رئيس التحرير: عادل صبري 10:22 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أول الحل برقية.. فرنسا تمهّد الطريق لـ«توافق ليبي»

أول الحل برقية.. فرنسا تمهّد الطريق لـ«توافق ليبي»

العرب والعالم

ماكرون وحفتر والسراج

أول الحل برقية.. فرنسا تمهّد الطريق لـ«توافق ليبي»

أحمد علاء 24 مايو 2018 22:37

إذا كان الغيث قطرةً، فربما يكون أول طرف خيط حل الأزمة الليبية "برقية".


أمس الأربعاء، كشفت برقية دبلوماسية، عن أنّ فرنسا تخطط لعقد اجتماع دولي في باريس مع زعماء سياسيين ليبيين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق لإجراء انتخابات تدعمها الأمم المتحدة العام الجاري.

 

وأفادت البرقية التي نشرتها وكالة "رويترز" وأرسلت إلى عدد من البلدان، من بينها الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن، وإيطاليا وتركيا والإمارات وقطر ودول مجاورة لليبيا، بأنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيعقد الاجتماع "بوقت قريب للغاية" في باريس.

 

وذكرت: "هدفنا التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الليبية تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة الخاص، حتى نتبنى على وجه السرعة الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن هذا العام".

 

وأضافت: "الاتفاق يتم إعداده مع غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، بعد مشاورات مع الأطراف المتنازعة في ليبيا منذ سنوات".

 

وجرى توجيه الدعوة لفائز السراج، رئيس الوزراء في حكومة الوفاق الليبية، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، القائد في شرق ليبيا، وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب (طبرق)، وخالد المشري، المُنتخب حديثاً لرئاسة المجلس الأعلى للدولة.

 

وحسب الوكالة، علّق دبلوماسيان على الاجتماع بأنّه"ربما يعقد يوم 29 مايو الجاري، فيما قال آخر: "إذا اتفق الجميع فسنكون قد خطونا بالفعل خطوة كبيرة إلى الأمام، لكن علينا الانتظار لنرى إمكانية تحقيق ذلك".

 

وأضاف الأخير: "الفكرة هي أن نمارس ضغوطًا على هؤلاء الأربعة (الأطراف المدعوة)، على أساس توحيد المطالبات لهم، وبالتالي لن تكون أمامهم خيارات مختلفة".

 

ويأتي الاجتماع بعد نحو عام من اتفاق السراج وحفتر على وقف مشروط لإطلاق النار، والعمل لإجراء انتخابات وذلك خلال محادثات كانت أيضًا تحت رعاية ماكرون الذي تعرض حينئذ لانتقادات؛ بسبب تجاهله جهود الأمم المتحدة.

 

ويقود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا أحدث المساعي لتوحيد ليبيا وإرساء الاستقرار فيها بعد مرور سبعة أعوام على ثورة أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي.

 

وتسعى فرنسا بقيادة ماكرون إلى القيام بدور أكبر، من أجل إقناع الفصائل الليبية بضرورة إنهاء الاضطرابات التي ساعدت على توسع نفوذ تنظيم الدولة، وتيسير عمل مهربي المهاجرين هناك.

 

تعليقًا على هذا الحراك، يقول المتخصص في الشأن الليبي الدكتور زياد عقل: "الدور الفرنسي يتعاظم بشكل كبير في التعامل مع الأزمة الليبية خلال الفترة الأخيرة".

 

وأضاف في حوار مع "مصر العربية" - يُنشر لاحقًا - أنّ الدور الفرنسي تخطى الاهتمام الإيطالي بهذه القضية، حيث أنّ "الأخيرة" تهتم أكثر بمصالح النفط (شركة إيني)، وكذا مواجهة الهجرة غير الشرعية، حيث ترى أنّ نشر السفن الإيطالية في البحر المتوسط قلّل أعداد المهاجرين غير الشرعيين، وبالتالي تعتبر إيطاليا ناجحة في هذا الملف.

 

وأوضح أنّ فرنسا تشغل بالها أكثر بما يتعلق بملف التسوية السياسية حتى باتت أكثر طرف دولي يهتم بذلك، وبخاصةً في ظل تراجع دور الولايات المتحدة وروسيا.

 

واستبعد "عقل" - بشكل قاطع - أن ينجح اجتماع باريس المرتقب في حلحلة الأزمة الكبيرة في ليبيا، وأرجع السبب في ذلك إلى أنّ ليبيا في مرحلة إعادة تشكيل التحالفات السياسية أو التحالفات العسكرية أو حتى التحالفات القبلية.

 

وقاد ذلك "الباحث الاستراتيجي" إلى القول أنّ أي محاولة لفرض أي عملية تسوية سياسية في المرحلة الحالية ستقابل بالرفض من الأطراف الداخلية في ليبيا، وذلك لأنّ الأمر يعتبر بمثابة اتفاق جديد، ويلغي ما سبق أن تمّ الاتفاق عليه خلال السنوات الماضية.

 

وإزاء هذه الحالة، يستبعد "عقل" إجراء انتخابات خلال العام الحالي، معتبرًا أنّ أقصى ما يمكن الوصول إليه هو إجراء استفتاء على الدستور، وهو ما سيمثّل انتصارًا سياسيًّا كبيرًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان