رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بـ «خروج القوات الأجنبية».. هل تجبر روسيا إيران على مغادرة سوريا؟

بـ «خروج القوات الأجنبية».. هل تجبر روسيا إيران على مغادرة سوريا؟

العرب والعالم

بوتين وروحاني

طهران ردًا على بوتين: سنبقى في دمشق..

بـ «خروج القوات الأجنبية».. هل تجبر روسيا إيران على مغادرة سوريا؟

أيمن الأمين 22 مايو 2018 11:11

بعد بدء العملية السياسية في البلاد "لا بدّ من إخراج القوات الأجنبية من سوريا".. عبارة ألقاها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أيام، كانت بمثابة الحجر الذي ألقي في المياه الراكدة في سوريا، لتزداد معه التخوفات بشأن صدام محتمل بين طهران وموسكو على الأرض السورية..

 

تصريحات بوتين، بحسب مراقبين، ربما أزعجت الجانب الإيراني، ليأتي بعدها بتصريحات توضح ثمة خلاف بين الجانبين، (الروسي والإيراني)، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن وجود إيران في سوريا سيستمرّ ما دام الأمر يتطلّب ذلك وما دامت الحكومة السورية (نظام الأسد) تريده.

 

وجاء ذلك رداً على سؤال في مؤتمر صحفي في طهران، عمّا إذا كانت روسيا يمكن أن تجبر إيران على الخروج من سوريا، بعد دعوتها لخروج القوات الأجنبية منها.

 

إيران مستمرة في سوريا

 

وأكّد قاسمي: "لا يمكن لأحد أن يجبر إيران على فعل أي شيء، ستستمرّ إيران في المساعدة في سوريا ما دام الأمر يتطلّب ذلك، وما دامت الحكومة السورية تريد ذلك". (حكومة نظام الأسد).

الرئيس الإيراني حسن روحاني

 

وعقب تصريح الخارجية الإيرانية تحدّثت وسائل إعلام سورية معارضة، ظهر الاثنين، عن سماع انفجارات قوية جنوبي العاصمة دمشق في قرية نجها قرب بلدة السيدة زينب، حيث تتمركز مليشيات إيرانية.

 

وأفاد ناشطون من المنطقة بأن الانفجارات استهدفت غرفة عمليات للمليشيات الإيرانية في مقرّ إدارة الحرب الإلكترونية ومدرسة أمن الدولة، في قرية نجها التابعة لناحية ببيلا.

 

الوجود الإيراني في سوريا، بات غير مرغوب فيه من قوى كثيرة، الاحتلال الإسرائيلي يصر على إبعاد إيران من المشهد السوري، وهذا الإصرار مدعوم من قوى أكبر ( الولايات المتحدة الأمريكية) العدو الأول لطهران، بعدما أعلنت واشنطن انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني..

 

رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو

 

أيضا ثمة اتفاقات سرية بين موسكو وتل أبيب، بضرورة إخراج إيران من دمشق، وهو ما أكدته زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو مطلع الشهر الجاري، حيث أكّد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة إخراجها، وهو ما لم تعلق عليه موسكو.

 

المشهد السوري

 

مراقبون أكدوا لـ"مصر العربية" أن خروج إيران من المشهد السوري بات وشيكا جدا، فإيران الآن لم تعد مرغوبة في دمشق، كما أن الاتفاقات الإسرائيلية الأمريكية الروسية تؤكد ذلك، أيضا القوى المعارضة سواء التي في تركيا أو في بلدان عربية، لم تعد تقبل الوجود الإيراني.

 

إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري قال، إن إيران بجرائمها ومساعدتها للنظام هي وأذرعها (حزب الله والمليشيات العراقية والحرس الثوري) وغيرها من المليشيات، انتهى دورها، بعد استسلام المعارضة في مناطق كثيرة بسوريا، وأعتقد أنها لن تحصل على مكاسب كما كانت تعتقد، فإسرائيل وأمريكا وروسيا وتركيا، لا يريدون لها دورا في سوريا.

 

وأوضح الطقش لـ "مصر العربية" أن حلم طهران وهلالها الشيعي، وكذلك حلمها بامتلاك قواعد عسكرية لن يحدث، قائلا: الكل يريد لطهران الخروج دون مكاسب رغم حربها في سوريا لأكثر من 5 سنوات.

قوات إيرانية

 

وتابع: إيران لم تعد قوى فاعلة في سوريا، وما يحدث وقصفها من قبل "إسرائيل" لأكثر من مرة في هذا الشهر دون رد منها، يؤكد قرب خروجها، ومن المؤكد أن ثمة اتفاقات دولية تقف وراء ذلك.

 

وأشار إلى أن روسيا قد تجبر إيران على مغادرة سوريا، ليس بشكل مباشر، لكن بالسماح للاحتلال الإسرائيلي باستهداف قواتها في دمشق، دون تعليق على قصفها.

 

 

وكان الرئيس الروسي فلاديميير بوتين قال قبل أيام، عقب محادثاته مع رأس النظام السوري بشار الأسد: "إننا ننطلق من أن الانتصارات الملموسة ونجاح الجيش السوري في محاربة الإرهاب وانطلاق المرحلة النشطة من العملية السياسية سيليها بدء انسحاب القوات المسلحة الأجنبية من أراضي الجمهورية العربية السورية".

 

سحب القوات الأجنبية

 

بعد تصريحات بوتين بساعات، أوضح المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية، ألكسندر لافريننييف، أن تصريح بوتين، حول سحب القوات الأجنبية من سوريا يخص جميع الجهات باستثناء روسيا.

 

وقال لافرينتييف، في تصريحات صحفية في سوتشي: "إن هذا التصريح يخص كل المجموعات العسكرية الأجنبية، التي توجد على أراضي سوريا، بمن فيهم الأمريكيون والأتراك وحزب الله والإيرانيون".

جانب من الحرب في سوريا

 

وشدد لافرينتييف على أن كلام الرئيس الروسي حول هذا الشأن يمثل "رسالة سياسية"، لكنه دعا إلى عدم النظر إليه كبداية لعملية سوريا" target="_blank">انسحاب القوات الأجنبية من سوريا.

 

وتابع المسؤول الروسي موضحا: "هذه المسألة معقدة للغاية، لأنه يجب تنفيذ هذه الإجراءات جماعيا، وينبغي أن تبدأ هذه العملية بالتوازي مع سير إحلال الاستقرار، لأن الجانب العسكري يقترب من نهايته، والمواجهة تشهد حاليا مرحلة نهائية".

 

وبين لافرينتييف أن تنظيم "داعش" تم "دحره" تقريبا، لكن تشكيلات "جبهة النصرة" لا تزال موجودة في بعض المناطق، بالإضافة إلى جماعات أخرى، "لكن كل ذلك سيتطلب وقتا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان