رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد لقاء العبادي والصدر.. كيف ستكون الحكومة العراقية الجديدة؟

بعد لقاء العبادي والصدر.. كيف ستكون الحكومة العراقية الجديدة؟

العرب والعالم

العبادي والصدر

بعد لقاء العبادي والصدر.. كيف ستكون الحكومة العراقية الجديدة؟

وائل مجدي 21 مايو 2018 20:04

أعلن حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، أنه اتفق مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، والذي تصدر تحالفه نتائج الانتخابات النيابية، على تشكيل حكومة جديدة تستوعب الجميع.

 

وبعث الصدر خلال لقائه مع العبادي برسالة مفادها أن "الحكومة الجديدة ستكون شاملة دون إقصاء لأحد".

 

وقال الصدر في مؤتمر صحفي مع العبادي: "يدنا ممدودة للجميع، ما دام يريد أن يبني الوطن وأن يكون القرار عراقيا".

 

ويظهر اللقاء بين العبادي والصدر أن الطرفين يحاولان تشكيل حكومة ائتلافية بعدما جاء تحالف "سائرون" الذي يقوده الأخير في المركز الأول بحصوله على 54 مقعدا في البرلمان المكون من 329 عضوا.

 

 

ولن يتولى الصدر رئاسة الحكومة لأنه لم يترشح بنفسه، لكن من المرجح أن يلعب دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وجاء تحالف "الفتح" المرتبط بفصائل الحشد الشعبي في المركز الثاني (47 مقعدا)، يليه ائتلاف "النصر" بزعامة العبادي في المركز الثالث (42 مقعدا).

 

وأكد الصدر في مؤتمره الصحفي مع العبادي أن "يدنا ممدودة للجميع".

 

ويعد الصدر خصما للولايات المتحدة وإيران.

 

ويتعين على التحالفات المختلفة التنسيق فيما بينها وضمان الأغلبية البرلمانية اللازمة لاختيار رئيس للحكومة.

 

ومن المفترض أن تتشكل الحكومة خلال 90 يوما من إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، لكن المفاوضات قد تستمر لوقت طويل.

 

تحالفات مقبلة

 

 

قال متحدث باسم تيار "الحكمة الوطني"، بزعامة عمار الحكيم، إن أربع كتل فائزة بالانتخابات البرلمانية العراقية، ستعلن قريبا تحالفا بينها تمهيدا لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأوضح محمد جميل المياحي، في بيان مقتضب "الفترة المقبلة ستشهد تحالفا بين ائتلافات سائرون والنصر والحكمة والفتح".

والكتل التي تحدث عنها المياحي تصدرت الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 مايو الماضي.

 

وحل تحالف "سائرون"، المدعوم من مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا، يليه تحالف "الفتح" المكون من أذرع سياسية لفصائل الحشد الشعبي، بزعامة هادي العامري بـ47 مقعدا.

ومن ثم ائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي برصيد 42 مقعدا، بينما حصل تيار "الحكمة" على 19 مقعدا.

ومن الملاحظ غياب ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي (26 مقعدا)، عن التحالف.

ورغم تصدر تحالف الصدر نتائج الانتخابات، فإنه لن يكون قادرا على تشكيل الحكومة المقبلة لوحده، ويحتاج للتحالف مع كتل فائزة أخرى لتحقيق الأغلبية المطلوبة في البرلمان.

لكن المؤشرات توحي بأن الصدر سيعلب دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة المقبلة، وخاصة اختيار رئيس الوزراء.


ويقول الصدر إنه سيعمل على تشكيل حكومة عراقية جديدة، مكونة من وزراء تكنوقراط بعيدا عن النخبة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد.

ومنذ إسقاط النظام العراقي السابق عام 2003، يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، بينما يشغل الأكراد رئاسة الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان.

ووفق الدستور، فإن الرئيس العراقي فؤاد معصوم سيدعو البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوما من إعلان النتائج النهائية، حيث سينتخب النواب الجدد رئيسا للبرلمان، ونائبين له بالأغلبية المطلقة في الجلسة الأولى.

كما سيتولى البرلمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى، ثم يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة.

ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها.

 

سيناريوهات قادمة

 

 

الباحث في الشؤون العراقية الدكتور أحمد الأبيض حدّد السيناريو الأقرب الذي يتلو الانتخابات مباشرةً، وهو يتمثل في أن يتحالف "سائرون - الصدر" مع "النصر - العبادي".

 

ويقول الطيب: "يمكن لهذين التحالفين تشكيل الكتلة الشيعية الأكبر وتذهب إلى الفضاء الوطني، وتلتحق مثلًا مع الوطنية أو القرار العراقي ثم مع الحزب الديمقراطي الكردستاني".

 

لكنّ "الأبيض" تحدّث عما وصفها بـ"عقدةٍ" في هذا السيناريو: "كيف يتحالف سائرون مع النصر؟.. اشتراط أن يكون العبادي في ولاية ثانية ليس أمرًا سهلًا أن يمرره سائرون".

 

ويضيف: "هناك اعتراضات على هذا المنحى، وهناك عدة شروط والتزامات مقدمة للعبادي حتى يتحالف، وبالتالي هناك عقدة كبيرة متوقعة في هذا الطرح".

 

الباحث العراقي وضع سيناريو آخرًا، قال إنّه ترغب فيها إيران وحلفاؤها، وهو أن يتحالف دولة القانون مع النصر والفتح لتشكيل أكثر من 110 مقاعد شيعية في البرلمان، بالتحاق الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يملك 17 مقعدًا، وبعض القوى الكردية الأخرى، إضافةً إلى قوى سنية بعلاقاتها مع المالكي.. هذا يمكن حدوثه".

 

غير أنّ "الأبيض" حذّر من السيناريو الأخير الذي يرى أنّه يُسقط العراق في "خندق طائفي"، مشددًا على أنّ القضية في حاجة لبعض الوقت.

 

ويوضح "الأبيض" مقارنةً بين عدد النواب الموالين لإيران في البرلمان الحالي الذي يتجاوز 200 نائب، بينما عددهم في المجلس المنتخب مؤخرًا يبلغ نحو 100 نائب، بالإضافة إلى عناصر السلطة التنفيذية الموالين لإيران، وبالتالي الخريطة ستتغير في الفترة المقبلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان