قبل مقتله، أدخل البلاد في حرب شاملة شهدت تدخلاً للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، حيث استغلت الأخيرة مشاركتها للسيطرة على موانئ وجزر، والتحكم في الوضع الميداني ومنع الحكومة الشرعية من مزاولة عملها على الأرض.

 

المخاطر التي تلوح بالأفق حول استمرار الوحدة اليمنية في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد، والحضور الهش للحكومة الشرعية، ليست الأولى في تاريخ اليمن ما بعد الوحدة، فقد تعرضت وحدته لهزة عنيفة بعد أربع سنوات من تحقيقها عندما اندلعت حرب الانفصال في صيف العام 1994، لكنها انتهت بعد ثلاثة أشهر لمصلحة الفريق المتمسك بالوحدة بإسناد شعبي جنوبي وشمالي لافت.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان